مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

(12) عامًا على محاكمة القائد "أحمد سعدات"

(12) عامًا على محاكمة القائد "أحمد سعدات"

تاريخ النشر: 2020-12-25 | 10:00

غزة: في مثل هذا اليوم من عام 2008، فرضت المحكمة الإسرائيلية على الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القائد الوطني أحمد سعدات حكمًا بالسجن 30 عاماً؛ تحت تهمة "قيادة تنظيم محظور"، وتنظيم أنشطة سياسية للجبهة".

وجاء ذلك بعد حوالي عامين من اختطاف سعدات، منتصف مارس 2006 من سجن أريحا السلطوي، ومعه 4 من رفاق الشعبية، الذين نفذوا عملية اغتيال وزير السياحة الصهيوني المجرم رحبعام زئيفي في مؤامرة أمريكية بريطانية وتواطؤ من قبل سلطة أوسلو.

وقد وصفت  الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين  آنذاك الحكم الذي أصدرته محكمة عسكرية صهيونية اليوم بسجن أمينها العام أحمد سعدات ثلاثين عاماً بأنه محاكمة سياسية للمقاومة ضد الاحتلال، مشيرة أن القائد سعدات أصلاً لم يعترف بالمحكمة الصهيونية.

وعقب صدور الحكم، قال الدكتور ماهر الطاهر القيادي بالجبهة الشعبية في تصريحات صحافية " إن محاكمة القائد سعدات هي "محاكمة للمقاومة وللنضال الفلسطيني وللكفاح البطولي الذي يخوضه الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال".

يُشار إلى أن أحمد سعدات هو الأمين العام الحالي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ولد عام 1953 في بلدة دير طريف في الرملة، نزح مع أسرته إلى مدينة البيرة ودرس في معهد المعلمين في مدينة رام الله وحصل على شهادة دبلوم في علم (الرياضيات) تعرض للسجن عدة مرات، واشتهر إعلامياً بمعاداة الفكر الصهيوني.

وقد التحق أحمد سعدات بصفوف العمل الوطني في إطار العمل الطلابي منذ نعومة أظفاره، بعد هزيمة حزيران عام 1967. وفي عام 1969 انضم لصفوف الجبهة الشعبية، وتقلد مسؤوليات متعددة ومتنوعة داخل السجون وخارجها، وانتخب عضواً في اللجنة المركزية العامة للجبهة في المؤتمر الرابع العام 1981. 

وأعيد انتخابه لعضوية اللجنة المركزية العامة والمكتب السياسي في المؤتمر الوطني الخامس العام 1993 ، أثناء وجوده في المعتقل الإدارى.

وكان سعدات في لجنة فرع الجبهة الشعبية في الوطن المحتل ، وأصبح مسؤولاً لفرع الضفة الغربية منذ العام 1994، بينما أعيد انتخابه لعضوية اللجنة المركزية العامة ، والمكتب السياسي في المؤتمر الوطني السادس العام 2000.

وقد انتخب سعدات أميناً عاماً للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بداية تشرين الأول العام 2001 ، بعد اغتيال القائد  أبو علي مصطفى .

وقبل أن يحكم عليه، رفض سعدات الحكم الذي قد يصدر بحقه مؤكداً عدم الاعتراف بشرعية المحكمة ولا بقراراتها، خلال مداخلة تاريخية شكّلت محاكمة للاحتلال، وننقل هنا نص الكلمة كاملةً: 

في البداية أنا لا أقف لأدافع عن نفسي أمام محكمتكم فقد سبق وأكدت أنني لا أعترف بشرعية هذه المحكمة باعتبارها امتدادًا للاحتلال غير الشرعي وفق القانون الدولي إضافة لمشروعية حق شعبنا في مقاومة الاحتلال وهذا الموقف أعيد التأكيد عليه، كما أن هذه المحكمة التي تستند إلى قوانين الطوارئ البريطانية لعام 1945 هذه القوانين التي وضعها أحد قادة حزب العمل بعد إقرارها، إنها أسوأ من القوانين النازية، وأضيف "صحيح أن النازية ارتكبت جرائم لم تصل إلى درجة تشريع الجريمة".

إذن أنا أقف لأدافع عن شعبي وحقه المشروع في الاستقلال الوطني وحق تقرير المصير والعودة، هذا الحق كفلته الشرعية الدولية والقوانين الإنسانية، ومثبتٌ بقرارات صادرة عن مؤسسات الأمم المتحدة وآخرها توصيات محكمة لاهاي بشأن الجدار.

أنا أدافع عن حق شعبنا وعن السلام والاستقرار ليس في هذه المنطقة وحسب، بل وأيضًا في العالم أجمع، هذا الأمن والاستقرار لا يمكن أن يتحقق لا في فلسطين ولا في المنطقة ولا في العالم ما دامت هناك سياسة تقوم على الاحتلال ومنطق فرض الأمور على الشعوب بالقوة، سواء من خلال الغزو العسكري أو الاحتلال كما في فلسطين.

هذه المحكمة التي أقف أمامها مجددًا اليوم كأحد أدوات قمع شعبنا وقهره وكسر مقاومته مثالٌ لعجز الاحتلال وسياساته عن فرض الأمر الواقع على الشعوب، فعمر هذه المحكمة من عمر الاحتلال الصهيوني لفلسطين، وإذا ما راجعت الملفات التي تقف أمامها ستجد أن العديد من الملفات يمثل أصحابها للمرة الثانية أو الثالثة، بمعنى أن هذه الآلة عجزت عن أن تشكل آلة ردع لمناضل أو لشعب مصمم على النضال من أجل حقوقه.

هذا مثلٌ، ويقابله العديد من الأمثلة عن فشل الاحتلال وأدواته في قمع شعبنا وإلغاء مقاومته، وستبقى هذه المحاكم ما دام الاحتلال قائم وستبقى في وجهه مقاومة شعبنا.

إن السياسة القائمة على الاحتلال ومنطق فرض الأمر بالقوة لن تحقق الأمن "لإسرائيل" أو لغيرها من دول الاحتلال، إن المدخل الرئيسي لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة هو إنهاء الاحتلال وتطبيق قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية لتوفير المناخ الذي في إطاره يمكن إيجاد حل ديمقراطي وسلمي وإنساني للمشكلة الفلسطينية ولأزمة الصراع العربي الصهيوني من الجذور بهذه الطريقة فقط يمكن أن تتوقف دوامة العنف ونزف الدماء في جانبي الصراع.

وأخيراً لقد سبق وأن أكدت في رسالة سابقة موقفي من ما سمي بلائحة الاتهام التي صيغت لمحاكمتي، والآن أعيد التأكيد على نفس الموقف بعد أن توصّلت محكمتكم من جانب واحد وبطريقة هزلية صورية إلى استصدار قراراها بالإدانة التي كانت معروفة مسبقًا، ومحددة سلفًا من قبل المرجعيات السياسية والأمنية التي تقف وتبرر هذه المحكمة.

جوهر موقفي أنني أعتز بانتمائي للشعب الفلسطيني وحركته السياسية والوطنية ومقاومته ونضاله العادل من أجل تحقيق حقوقه الوطنية، وأعتز أيضًا بالثقة التي تم منحي إيّاها من قبل اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بانتخابي أمينًا عامًا لها، وما آسف عليه هو أنني لم أتمكن من تأدية مهامي.

أولاً: بسبب احتجاز السلطة الفلسطينية طاقتي وحريتي بالعمل لأكثر من أربع سنوات.

ثانياً: لاعتقالي الذي تواطأ فيه أكثر من طرفٍ: بريطانيا وأمريكيا والسلطة الفلسطينية، ومع ذلك ورغم أيِّ حكم يمكن أن تصدرونه وتستطيعون تنفيذه لامتلاككم القوة، لكنكم لن تستطيعوا وقف نضالي إلى جانب أبناء شعبي مهما ضيّقتم عليّ مساحات الحركة.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط