مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

يوم الأرض رافعة للنضال الوطني الفلسطيني من أجل دحر الاحتلال

يوم الأرض رافعة للنضال الوطني الفلسطيني من أجل دحر الاحتلال

تاريخ النشر: 2019-03-31 | 00:03

إحياء ذكرى يوم الأرض المجيد في أرجاء فلسطين التاريخية كافة ، يشكل قيمة نضالية رائعة لما يتضمنه من تعبئة نضالية ، ضد الاحتلال الصهيوني ، الجاثم على صدور الوطن والشعب ، ولما يتضمنه من تفعيل وتنشيط ، للذاكرة الجمعية الشعبية، للأجيال الفلسطينية الجديدة ،التي صنعت ملحمتي انتفاضة الحجارة وانتفاضة الأقصى وانتفاضة السكاكين عام 2015 وانتفاضات القدس المستمرة ، وهزمت العدوان على غزة في الأعوام 2008، 2012، 2014 ، 2019 ، في غضون أربع سنوات ، وكون الهبات الجماهيرية ، على امتداد الوطن ، تنطق بلغة التمرد والمقاومة ، وليس بلغة السلام المزعوم البائسة ، التي لم تجلب سوى البؤس ، على قضيتنا ، والوطن الفلسطيني عموماً.
والأهم من ذلك ، أن يوم الأرض ، رغم الاحتفال المناسبي به في الثلاثين من آذار من كل عام ، إلا أنه أصبح فعلاً نضالياً مستمراً في عموم فلسطين التاريخية ، سواءً في صمود الأهل في مناطق 1948 وخوضهم صراع البقاء ، في الجليل ، والمثلث والنقب ، وفي سائر المدن ، والقرى الفلسطينية ، عبر حركة شعبية منظمة في إطار لجنة المتابعة العربية ، التي تحولت إلى إطار جبهوي ، لمختلف القوى الوطنية والإسلامية في مناطق 1948 ، أو في مسيرات العودة في قطاع غزة ،أو في الانتفاضات المستمرة في الضفة الغربية ، أو في العمليات الفدائية الجريئة وغير المسبوقة في الضفة الفلسطينية.

تحل الذكرى الثالثة والأربعين ليوم الأرض المجيد، في ظل ظروف فلسطينية وعربية ودولية بالغة التعقيد، وبعد أن دخلت مؤامرة تصفية القضية الفلسطينية مرحلة غاية في الخطورة، جراء تساوق معظم أطراف النظام العربي الرسمي مع صفقة القرن الأمريكية
ما سهل وغطى إجراءات العدو الصهيوني، في خلق وخلق حقائق أمر واقع استيطانية على الأرض، يستحيل معها قيام دولة فلسطينية على الأرض .
في ذكرى يوم الأرض لا بد من التأكيد على الحقائق التالية :
أولاً : أن الجيل الجديد في مناطق1948 ، متمسك بوطنه على نحو كبير أفشل مقولة الصهاينة " بأن الأجداد والآباء ، يموتون والأبناء ينسون " وان هذا الجيل يمتلك جرأةً ، وإصراراً غير مسبوق ، على تحقيق الهدف الاستراتيجي ، ألا وهو تحرير فلسطين .
ثانياً : أن الاختلافات الأيديولوجية ، بين العرب في مناطق 1948 لم تضرب الوحدة الوطنية ، إذ أن أبناء الشعب الفلسطيني ، المنضوين في تيارات وأحزاب قومية ويسارية وليبرالية وإسلامية ، موحدون في مواجهة سياسات الأسرلة والتذويب ، وفي الحفاظ على هويتهم العربية ، في إطار من التنسيق النضالي الذي يشكل إرباكاً حقيقياً للاحتلال .
ثالثاً : إن اتفاقات أوسلو ومشتقاتها شكلت غطاء سياسياً لمصادرة الأرض والاستيطان، ولتظهير الصورة نسبياً حول ما يجري للأرض الفلسطينية بغطاء من عملية السلام المزعومة ، أشير إلى الأرقام والمعطيات التالية :
1-وفق تقرير مركز الابحاث التابع لموقع عرب 48 فإن عدد المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية والقدس المحتلتين، وقطاع غزة المحاصر، تضاعف من 144 مستوطنة قبل توقيع اتفاق أوسلو إلى 515 مستوطنة وبؤرة استيطانية حتى أيلول/سبتمبر 2018.
2- تضاعف عدد المستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بأكثر من ثلاث مرات وارتفع من 252000 قبل أوسلو إلى حوالي 834000 مستوطن اليوم ، أكثر من نصفهم يعيشون في القدس ومحيطهاٍ.
وذكر التقرير أن مساحة الأراضي التي تم الاستيلاء عليها لصالح المشروع الاستيطاني، والتي كانت تبلغ مساحتها قبل اتفاق أوسلو حوالي 136000 دونما أصبحت حوالي 500000 دونم أي بزيادة قدرها حوالي 368% مقارنة ما كانت عليه.
ووفق تقرير المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان بتاريخ 26-1-12019 بلغ عدد المستوطنين في قلب أحياء القدس 3500 مستوطن بعد أن وضعوا أياديهم على منازل وعقارات الفلسطينيين بدعم من الاحتلال
وحسب المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، فإن خطر الاجلاء القسري يتهدد 800 عائلة فلسطينية لصالح جمعيات استيطانية متطرفة ، وأن المحاكم الاسرائيلية تنظر في قضايا رفعها مستوطنون ضد مئات العائلات الفلسطينية ،للمطالبة بإجلائهم عن منازلهم وتسليمها للمستوطنين ، بذريعة ملكيتهم لها.
وكان المبعوث الأممي للسلام نيكولاي ميلادينوف وفق وقع منظمة الأمم المتحدة للثقافة والتربية والعلوم " اليونسكو" قد أعرب عن قلقة لإقامة 3500 وحدة استيطانية في مناطق ج ، والتجهيز لإقامة 2500 وحدة أخرى وعطاءات ل 650 وحدة أخرى ستقام معظمها في عمق الضفة الغربية.
3- --نفذت حكومة العدو جدار الضم والتهجير العنصري ، البالغ طوله الإسرائيلي (780 ) كيلو متر تقريباً ، وهذا الجدار ، يتلوى في مناطق الضفة الغربية ، بهدف ضم كل الكتل الاستيطانية (لإسرائيل ) ، ويعزل (37 ) تجمعاً فلسطينياً يقطنها (300 ) ألف فلسطيني ، من ضمنهم (50 ) ألف فلسطيني ، تم إخراجهم خارج بلدية القدس الصهيونية ، ويحاصر (173) تجمعاً فلسطينيا يقطنها ( 850 ) ألف فلسطيني.
وقد صادر الاحتلال الاسرائيلي، مئات الآلاف من الدونمات، في الضفة الغربية، من أصحابها الفلسطينيين، لإقامة جدار الضم والتهجير العنصري، حيث بلغت مساحة الأراضي الفلسطينية المعزولة، والمحاصرة بين الجدار وما يسمى بالخط الأخضر( باستثناء ذلك الجزء، من محافظة القدس، الذي ضمته عنوة، حكومة العدو الصهيوني، بعد احتلالها للضفة الغربية، عام 1967) حوالي 555 كيلو متر مربع( 555) الف دونم، أي حوالي ما نسبته 9.8 في المائة من مساحة الضفة الغربية، في حين تبلغ المساحة، الواقعة شرق الجدار، والمحاطة بجدار جزئي، أو كامل، حوالي 191 كيلو متر مربع، أي ما نسبته حوالي 3.4 في المائة من مساحة الضفة الغربية.
4-لاحتلال يستغل معظم أراضي الأغوار وشمال البحر الميت لاحتياجاته ويمنع الفلسطينيين من استخدام 85 في المائة منها للموث والبناء ، ووضع البنى التحتية والفلاحة فيها.
-يسيطر الاحتلال الصهيوني الكولونيالي ، حتى الآن على (85) في المئة من عموم أراضي فلسطين التاريخية ، (مناطق 1948 ، الضفة والقطاع ).
5-أقامت سلطات الاحتلال ، منطقة عازلة ، على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة ، بعرض يزيد عن 1500 متر ، وبطول 58 كيلو متر ، ما يعني اقتطاع (87 ) كيلو متر مربع ، من مساحة القطاع ، وبهذا بات الاحتلال الصهيوني ، يسيطر على (24 ) في المئة ، من مساحة القطاع البالغة (365) كيلومتر مربع .
6-عقدت حكومة العدو الصهيوني ، سلسلة مؤتمرات لتطوير الجليل والمثلث والنقب بهدف تعديل الميزان الديمغرافي فيها ، لصالح اليهود ومن أجل مصادرة ، ما تبقى من الأراضي الفلسطينية ، وإقامة مستوطنات ، ومنشآت صناعية ، ومشاريع بنية تحتية عليها .
هذا بعض من فيض ، لما يجري في فلسطين المحتلة ، من اغتصاب استيطاني ، وتهويد للأرض الفلسطينية ، لكن هذا الاغتصاب لن يدوم بفعل اليقظة الفلسطينية الكفاحية ، وبفعل تشبث الأجيال الفلسطينية الجديدة بتراب الوطن ، وبفعل تماسك النسيج الاجتماعي الفلسطيني ، في الداخل والشتات ، وبفعل بؤس وانكشاف خيار السلام المزعوم ، وبفعل أن الأرض الفلسطينية ، باتت حبلى ، بانتفاضات ، وهبات جماهيرية قادمة.... وباختصار لن يضيع حق وراءه مطالب ، ورائه مناضل لا يتنازل عن ذرة من حقه ، ومن تراب وطنه التاريخي .

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط