مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

14 عاماً من إدارة حماس لقطاع غزة

14 عاماً من إدارة حماس لقطاع غزة

تاريخ النشر: 2021-09-25 | 20:51

يرصد هذا المقال التحليلي نتاج إدارة حماس لقطاع غزة مدة 14 عاماً، فاليوم وبعد مرور 14 عاماً على حكم حماس، تزداد الحاجة لتقييم تلك المرحلة، ومقارنة الشعارات التي رفعتها حماس في وجه السلطة في حملتها الانتخابية عام 2006م، وهل أوفت بما وعدت؟ وهل جلبت الازدهار والتنمية للقطاع ؟؟
عاش قطاع غزة وأهله العديد من التحديات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وتجسدت التحديات بتزايد معدلات الفقر والبطالة وتردي الأوضاع المعيشية، التي أثرت سلباً في استقرار الأفراد والأسر، فقطاع غزة يحتوي على أكثر من مليوني فلسطيني، يعانون أوضاعاً معيشيةً متردية للغاية، فالقطاع يعيش واقع لا يتناسب مع عدالة القضية ولا مع حجم التضحيات التي قدمها أبناؤه، فهو يمر بظروف اقتصادية واجتماعية صعبة بسبب إغلاق عدد كبير من مؤسسات القطاع الخاص وتسريح مئات العاملين بسب حاله الركود الاقتصادي الناتج عن فرض حماس كمية كبيرة من الضرائب التي أثقلت كاهل المواطنين، إلى جانب نقص في تمويل المشاريع الدولية ووقف معظم المساعدات.
وتشير معظم التقارير الصادرة من داخل القطاع انه وبعد تفرد حماس بإدارة القطاع واستمرار تردي الأوضاع الاقتصادية؛ أصبحت شرائح اجتماعية عديدة تحت خط الفقر، وظهرت حالة من الحراك الاجتماعي الشاذ الذي افرز شرائح اجتماعية عليا (أثرياء) بجانب شريحة من العمال المُعدَمِين (الفقراء).
إن تزايد ارتفاع نسب البطالة بين الشباب أدى إلى ظهور أمراض اجتماعية مثل السرقة، وانتشار المخدرات بكل أنواعها، والجرائم التي تمثلت في الانحراف الأخلاقي والاجتماعي والأمني، وسعى عدد كبير من خيرة شبابنا للهجرة إلى الخارج هرباً من هذا الواقع المُزرِ، كما انتشرت ظاهرة الانتحار وتكررت بين الحين والآخر، وأوضحت الجهات المختصة الازدياد الملحوظ في حالات الانتحار، وقد سجلت محاولات الانتحار نسباً عالية في قطاع غزة، وتعزو هذه الجهات ما افرزه الواقع الاجتماعي والاقتصادي وارتفاع نسب الفقر والبطالة؛ التي تشكل الأسباب الرئيسية لظاهرة الانتحار في القطاع.
إن حركة حماس وحكومتها قد وقعت في محظور ممارسات البذخ، من شراء المنازل، والأراضي، والعقارات، والسيارات، والمرافقين، إلى جانب ما يتقنوه من أساليب الخطابة واللغة الإنشائية وعبارات الصمود والممانعة والمقاومة.
وهنا أقدم تساؤلاً يدور بخاطر السواد الأعظم من الشعب الفلسطيني: هل هذا النجاح الذي كان ينتظره الشعب الفلسطيني (الذي انتخب حماس) ؟؟ هناك فرق كبير بين نجاح حزب مسلح في الوصول إلى السلطة وبقاؤه فيها مدة 14 عاماً، وبين نجاحه في تحقيق أهداف الشعب ومصالحه، ومحافظته على تحقيق شعاراته الانتخابية، وتامين حياه كريمة تليق به.
إن استمرار الانقسام السياسي واستمرار تفرد حماس بحكم قطاع غزة؛ أدى إلى تراجع مكانة القضية الفلسطينية، وتشويه صورة النضال الفلسطيني، وتراجع الديمقراطية في المجتمع الفلسطيني، وغياب مبدأ تداول السلطة، فحماس بسياستها المرفوضة دولياً وفرت الذرائع لإسرائيل لمواصلة فرضها الحصار الخانق على قطاع غزة.
وعلى الجانب الآخر لم نعد نشاهد مظاهر الرعب داخل المجتمع الإسرائيلي كما في الأعوام 1994- 2004م، حيث كان حجم الخسائر كبيراً داخل المجتمع الإسرائيلي، فشكلت العمليات الاستشهادية في العمق وسيلة أكثر إيلاماً لإسرائيل، فقد كانت تشكل نوعاً من توازن الرعب والردع، وأدت إلى انخفاض نسبة الهجرة إلى إسرائيل، وازدياد نسب الهجرة المعاكسة.
ما أود قوله هنا أن الشعب الفلسطيني عامةً، والشعب الفلسطيني في قطاع غزة خاصةً؛ يألم ويتعذب ويُضحي ويصبِر ويصابر ويكابد الأمرين، وجزء منه بالكاد يحصل على قوت يومه وجزء لا يستطيع ذلك، بدون أي ثمن أو مردود لا على مستوى القضية ولا على مستوى الجغرافيا، فقطاع غزة لم يزد سنتيمتراً واحداً في مساحته، بل حصل تراجعاً كبيراً في كل النواحي عن فترة ما قبل حكم حماس.
يمكن القول بان استمرار سيطرة حماس على القطاع يعتبر نهاية المشروع الوطني الفلسطيني، ونهاية مشروع السلام الفلسطيني المبني على الشرعية الدولية، كما أن مشروع المقاومة الذي تتبناه حماس قد وصل إلى طريق مسدود، وكأن كل ما تريده حماس هو السلطة وبقاء قطاع غزة تحت إدارتها، أما قضية تحرير فلسطين وإقامة دولة فلسطينية على كامل تراب فلسطين التاريخية، فهي أمور مؤجلة إلى أن يشاء الله، لان حركة حماس آل أمرُها إلى سلطة محاصرة في قطاع غزة؛ تسعى إلى إقامة هدنة طويلة الأمد مع إسرائيل.
خلاصة القول: يجب وضع حد للانقسام، ووضع إستراتيجية وحدة وطنية، ويجب الاتفاق على ثوابت وأسس مشروع وطني تَحَرُرِي، يفاوض دون أن يُسقط الحق بالمقاومة، ويقاوم دون أن يُسقط خيار التسوية السلمية وتحقيق السلام العادل.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط