مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

49 عاما على رحيله ويبقى عبد الناصر الفكرة والطريق

49 عاما على رحيله ويبقى عبد الناصر الفكرة والطريق

تاريخ النشر: 2019-09-27 | 05:39

كثيرا ما أواجه بسؤال، أما مللت من الكتابة عن عبد الناصر؟ ويرفق السؤال عادة بنقد أو تقريع، بأنه لا جدوى من الكتابة عن أمر ولى وانتهى وعصر عبر ومضى، وأنه يجدر بي تناول مواضيع آنية وتهم مجتمعنا وتعالج قضايانا الملحة. ومع أني لا أقصر في تلك المجالات، إلا أنه ومع الذكرى السنوية الـ49 لرحيل الزعيم العربي الخالد في الثامن والعشرين من الشهر الجاري، لا بد من كلمة توضيح، لماذا أواصل الكتابة والحديث عن عبد الناصر؟
ما زلت على قناعة أن عبد الناصر مات ورحل جسدا، لكني أومن وهذا ما ثبت أنه ما زال حيا في ذاكرة التاريخ وقلوب الملايين من البشر. وأننا عندما نكتب أو نحيي ذكرى عبد الناصر، فاننا لا نفعل ذلك من قبيل تقديس الشخصية، رغم تحوله الى"أيقونة" كما قال البروفيسور قيس فرو، الذي رحل قبل أسبوعين في الشهر الذي رحل فيه عبد الناصر. انما نكتب لنحيي جذوة الفكرة وعبد الناصر الطريق والنهج.
كيف لا نكتب كيف لا نحيي ذكرى القائد العربي الكبير، وما زال خصومه وأعداؤه يكتبون عنه، حملات من الكذب والتشويه والافتراء. هم هم الذين لا يصدقون أن عبد الناصر مات، وما زالوا يخافونه ويهابونه كلما ذكر اسمه أو رفعت صوره. هم هم الذين حولوا عبد الناصر الى قديس بمحاولاتهم البائسة الهادفة الى النيل منه ومن سمعته ومن تاريخه، وفشلوا في إيجاد عيب واحد فيه، فجاء رد الشعب حاسما حازما، فتحول عبد الناصر الى أيقونة.
عبد الناصر رافع رأس العرب في كل بقاع العالم، رائد معاني الحرية والاستقلال والتحرر من الاستعمار والاقطاع والرجعية، عبد الناصر نصير العمال والفلاحين، المدافع عن الفقراء والغلابة، باني المساكن الشعبية والمصانع، محقق مطلب التعليم المجاني، مشيد السد العالي ومنفذ قرار تأميم قناة السويس وغيرها من المرافق الاقتصادية، راعي الثقافة والآداب والفنون في مصر.
وعلى الصعيد العربي العام ترك لنا عبد الناصر ارثا سياسيا وفكرا قوميا، يوفر للعرب حياة كريمة ومكانة عالية بين أمم العالم، لو أحسنوا التصرف وساروا في درب الناصر. لقد آمن عبد الناصر بالقومية العربية على أنها جامع لكل العرب وموحدة لهم. تلك القومية التي تجمع اللغة والتاريخ والجغرافيا، التي بين عواملها في "الميثاق"، وأكد: " يكفي أن الأمة العربية تملك وحدة اللغة التي تصنع وحدة الفكر والعقل. ويكفي أن الأمة العربية تملك وحدة التاريخ التي تصنع وحدة الضمير والوجدان. ويكفي أن أمة العربية تملك وحدة الأمل التي تصنع وحدة المستقبل والمصير".
أليس ذلك حديث في الواقعية وفي أحوال شعبنا العربي؟ ألا تتناول تلك الأقوال واقعنا العربي الأليم، الناتج عن ابتعاد العرب عن النهج الناصري؟
ونادى عبد الناصر وعمل من أجل الوحدة العربية، الوحدة الطوعية للعرب "ان الوحدة لا يمكن بل لا ينبغي أن تكون فرضا فإن الأهداف العظيمة للأمم يجب أن تتكافأ أساليبها شرفا مع غاياتها". فالوحدة كما قال تتعدد فيها الأشكال والمراحل وصولا الى الهدف المرجو.
ورسخ عبد الناصر مفهوم "الحياد الإيجابي" في العالم، والذي ينأى بنفسه عن التحالف مع الغرب الاستعماري أو الشرق الشيوعي في ذلك الوقت، وبنى مع زملائه من زعماء دول عدم الانحياز مثل تيتو (يوغسلافيا)، نهرو (الهند) وغيرهما، حركة الحياد الإيجابي وعقد المؤتمر الأول لها عام 1955، وأحدثت مفاهيم جديدة في العلاقات الدولية القائمة على استقلال الدول واحترام سيادتها والنأي عن الأحلاف المشبوهة. وقد أوضح عبد الناصر مفهوم الحياد الإيجابي بقوله " الحياد الإيجابي يعني الاستقلال، يعني أن لا أخضع لكتلة من الكتل ولا لسيطرة دولة، ولا أدخل ضمن مناطق النفوذ. يعني الحياد الإيجابي بمعناه أن أكون مستقل، وأقول رأيي بما يتماشى مع ضميري".
تلك كانت وقفة مصغرة لمواقف وأفكار تحتاج الى مجلدات للتعامل معها. وهذه الوقفة تهدف للتذكير وليس البحث والدراسة، لمن ينسى او يتناسى، اسهامات ذاك القائد العربي الذي قلما جاد الدهر بمثله، وكان له دوره المميز في تاريخ العرب، رغم عهده القصير جدا، وسيبقى تأثيره لأجيال وأجيال، لذا وجب احياء ذكره وبعث تراثه ونهجه ليبقيا وجهة تهتدي بهما أجيال العروبة القادمة.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط