و"نواجه محورا إيرانيا كاملا"..
نتنياهو: لا وقف لحرب غزة سوى بتحقيق الأهداف كاملة ثم إقامة "إدارة مدنية" فيها
أمد/ تل أبيب: قال رئيس حكومة دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو، إن يدرك مخاطر اتساع رقعة الحرب في غزة لتتحول إلى صراع إقليمي مخاطرة، لكنني مستعد لخوضها.
وأشار في لقاء مع "مجلة" تايم" الأمريكية، إلى أنه سبق أن أعلن في الماضي عن إنشاء لجنة تحقيق مستقلة، لكنه أكد أنه لا يمكن تشكيلها في حالة حرب: "سيكون هناك الكثير من الوقت لفحص الإخفاقات الاستخباراتية والعملياتية والسياسية التي ساهمت في هذا الأمر".
كما رفض نتنياهو في المقابلة الدعوات الأمريكية لوقف إطلاق النار في غزة: "هدفنا هو تدمير القدرات العسكرية والإدارية لحماس بالكامل" و"أود أن أرى إدارة مدنية يديرها سكان غزة، وربما بدعم من الشركاء الإقليميين. نزع السلاح من جانب إسرائيل، وإدارة مدنية من جانب غزة"
ورفض فكرة إمكان إقامة دولة فلسطينية، وركز على رؤية الحكم الذاتي الفلسطيني، من خلال الجيوب الصغيرة، بما في ذلك الضفة الغربية، وعرض خيارًا آخر يتمثل في وجود جيوب محدودة من الحكم الذاتي في المناطق الفلسطينية، لافتًا إلى أنه لا يؤيد دمج الفلسطينيين في الضفة الغربية كمواطنين في إسرائيل.
وزعم نتنياهو أنه يريد من الفلسطينيين أن يديروا حياتهم بأنفسهم وأن يصوتوا لصالح مؤسساتهم، ووجود حكم ذاتي خاص بهم، مع نقص في الصلاحيات السيادية الخاصة بالمسؤولية الأمنية الشاملة التي يجب أن تكون في يد إسرائيل، لعدم إعطاءهم القدرة على تهديدهم.
إرسال الأموال
دافع نتنياهو على سياسته المتمثلة في إرسال الأموال إلى حركة حماس، موضحًا أن دافع إسرائيل كان إنسانيًا، وزعم أن تلك الأموال تستخدم في الخدمات الإنسانية التي من شأنها أن تساعد حماس في تهدئة الاضطرابات الاجتماعية بغزة، والتأكد من أن غزة لديها إدارة مدنية فعّالة لتجنب الانهيار الإنساني.
ورفض نتنياهو الاعتراف بتصريح سابق له، عام 2019، في اجتماع لحزب الليكود، أكد فيه أن "أي شخص يريد إحباط إقامة دولة فلسطينية عليه أن يدعم حماس وتحويل الأموال إليها، هذا جزء من استراتيجيتنا، عزل الفلسطينيين في غزة"، وأنه لم يقل ذلك مُطلقًا.
مزاعم المساعدات
حول المجاعة في غزة وتحذيرات الأمم المتحدة من انعدام الأمن الغذائي لمليوني فلسطيني في القطاع، ردد نتنياهو المزاعم التي تقول إن إسرائيل بذلت جهدها منذ بداية الحرب لتمكين المساعدات الإنسانية من الدخول، وفتح جميع المعابر البرية لتمكين الشاحنات من الدخول والأسواق مليئة بالمواد الغذائية.
ووجهت الأمم المتحدة العديد من النداءات لإسرائيل على رأسهم الأمين العام أنطونيو جوتيريش، بهدف فتح المعابر من الجانب الإسرائيلي للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، واصفًا إغلاق المعابر بأنه يخلق حالة إنسانية يائسة لسكان القطاع.
في رد على الادعاءات بأنه يطيل أمد الحرب لأسباب سياسية شخصية، نفى نتنياهو بشدة. "هذا ادعاء باطل"، يقول، ويصر على أن الهدف هو ضمان أن حماس لا تستطيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية أو تشكل تهديدًا على إسرائيل في المستقبل.
وادعى نتنياهو، أن "إسرائيل تواجه "محورًا إيرانيًا كاملًا"، وليس فقط حماس، ويحذر من تصعيد محتمل في جبهات أخرى، بما في ذلك الشمال مع حزب الله في لبنان، في الخليج مع الحوثيين في اليمن، والأهم من ذلك مع إيران".
واشار إلى إن "المسافة بين إسرائيل وأميركا، زادت فعالية الردع ضد إيران ووكلائها. وأنا أقدر حقيقة أن الرئيس بايدن أرسل مجموعات قتالية ومجموعات حاملات طائرات إلى هنا في الجزء الأول من الحرب. وأقدر حقيقة أنه يفعل ذلك الآن".
كما أشار نتنياهو إلى وضعه السياسي واستطلاعات الرأي التي تظهر غالبية الشعب تطالب باستقالته: "سأبقى في المنصب طالما أعتقد أنني أستطيع المساهمة في مستقبل إسرائيل وأمنها، هذا ليس قراري وحدي، نحن ديمقراطية، القرار بمن سيكون في السلطة هو بالكامل للمواطنين، تم انتخابي ست مرات، وهذا يمكن أن يحدث في الديمقراطية".
قال نتنياهو: "قلت إنه بعد الحرب ستكون هناك لجنة تحقيق مستقلة وسيتعين على الجميع تقديم إجابات، بما في ذلك أنا. لكن لا يمكن القيام بذلك في وسط الحرب. هل أعتذر؟ بالطبع بالطبع، أنا آسف بعمق لحدوث شيء كهذا. ودائمًا ما ننظر إلى الوراء ونسأل، هل كان بإمكاننا فعل شيء لمنع ذلك. سيكون هناك وقت طويل لفحص الفشل الاستخباراتي والعملياتي والسياسات التي ساهمت في ذلك. لكنني أعتقد أن ارتكاب ذلك الآن سيكون خطأ".
