مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

(41) عاماً على استشهاد القائد الوطني "ماجد أبو شرار"

(41) عاماً على استشهاد القائد الوطني "ماجد أبو شرار"

تاريخ النشر: 2022-10-09 | 06:27

رام الله: تصادف يوم الأحد، التاسع من تشرين الأول/ أكتوبر، الذكرى الـ41 لاغتيال الثائر والأديب ماجد ابو شرار، المولود في بلدة دورا عام 1936.

ففي التاسع أكتوبر 1981، انفجرت قنبلة وضعها "الموساد" الإسرائيلي تحت سرير أبو شرار في أحد فنادق روما، أثناء مشاركته في مهرجان تضامني مع الشعب الفلسطيني، ودفن في مقابر الشهداء في بيروت.

إن الشهيد ماجد أبو شرار كان أبو الكوادر الثورية وله هدف واضح، ويرتبط برؤية منظمة واستراتيجية تنظيمية متطورة، رسم خط سير الأهداف التي أراد بها أن تنهض وتتطور حركة فتح، وعمل مع الكوادر في مدرسة صنع الإرادة الفتحاوية، فجهز الفدائيين الثوار الذين خاضوا معارك بيروت وأبدعوا حتى شهد العالم كله أن الفلسطيني لا يستسلم، ولا يرتهن للقيود.

أبدع الشهيد أبو شرار في زرع الأفكار النضالية وكسب محبة الجميع، وحدد المؤيدين والمقاومين لفكره وهزم فكرة الانشقاق في بداياتها، وأعاد ببراعته رسم الاستنهاض والثورية الحركية في قالب رؤية مقنعة نشرت الثقة في كل من تعامل معه، وفي كل عمل قام به.. وفي إحدى قصصه 'الخبز المر' يقول: (ذات صباح لم يحضر أبو خميس إلى العمل.. علمت أن المرض بدأ ينتصر، وذهبت إلى بيته... نوبات السعال بدأت تخمد وتهدأ، جذوة الحياة في عينية تخبو رويدا رويدا، ونظرة مسكينة محملة بألف معنى تواجهني كلما نظرت إلى عينيه، وسهيلة وأمها والبنات ينتحبن بصوت خافت، وأغمض عينيه ورفع كفه المعروقة، وانتفض، وسقطت كفه على صدره وأسدلت الغطاء على الوجه الهارب من الحياة..)، هذا خاتمة الخبز المر بتوقيع الشهيد ماجد أبو شرار.

تعمق الشهيد في الحياة الاجتماعية وألقى عليها ظلال أدبية تكشف أن الكاتب إنساني ومحترف في لمس أوجاع الناس.. وحقا كان محترفا في لمس أوجاع فلسطين، فعشقها.. لكنه لم يكن مريضا بل كان فدائيا صامدا، فبجانب الحس الإنساني الذي برع فيه لقد عُرف عنه كفاءته في التنظيم والقدرة الفائقة على العطاء والإخلاص والانضباطية الثورية.. لقد كان يناضل بالقلم والفكر والرصاص.

مـــولده:

ولد ماجد في قريته دورا جنوب الخليل عام 1936، وعاش طفولته بين القمم الشماء التي تشتهر بها منطقة الخليل بما تمثله من صلابة وشموخ، وبين عناقيد العنب وغابات التين والزيتون، ترعرع ماجد وأنهى مرحلة الابتدائية في مدرسة قريته، وهو الأخ الأكبر لسبعة من الأبناء الذكور الذين رزق بهم والدهم الشيخ محمد عبد القادر أبو شرار، ومعهم ثلاث عشرة أختا.

كان والده يعمل فنيا للاسلكي في حكومة الانتداب البريطاني، والتحق عام 1947/1948 بجيش الجهاد المقدس بقيادة الشهيد عبد القادر الحسيني ضابطا في جهاز الإشارة، وعندما حلت الهزيمة بالجيوش العربية صيف 1948 آثر مرافقة الجيش المصري الذي انسحب إلى قطاع غزة مع كل أفراد أسرته، على أمل أن يعاود ذلك الجيش باعتباره العمود الفقري للجيش العربي الكرة من جديد في محاربة الكيان الصهيوني الذي بدأ يفرض وجوده على الأراضي الفلسطينية المغتصبة.

لكن الرجل بقي في غزة، واستقال من الخدمة العسكرية عندما ران الجمود على جبهات القتال وألقت الهدنة الدائمة بظلالها الكئيبة على حدود فلسطين المغتصبة، واستفاد أبو ماجد من دبلوم الحقوق الذي كان يحمله، فعمل مسجلا للمحكمة المركزية بغزة ثم قاضيا، ثم تقاعد وعمل محاميا أمام المحاكم الشرعية حتى وفاته عام 1996 بمدينة غزة.

دراســـته:

وفي غزة درس ماجد المرحلة الثانوية، وفيها تبلورت معالم حياته الفكرية والسياسية ثم التحق عام 1954 بكلية الحقوق بجامعة الإسكندرية ومنها تخرج عام 1958، حيث التحق بأمه وإخوانه الذين كانوا قد عادوا -من أجل الحفاظ على أملاكهم- إلى قريتهم دورا قضاء الخليل/ جنوب الضفة الغربية، بينما بقي الوالد مع زوجته الثانية وأنجالها في قطاع غزة.

تطور وعيـــه الوطني:

في الأردن، عمل ماجد مدرسا في مدرسة "عي" في الكرك ثم أصبح مديرا لها، ثم سافر إلى الدمام ليعمل محررا في صحيفة 'الأيام' اليومية سنة 1959. وكان ماجد في غاية السعادة حين وجد نفسه يمتلك الوسيلة العصرية للتعبير من خلالها عن أفكاره السياسية والوطنية، وفي أواخر عام 1962 التحق بحركة 'فتح' حيث كان التنظيم يشق طريقه بين شباب فلسطين العاملين في تلك المنطقة، التي عرفت رموزا نضالية متميزة في قيادة فتح أمثال المهندسين الشهيدين عبد الفتاح حمود، وكمال عدوان، وأحمد قريع، وسليمان أبو كرش، والشهيد صبحي أبو كرش، ومحمد علي الأعرج، وغيرهم.

تفرغه في الإعـــلام:

في صيف 1968، تفرغ ماجد أبو شرار للعمل في صفوف الحركة بعمان في جهاز الإعلام الذي كان يشرف عليه مفوض الإعلام آنذاك المهندس كمال عدوان، وأصبح ماجد رئيسا لتحرير صحيفة 'فتح' اليومية، ثم مديرا لمركز الإعلام، وبعد استشهاد كمال عدوان أصبح ماجد مسؤولا عن الإعلام المركزي ثم الإعلام الموحد، وكما اختاره إخوانه أمينا لسر المجلس الثوري في المؤتمر الثالث للحركة .

لقد كان ماجد من أبرز من استلموا موقع المفوض السياسي العام، إذ شغل هذا الموقع في الفترة ما بين 1973-1978، وساهم في دعم تأسيس مدرسة الكوادر الثورية في قوات العاصفة عام 1969، عندما كان يشغل موقع مسؤول الإعلام المركزي، كما ساهم في تطوير مدرسة الكوادر أثناء توليه لمهامه كمفوض سياسي عام .

رجل المواقف:

مثل ماجد قيمة فكرية ونضالية وإنسانية وأدبية، وعرف عنه كفاءة في التنظيم وقدرة فائقة على العطاء والإخلاص في الانتماء، وقد اختير عام 1980 ليكون عضوا في اللجنة المركزية لحركة (فتح)، وكانت لماجد مواقف حازمة في وجه الأفكار الانشقاقية التي كانت تجول بخلد بعض رموز اليسار في صفوف حركة 'فتح'، فلا أحد منهم يستطيع المزاودة عليه، فهو ذو باع طويلة في ميدان الفكر، وكان سببا رئيسيا في فتح الكثير من الأبواب المغلقة في الدول الاشتراكية أمام الثورة والحركة، ومن هنا لم يستطع أصحاب الفكر الانشقاقي أن يقوموا بارتكاب تلك الخطيئة الكبرى -المحاولة الانشقاقية عن "فتح" تمت في سنة 1983-، إلا بعد رحيل صمام الأمان ماجد أبو شرار .

المفكر والكاتب:

ماجد كفاءة إعلامية نادرة، كما هو قاص وأديب، ولقد صدرت له مجموعة قصصية باسم 'الخبز المر'، كان قد نشرها تباعا في مطلع الستينيات في مجلة 'الأفق' المقدسية'، ثم لم يعطه العمل الثوري فسحة من الوقت ليواصل الكتابة في هذا المجال .

وكان ماجد ساخرا في كتاباته السياسية في زاويته "جد" بصحيفة "فتح"، حيث اشتهر بمقالاته: "صحفي أمين جدا".. و"واحد غزاوي جدا"، و"شخصية وقحة جدا".. و"واحد منحرف جدا".

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط