مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

38 عاماً على رحيل الشاعر الثوري معين بسيسو الذي لم ينصف بعد 

38 عاماً على رحيل الشاعر الثوري معين بسيسو الذي لم ينصف بعد 

تاريخ النشر: 2022-01-22 | 17:35

في الثالث والعشرين من كانون ثاني عام 1984 توقف قلب القائد الشيوعي الشاعر معين بسيسو عن الخفقان على إثر نوبة قلبية حادة فاجأته خلال زيارة عمل للملكة المتحدة، هناك بعيداً بعيد في العاصمة البريطانية لندن توقف صوت الشاعر الاممي الذي ملأ الدنيا بأشعاره الحماسية دفاعاً عن الشعب والثورة والاحرار في كل العالم، 

غاب معين بسيسو وبقيت كلماته واشعاره حاضرة تشكل نبراساً وهادياً لكل الدين ما زالوا يصرون على حمل الجمرة والانحياز للعمال والمادحين والفقراء المناضلين من اجل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.  

اليوم في الذكرى الثامنة والثلاثون لرحيله المؤلم يتذكره رفاقه الشيوعيين واصدقاءه كما وكل الوطنين والاحرار في العالم اجمع، يتذكره ويسير على خطاه من مثلت وما زالت لهم كلماته المفعمة بروح التحدي وحب الوطن والانحياز للفقراء والعمال طريقاً ومنهجاً يواصلون السير عليه على مدار سني حياتهم، 

اليوم يفتقده شعبنا الفلسطيني الذي عرف معين بسيسو القائد الشجاع والملهم الذي لا يهاب مدافعاً عن حقوقهم في مواجهة كافة المؤامرات، يتذكره الفدائيون الفلسطينيين واللبنانيين خلال ايام الحصار ال ٨٨ لعاصمة المقاومة بيروت حين وقف معهم على المتراس  بكلماته المطرزة بالرصاص على صفحات جريدة المعركة التي اصدرها مع زملاءه الكتاب ورفاقه والهبت بكلماتها  حماسة الفدائيون على خطوط النار في اخطر اللحظات ، يتذكره شاطئ الرملة البيضاء وصخرة الروشة وهو يطل عليها من شرفة مكتبه في مجلة اللوتس كما تتذكره رمال شاطئ غزة وهو فتياً تتطاير خصلات كثيرة شعره على جبينه كثائر من ثوار القرن العشرين .

في ذكرى رحيله يتذكره الاحرار والتقدميين الذين ناضل الى جانبهم في سوريا والعراق ومصر كما يتذكره التقدميون والاحرار من الكتاب والشعراء والادباء في العالم اجمع وامضى سنوات طوال الى جانبهم في الزنازين دفاعاً عن حقوق شعبنا كما عن حقوق العمال والكادحين، يتذكره الجميع دون استثناء ، لكننا نحن ابناء الشعب الفلسطيني والشيوعيون على وجه الخصوص أكثر من يفتقده في ذكرى الرحيل ونحن نعيش في ظلام مدلهم نبحث بين احرف كلماته عن بريق امل يسعفنا في غياهب الظلم والظلام المتربع على صدورنا، نبحث ونبحث فلا نجد سوى وقع كلماته المؤثرة التي طرزها بكل جوارحه  تعبيراً لحبه لشعبه ولفلسطين وانحيازه للفقراء ولغزة الجريحة المسكونة هذه الايام بألم الانقسام تئن تحت وطأة تداعياته وكأنها كما رأها

معين في قصيدته “المدينة المحاصرة”، مردداً بصوته الراعد:
هذي الحسناء غزة في مأتمها تـدور
ما بين جوعى في الخيام وبين عطشى في القبور
ومـعذب يقتات مـن دمـه ويعتصر الجذور
صـور من الإذلال فأغضب أيها الشعب الأسير
سـياطهم كتب مصائرنا على تلك الظهور
بهذه الكلمات المفعمة بالحماسة والأمل، وصف قبل اكثر من خمسين عاماً الشاعر الشيوعي الراحل معين بسيسو الأمين العام للحزب الشيوعي الفلسطيني، غزة التي نراها اليوم في بحر آلامها وحلكة ظلامها وتكاد تغرق في ازمات لا تنتهي، لكنها لم تفقد يوماً الأمل بأبنائها وهي حتماً سترى النور الذي بشر به ابنها البار ابو توفيق وحتماً ستأتي تلك اللحظة التي  ينهض فيها الشعب ويقول كما قال معين ( أنت ان نطقت مت وانت ان سكت مت فقلها ومت) ، غزة هذه المثخنة بالجراح والحصار ستنهض حتما ستنهض وتنفض الغبار عن وجهها الجميل ستشذب شعرها الممتد على طول شاطئها الجميل ورمالها الذهبية، ستكحل عيناها وتبتسم تعانق حريتها التي سلبت وتعيد رسم مستقبلها المشرق كجزء من الوطن، 
غزة وهي تتذكر معين تتململ على وسادتها الملطخة بالوجع تردد بصوت كتوم ما قاله ابنها البار في قصيدته “التحدي" (لن تطفئوا مهما نفختم في الدّجى هذي المشاعل، الشعب أوقدها وسار بها قوافل في قوافل). غزة التي تحتضن البحر ولا تخشاه، حيث ولد معين في ازقتها وحواريها الضيقة وعلى مقاعد مدارسها تلقى علومه وعلم طلابه على السير في دروب الكفاح وخاض مع الشعب المقاوم أروع صفحات الكفاح في مواجهة مشروع التوطين واسقاطه في خمسينات القرن الماضي، وشق ازرار قميصه وهو يتقدم المظاهرات الشعبية التي نظمها الحزب لإسقاط مشروع توطين اللاجئين في صحراء سيناء حيث علا صوت معين هادراً وخلفه الجماهير (لا توطين ولا إسكان يا عملاء الأمريكان) حيث سقط رفيقه الذي افتداه حسني بلال شهيداً مخضباً بدمائه ثرى الوطن، 
غزة هذه ستنهض وهي ما زلت تذكره وتحفظ روح التحدي الذي زرعها معين وهي قطعاً لن تخيب ظنه، ونحن اليوم نكتب في الذكرى الثامنة والثلاثين لرحيله نصرخ بمليء فينا متى يتم انصاف هذا الشاعر الثائر ومتى سيحل ذلك اليوم الذي تشهد فيه غزة بناء صرحاً ثقافياً كبيراً ولائقاً تقديراً وتكريماً لمعين كما تم لزملائه الذين أحبهم. 22-1-2022

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط