مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

(20) عاماً على اغتيال الشيخ أحمد ياسين

(20) عاماً على اغتيال الشيخ أحمد ياسين

تاريخ النشر: 2024-03-22 | 12:39

في مثل هذا اليوم، الثاني والعشرين من مارس، استفاقت فلسطين -قبل 20 عاماً- على خبر اغتيال الشيخ أحمد ياسين زعيم حركة "حماس" وأحد مؤسسيها الأوائل، بعد قصف كرسيه المتحرك، أثناء خروجه من صلاة الفجر من أحد مساجد غزة.

الخبر لم يكن مفاجئًا بحد ذاته، بقدر ما كان معيباً بحق "إسرائيل"، تلك الدولة النووية التي استقوت بطائراتها واستعرضت عضلاتها أمام رجل مقعد لا يقوى على طرد ذبابة لو حطت على أنفه، يمشي بين الناس ولا يتوارى عن الأنظار.

تصفية الشيخ ياسين في ذروة انتفاضة الأقصى عام 2004، لم تكن عملية الاغتيال الوحيدة التي نفذتها دولة الاحتلال بحق قيادات في الشعب الفلسطيني، فتاريخ "إسرائيل" في التصفية الجسدية خارج نطاق القانون ترافق مع تأسيسها عام 48، ولا يزال حاضراً بقوة حتى يومنا هذا.

فخلال معركة "طوفان الاقصى" المتواصلة منذ ستة أشهر، اغتالت دولة الاحتلال عدداً من قيادات "حماس" السياسية والعسكرية والأمنية في قطاع غزة من بينهم: أسامة المزيني، وأيمن نوفل، وأحمد بحر، وأحمد الغندور، وفائق المبحوح، إضافة للشيخ صالح العاروري الذي اغتيل في ضاحية لبنان الجنوبية.

الموساد والشاباك

الاغتيالات، ورغم تطور شكلها وأماكن تنفيذها وانخفاض وارتفاع وتيرتها وفقاً للحالة الأمنية، أصبحت أحد المسلمات في نظرية الأمن الإسرائيلية، يشرف على تنفذيها جهاز "الشاباك"، حال كان الشخص المستهدف داخل فلسطين، وجهاز "الموساد"، حال كان الشخص المستهدف خارج فلسطين.

وعن تأثير الاغتيالات على الفصائل الفلسطينية، يقول الكاتب والمحلل السياسي سري سمور: "حتى نكون واقعيين، اغتيال القيادات يؤثر بلا شك على القدرات التنظيمية داخل الفصائل الفلسطينية".

ويستدرك: "لكن مؤخراً أصبحت الفصائل تعمل بشكل مؤسسي، حيث أدركت بعد عمليات الاغتيال وخبرة عملية طويلة، وجوب العمل كإطار مؤسسي لا يعتمد على الأفراد، يرتبط بالفكرة لا الأشخاص".

وأكمل في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء": "فقدت حركة حماس عدداً كبيراً من قادتها العسكريين والسياسيين، رغم حداثة سنها وتجربتها، لكنها واصلت نهجها ولم تتراجع عن أهدافها، وكذا حركة الجهاد الإسلامي التي فقدت الشقاقي، والجبهة الشعبية التي اغتال الاحتلال أمينها العام أبو علي مصطفى".

ويؤكد سمور: "كلما زاد اعتماد الحركات على الأشخاص لا المؤسسة، كان الضرر داخل التنظيم أكبر، نرى مثلاً الفراغ الكبير الذي تركه رحيل ياسر عرفات وانعكاسه السلبي على حركة "فتح".

ووفقاً لسمور، فإن الاغتيالات تشكل عامل دفع ذاتي ومحفزاً لبقية الأفراد داخل التنظيم من أجل مواصلة ذات النهج، ويزيد ثقة الناس بالفصيل المستهدف من طرف الاحتلال.

أهداف متعددة

وعن الأهداف الإسرائيلية من عمليات الاغتيال، يقول الباحث المختص في الحركة الوطنية الفلسطينية ساري عرابي: "الهدف بالأساس معنوي وموجه للشارع الإسرائيلي من أجل رفع معنوياته، في مقابل ردع الشعب الفلسطيني وبقية القيادات".

"هي محاولة من طرف دولة الاحتلال للدفع باتجاه تولي قيادات أقل تشدداً داخل التنظيمات، خاصة غير الإسلامية، وربما تؤدي لحدوث تغير في نهج الفصيل السياسي، كالذي حصل في حركة فتح بعد اغتيال عرفات"، يقول عرابي لـ"وكالة سند للأنباء".

ويشير إلى أن دافع الانتقام والثأر من طرف الاحتلال يظل حاضراً عند الحديث عن الأهداف الإسرائيلية من الاغتيالات، خاصة إذا كان المستهدف مسؤولاً عن قتل إسرائيليين، إضافة لأهداف متعلقة بتفكيك خلايا وضرب التسلسل القيادي.

ويشدد عرابي على أن الاغتيالات وتأثيرها يظل نسبياً ومحدوداً إذا كان التنظيم المستهدف ضخماً وممتداً وله حضور شعبي ويعمل بشكل مؤسسي وعنده خبرة تاريخية، فعندها يمكنه تعويض الخسارة.

ويختم: "ربما من الصعب وقف الاغتيالات خاصة وأن الاحتلال متفوق عسكرياً وتكنولوجياً ولديه خبرة متراكمة وإلمام في طريقة عمل التنظيمات الفلسطينية، لكن التوسع في البناء التنظيمي وتوريث الخبرات، ربما يحد من تأثير سياسة الاغتيالات".

ويتفق سمور وعرابي على أن اغتيال القيادات الفلسطينية قد ينعكس سلباً على قدرات التنظيم بشكل آني ومرحلي، لكنه بكل تأكيد يساهم في ترسيخ فكرة النضال ومواصلة مقاومة الاحتلال.

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط