مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

يــوم الـمـلـحـمـة

يــوم الـمـلـحـمـة

تاريخ النشر: 2019-03-31 | 12:45

مئات الآلاف من الفلسطينيين احيوا أمس ذكرى يوم الأرض, وذكرى مرور عام على مسيرات العودة الكبرى, الفلسطينيون خرجوا رغم كل المحاذير التي صنعها الاحتلال واشاعها, بغرض التأثير على الحضور الفلسطيني في ميادين العودة على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة, لكنهم فشلوا فشلا ذريعا في تقليل الحشود أو كسر إرادة الفلسطينيين, أو إضعاف حالة التحدي للجيش الصهيوني وآلته القمعية, مئات الآلاف خرجوا ليؤكدوا التفافهم حول مقاومتهم الباسلة, وحقهم في التصدي لسياسة الاحتلال بكل الطرق الممكنة, وقدرتهم على تحقيق الانجاز برفع الحصار عن قطاع غزة بالمسيرات السلمية التي تعتمد على الإرادة الفلسطينية والإيمان العميق بالحق الفلسطيني, والإصرار على التحدي والثبات مهما بلغت التضحيات, شعبنا الفلسطيني يسطر ملحمته بدماء أبنائه وتضحياتهم من اجل وطنهم السليب, فالشهداء ارتقوا برصاص الاحتلال وتزايدت أعداد الجرحى ولا زالت رحلة العطاء الفلسطيني مستمرة, ولن تتوقف إلا بتحقيق الأهداف والوصول للغايات.

هذه الملحمة الجماهيرية أثبتت ان من يراهن على الشعب الفلسطيني, فرهانه لا محالة رابح, لأن هذا الشعب لا يتخلى عن واجبه تجاه وطنه, ولو احتكم الزعماء يوما ما إلى إرادة شعوبهم لعلموا ان الشعب أقوى سلاح يمكن ان يحمي البلاد من أطماع الاعداء, وان تعدد الخيارات مطلوب في كل مراحل النضال الوطني, وان طريق الاستسلام نهايته وخيمة ومخيبة للآمال, ولا يجوز تعطيل احد الخيارات أو إسقاطه بشكل مطلق, والاعتماد على أسلوب الحوار والنقاش فقط, لأنها لن توصلنا إلى نتائج ولن تجلب لنا حقوق, وكما يقول أمير الشعراء احمد شوقي ( وللحرية الحمراء باب.. بكل يد مضرجة يدق ), فما بالك لو أردنا انتزاع حريتنا من عدو صهيوني لا يعترف بحقوقنا, ولا يؤمن بالسلام وينتهج سياسة القتل وإراقة الدماء للوصول إلى الأهداف, الفلسطينيون أدركوا أنهم يجب ان يعتمدوا على أنفسهم فقط لتحقيق الانجازات, وان هناك انحيازاً سافراً أمريكياً ودولياً للكيان الصهيوني, والعرب اوهن بكثير من ان يواجهوا سياسة الإدارة الأمريكية والاحتلال الصهيوني.

بعد عام على مسيرات العودة لا زال البعض يتحدث عن انجازات مسيرات العودة وماذا حققت للفلسطينيين, ونحن نقول بوضوح أننا ندرك ان مسيرات العودة السلمية لن تحقق نصرا على الاحتلال الصهيوني, ولن تعيد إلينا الأرض السليبة, ولكنها تبقى القضية الفلسطينية حاضرة في الوجدان العربي وضمير الأمة, وهى قادرة على كسر الحصار الصهيوني على قطاع غزة, وإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية التي تراجعت على الأجندة العربية والإسلامية والدولية, وهى تعيق تطبيق من تسمى بصفقة القرن, وتحبط مخطط الاحتلال في قضايا الحل النهائي, وتؤكد التفاف الجماهير الفلسطينية حول مقاومتها التي تعبر عن إرادتها, وترسخ قناعة مبدأ رفض التسوية السلمية وما أفرزته من اتفاقية هزلية اسمها اتفاقية «أوسلو», هذه الاتفاقية التي أنتجت سلطة هزيلة ولم تنتج دولة, أنتجت سلطة واهنة يرفض من أنتجوها ان يشاركهم احد في إدارتها, فوقع الخلاف والانقسام والشقاق وانحرف المسار عن وجهته الصحيحة, ودخل بعضنا في نفق مظلم لا نهاية له.

الزحوف الهادرة التي شاركت في إحياء يوم الأرض ومسيرات العودة الكبرى, أخذت على عاتقها تصحيح كل المسارات, لقد سيجت بأشلائها حدود الوطن من الوريد إلى الوريد, تكاتفت السواعد وارتفعت الهامات وتشابكت الأيدي الطاهرة لحماية الوطن من الأعداء, والدفاع عن ثوابتنا وحقوقنا التاريخية ومقدساتنا, فارتسمت صورة الوطن على صفحة التاريخ الناصعة, وسطعت روح الشجاعة والبطولة في ميادين الغضب, والتفت الساق بالساق لتحي الأمل من جديد بالعودة إلى أرضنا التاريخية السليبة, بعد ان سقط القناع عن تلك الوجوه الكالحة, انه النصر الذي يدق في أعماق القلوب, وينبض بالحياة, ويعيد إلينا أيامنا وأعمارنا التي سرقها الاحتلال منا بعد ان استباح دماءنا, وسلب أرواحنا, واغتال برصاصه الغادر الجبان فلذات قلوبنا, فيا أيها الوطن عذرا ان تأخر النصر, فقد تكالب علينا الأعداء, وتأمر علينا القريب والبعيد, ولم يبق لدينا نصير إلا الله عز وجل, الذي قال في كتابه العزيز ( كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ).

اليوم يوم الملحمة يا شعبنا المجاهد, لقد وعدت وأوفيت, وحملت رسائلك للاحتلال وللعالم اجمع, ومن لم يفهم الرسالة اليوم, فسيفهما فيما بعد بالطريقة التي تناسبه, لقد حملت الراية وسلمتها لمن يصونها ويحفظها, حتما ستكتمل الصورة ويسدل الستار على المشهد الأخير بانتصار حتمي لمقاومتنا وشعبنا الفلسطيني على الاحتلال الصهيوني, فهذه الملحمة التي سطرها شعبنا بالأمس لن تنتهي إلا بانتصار لا لبس فيه.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط