مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

32 عام على الانتفاضة الشعبية ... تجارب كفاحية و دروس نضالية

32 عام على الانتفاضة الشعبية ... تجارب كفاحية و دروس نضالية

تاريخ النشر: 2019-12-08 | 10:50

الانتفاضة الشعبية التي اندلعت قبل 32 عام و تحديدا من مخيم جباليا في صباح  يوم الأربعاء 9/12/1987 بمسيرة انطلقت من مدرسة الفالوجا الثانوية للبنين عقب ليلة عنيفة من المواجهات مع جيش الاحتلال أثناء تشييع عدد من العمال الذين استشهدوا جراء تعمد أحد المستوطنين دهسهم و هم عائدين من أماكن عملهم إلى غزة

ثار المخيم عن بكرة أبيه و مثلما انتشرت النار في الهشيم انتشر خبر استشهاد الشاب حاتم السيسي 16 عام لتمتد المواجهات لجميع أنحاء قطاع غزة و قد تواصلت لأيام و أسابيع دون توقف إلى أن امتدت إلى الضفة مدنها قراها و مخيماتها و تعاظم شأنها و أخذت في تنظيم صفوفها فأسس الوطنيون المخلصون القيادة الوطنية الموحدة و شكلوا لها اذرعا عرفت باسم اللجان الشعبية و القوات الضاربة التي انطوى فيها عدد كبير من الشباب الثائر و النساء الماجدات و قد اخذت على عاتقها تسيير الحياة اليومية للناس و كذلك امور الانتفاضة وفق خطة كفاحية ممنهجة تلتزم بها بمسؤولية عالية بما يتضمنه البيان الذي كان يصدر عن تلك القيادة مطلع كل شهر و لم يغب عن المشاركة في الفعل اليومي للانتفاضة اي فئة  كيف لا و قد شاركت النساء الى جانب الرجال و الشباب و الفتية و الاطفال و العمال و الفلاحين و المهنيين فالكل مارس دوره بطريقة ابداعية خلاقة حظيت بتأييد عالمي واسع و قد شهدت عواصم عربية و عالمية مسيرات الدعم و التأييد لها و دوى صدى الانتفاضة فأصبحت اسما معروفا في القاموس السياسي العالمي غير قابل للترجمة و بهذه التسمية أعادت الاعتبار للهوية الكفاحية الفلسطينية .

إن الانتفاضة الشعبية التي استمرت لست سنوات متواصلة تجلى خلالها الوجه الحقيقي للإنسان الفلسطيني التواق للحرية الرافض للذل و الهوان فمضت و حققت العديد من الإنجازات العظيمة على مختلف الاصعدة  فاستطاعت إعادة تفعيل القضية الفلسطينية في المحافل الدولية و تسليط الضوء على معاناة شعبنا من عنصرية و فاشية الاحتلال إضافة إلى أنها بددت وهم الاحتلال بأن شعبنا قد قبل التدجين و الاحتواء و قطعت الطريق أمام سياساته الخبيثة بأنه استطاع مسح القضية من ذاكرة الشعب الفلسطيني و تحديدا شبابه المنتفض كذلك جسدت حالة متعاظمة من التماسك و التعاضد و التكافل الاجتماعي بين مختلف مكونات المجتمع الفلسطيني و ساهمت الانتفاضة بشكل كبير في ارباك الحسابات السياسية و الامنية في دولة الاحتلال الذي وقف عاجزا امام الشعب الفلسطيني المنتفض من رفح حتى جنين و في ارجاء المعمورة فلم تفلح فاشيته و عنصريته  التي انتهجها بسياسة تكسير العظام في ثني زنود الشباب عن مواصلة الفعل الكفاحي اليومي و لا الزج بالآلاف منهم في سجونه و معتقلاته و عزلهم في صحراء النقب و لا سياسة القمع و القتل و التنكيل و منع التجول و العقاب الجماعي بإحكام الاغلاق على الضفة و غزة و محاولة عزلهما عن العالم و قد أثبتت الانتفاضة بهذا التحدي أن الكف تلاطم المخرز و تستطيع كسره .

و هنا لابد بل من الضرورة التوقف عند أهمية الثقافة التي انتجتها الانتفاضة و الاستفادة منها بتعميمها في الجامعات و المدارس و في كل تجمع من التجمعات الفلسطينية لاسيما الشبابية .

و اليوم تأتي هذه الذكرى في أوج المخاطر التي تهدد قضيتنا العادلة بمحاولة شطبها و خلق الحلول المجتزأة و المنقوصة و ما علينا إلا استقاء الدروس من تجربة الانتفاضة التي لم تحقق خلاصا كاملا من الاحتلال بل انها اماطت اللثام عن وجهه العدواني الاجرامي و تحدت تعسفه و عنجهيته و اظهرت قدرة الشعب الفلسطيني على المواجهة لانتزاع حقوقه المشروعة ؛ علينا استقاء التجارب في العديد من المستويات أولها كيفية التلاحم الوحدوي في وحدة وطنية كفاحية و القدرة على تعزيز الصمود الوطني كي نستطيع استنهاض طاقات الجماهير لتأخذ زمام المبادرة من جديد لمواجهة تلك المخاطر سيما و أن حال الاحتلال لم يتغير بل ازداد امعانا و شراسة و اجراما و عدوانية على شعبنا و أرضنا و أسرانا ،  و مع تلك النجاحات التي حققتها الانتفاضة كيف لنا ان نجدد تلك التجربة النضالية كأحد ابرز وسائل المقاومة الشعبية و الجماهيرية آخذين بالاعتبار التحولات و التغيرات على كافة الاصعدة .

إن الوفاء للتضحيات الجسام التي قدمها شعبنا على مدار سنوات الانتفاضة يجب أن يتجسد في استعادة جادة للوحدة الوطنية و السعي الحثيث لتحقيقها فتجربة العمل الموحد أثبتت قدرة كبيرة على تحقيق الانجازات إضافة لأهمية تضمين الموروث الثقافي الذي أنتجته الانتفاضة للمنهاج الوطني الفلسطيني و عدم الاكتفاء بإحياء المناسبة مرة في كل عام ؛ بل كيفية غرس تلك الثقافة الوطنية في النشء و الأجيال الصاعدة ، و التركيز على أهمية الحاجة للدعم و التأييد الدولي لنضالنا المشروع لاسترداد حقوقنا

فلم تكن الانتفاضة الشعبية انتفاضة الحجارة نهاية المطاف ؛ بل أنها واحدة من أبرز المحطات النضالية التي صنعتها الإرادة الشعبية الباسلة لتحقيق الانتصار على الاحتلال و الخلاص منه و تحقيق حرية و استقلال شعبنا .

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط