مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

33 عاماً من الجدل العقيم حول اتفاقية أوسلو

 33 عاماً من الجدل العقيم حول اتفاقية أوسلو

تاريخ النشر: 2026-09-13 | 22:23

إبراهيم أبراش
إبراهيم أبراش
في ذكرى توقيع اتفاقية أوسلو 1993 وما نتج عنها من قيام السلطة 
الفلسطينية 1994، ما زال الجدل يدور حول ما إن كانت إنجازاً وطنياً فرضته
ظروف قاهرة - بدأت بتوقيع اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل 1979 ثم
حرب لبنان 1982 وإخراج قوات منظمة التحرير من لبنان إلى حرب الخليج
الثانية وانهيار النظام الإقليمي العربي 1991 متزامنا مع انهيار المعسكر
الاشتراكي وأخيرا انعقاد مؤتمر مدريد للسلام1991 بدعوة ورعاية أمريكية -
يجب الحفاظ عليه بالرغم من عمل إسرائيل على تجاوزه بل وتهديدها بإنهاء
وجود السلطة، ومن انتقد الاتفاقية وما نتج عنها منذ البداية بل وعمل على
إفشالها.
وبعد 33 عاماً على توقيع الاتفاقية وما شهدته الساحة الفلسطينية والمحيط
العربي والدولي من أحداث لم تكن واردة في حسبان موقعي الاتفاق ومؤيديه
ولا حسبان معارضيه، وفي ظل غياب أي تحرك سياسي دولي أو عربي للتسوية
الشاملة سوى مبادرة ترامب الخاصة بقطاع غزة، فلا يوجد بديل وطني لاتفاق
أوسلو وللسلطة الفلسطينية، خصوصاً بعد أن شاهدنا مصير من طرحوا خيار
المقاومة المسلحة كبديل عن تسوية أوسلو.
ليس هذا شماتة بأحد؛ لا بمعارضي أوسلو وكيف آل مصيرهم، ولا بأصحاب أوسلو
وما آل إليه رهانهم عليه وعلى السلام مع الإسرائيليين، حتى مع وجود فارق
في النتائج المترتبة عن مراهنات كل منهما، ولكنها وقفة للمراجعة نؤكد
فيها على ما يلي:
أولاً: إن الكيان الصهيوني عدو لكل الشعب الفلسطيني دون تمييز بين من
ينشدون السلام معه ومن لا يعترفون به ويقاومونه بالسلاح، والفلسطيني
الجيد بالنسبة له هو الفلسطيني الميت.
ثانياً: إن واشنطن شريك لإسرائيل في حربها ضد الشعب الفلسطيني ليس فقط
في الجانب العسكري بل أيضا في مناورة التسوية السياسية، حيث كانت حاضرة
ووسيطة عند توقيع اتفاق أوسلو في البيت الأبيض التي وقعت عليها منظمة
التحرير الفلسطينية، وهي التي ترعى مبادرة ترامب لوقف إطلاق النار في
القطاع ونزع سلاح فصائل المقاومة التي وافقت ووقعت عليها حركة حماس في
مدينة شرم الشيخ المصرية .
ثالثاً: كان للانقسام الفلسطيني دور كبير في إفشال رهان تسوية أوسلو
والسلطة، وفي إفشال الرهان على المقاومة المسلحة، حيث لم تتواجد لا
إستراتيجية للسلام محل توافق وطني، ولا إستراتيجية للمقاومة محل توافق
وطني.
رابعاً: فشل مشروع ورهان السلام الفلسطيني وفشل مشروع ورهان المقاومة
بالشكل الذي مارسته حركة حماس يعني فشل الأحزاب والطبقة السياسية، وهذا
لا يشكك بعدالة القضية الوطنية ولا ينهي الصراع مع العدو.
خامساً: نتج عن إصرار القيادة الفلسطينية على التسوية العادلة من جانب،
والمقاومة ضد الاحتلال حتى مع ما أدت إليه من حرب الإبادة الصهيونية ضد
شعب فلسطين في الضفة وغزة من جانب آخر، تحولات مهمة في الرأي العام
العالمي تجاه الصراع في المنطقة، حيث أصبحت إسرائيل مُدانة وشبه معزولة،
وتزايد التأييد لعدالة القضية الفلسطينية.
وأخيراً، يجب أن ننهي هذا الجدل العقيم حول اتفاق أوسلو بعد أن رفضته
إسرائيل وتعمل على إنهاء السلطة الفلسطينية أو تفريغها من مفهومها ودورها
الوطني وفي الوقت نفسه إنهاء معارضي أوسلو؛ لأنه جدل لا يستفيد منه إلا
العدو وفئة قليلة من السياسيين في الطرفين تريد أن تخفي فشلها وفسادها
بإلهاء الشعب بهذا الجدل، بدلاً من مراجعة حساباتها والتوقف عند أسباب
هذا الفشل.
×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط