مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

يمين اليمين على أكتاف العرب واليسار

يمين اليمين على أكتاف العرب واليسار

تاريخ النشر: 2021-09-03 | 18:54

عدنان الصباح
عدنان الصباح

بالضبط كما كان متوقعا جاءت حكومة بينيت لتقف على يمين اليمين لنتنياهو وحزبه وقد يكون بينيت هو اول رئيس حكومة اسرائيلي يعلن بوضوح ان لا سلام ولا مفاوضات ولا دولة وان الاستيطان سيتواصل بلا توقف والاهمية في هذه التصريحات انها تأتي من واشنطن وقبيل لقاء بينيت مع الرئيس الامريكي بايدن واثناء اللقاء وبعده وقد تمكن بينيت من ان يغيب الموضوع الفلسطيني والاحتلال والحل السلمي عن لقاءه مع بايدن بشكل شبه تام وتحويل القضية الفلسطينية الى قضية رخاء اقتصادي وتلبية مطلب حياتية للفلسطينيين وعاد من هناك ليظهر كمن يلتزم بوعوده ونظهر نحن وكأننا نقبل بهذه النتائج.

نتائج زيارة بينيت لواشنطن ظهرت في لقاء جانتس مع الرئيس ابو مازن في رام الله بتقديم 5000 لم شمل لمواطنين ومواطنات فلسطينيين مقيمين على ارض وطنهم وقد منحهم جانتس ومن خلال وزير دفاعه ومنسق شؤون المناطق حق الاقامة وكان الامر بيد الاحتلال لا بيد شعبنا وكان حقنا في الاقامة على ارضنا يملكه الاحتلال وجيشه وان لا علاقة لشعبنا بالأمر لا من قريب ولا من بعيد والمنح التي قدمت من جانتس اعتبرت تسهيلات حياتية واقتصادية ومنها السماح ل 15 الف عامل بالعمل في اسرائيل علما بان هذا حادة اقتصادية لدولة الاحتلال لا علاقة لها بتسهيل حياتنا بل برفد اقتصادهم بادي عاملة رخيصة ورثة تقوم الاعمال السوداء فقط.

خطورة لقاء وزير دفاع دولة الاحتلال مع الرئيس الفلسطيني تكمن في منصب الرجل ورمزيته فدولة الاحتلال ارادت ان تؤكد ان لا محادثات سياسية ولا حلول سياسية ولا مفاوضات سياسية وان علاقة الفلسطينيين بهم تأتي من بوابة الجيش والادارة المدنية التابعة له وذلك بحضور منسق شؤون المناطق لهذا اللقاء وهم بذلك ارادوا ان يضعوا سقف واضح لا لبس فيه لهذه العلاقة وقد سبق ان رفض رئيس وراء دولة الاحتلال التحدث الى الرئيس وقام بإرسال وزير دفاعه للتحدث اليه.

بينيت الذي فعل ما لم يفعله نتيناهو يقدم نفسه اليوم على اكتافنا كأكثر رئيس وزراء يميني في تاريخ اسرائيل عابرا بذلك الى حلمه بخلافة نتنياهو كزعيم صهيوني يميني وقائد بلا منازع وما يجعل الامر اكثر خطورة ان من يقف خلفه هم العرب واليسار وهو وحزبه اليميني اليتيم في الحكومة فمعه احزاب العمل وميريتس والقائمة العربية وارتكز في تصويت الثقة على تغيب اعضاء القائمة العربية المشتركة ويعني ذلك ان لا احد سيمنع بينيت من فعل ما يشاء غدا ضد الفلسطينيين بعد ان قدمنا لأنفسنا صورة اننا اصحاب مطالب حياتية لا حقوق شرعية لشعب تحت الاحتلال فما حصلت عليه القائمة العربية مقابل اشتراكها في تشكيل حكومة بينيت كانت مطالب حياتية لا علاقة لها بحقوق قومية عربية فلسطينية تعيش تحت سلطة دولة كولونيالي احلالي توسعي وما اخذناه من جانتس في رام الله كانت فتات لمطالب يمكن ان يحصل عليها أي لاجئ بفعل الامر الواقع في أي مكان في العالم اجمع.

دولة الاحتلال تعود من جديد الى لعبة السلطة والمعارضة التي تتقنها كل الاتقان في حين لا ندري نحن أي معنى لها ففي حين ينجح اليميني بينيت في اسكات حلفاء اليسار عن انشطة الاستيطان والاحتلال ورفض التفاوض والسلام حتى لا تسقط الحكومة من قبل معارضة اليمين المتربص لها بزعامة نتنياهو وبالتالي تتحول المعارضة الى حامية له وليمينيته بدل ان تكون سببا في اسقاطه نفعل نحن على الجانب الآخر محاولين منع وجود معارضة قوية نتكئ اليها في مواقفنا وقراراتنا وبدل ان نهدد العالم بالمقاومة والمعارضة نذهب الى حد المشاركة بالضغط عليها لتقديم تنازلات لا احد يريدها ولا احد يطلبها كالاعتراف بالشرعية الدولية الاخطر من ذلك ان لا احد في هذا العالم الاعمى بما في ذلك نحن ان المطلوب منه الاعتراف بالشرعية الدولية هي اسرائيل اولا واذا كان هناك اعتراف فلسطيني فليأت من السلطة الرسمية فقط لا ان يصبح سيفا مسلطا منا على انفسنا قبل ان نضمن اعتراف العدو به.

كل المؤشرات تقول اننا ذاهبون الى شهر عسل اقتصادي مع الاحتلال لكنه سيكون عسلا اسود فيما يخصنا فلا احد يتفق على ما يجري وتدور المفاوضات في القاهرة حول والاسرى وفي رام الله حول الخبز ولم الشمل وسيكون صمت بايدن الرئيس الامريكي الاضعف هو البوابة لتكريس قرارات ترامب وتوسعة المستوطنات ولن يجد بايدن لا الوقت ولا الدعم ولا الرغبة في الضغط على حكومة الاحتلال وهو يدري ان لا احد سيحرجه حتى في موضوعة القضية الفلسطينية وسيكتفي بمواصلة تسهيل حياة الفلسطينيين والامتناع عن ضم مناطق جديدة من اراضي الضفة الى دولة الاحتلال مع مواصلة الاستيطان وتنميته مما يعني تهديد جدي لكل القضية الوطنية بتحويلها الى قضية انسانية لا اكثر ولا اقل وتظل الخطورة الاكبر قائمة من طرفنا الى أي مدى سنتساوق مع هذه الرية الجديدة للسيطرة على بلادنا والغاء حقوق شعبنا بصمت دولي واضح وعلني يصل حد الضغط علينا من الجميع للقبول بالأمر الواقع.

حالة الارتباك الذي يعيشه الفلسطينيون مقلقة فالسلطة التي اغلقت عنها ابواب مغارات علي بابا من المانحين باشتراط مواقف سياسية واضحة منها لجأت للاقتراض من العدو المباشر لها مما يعني انها ذهبت برقبتها الى مقصلته طواعية لتقترض من مالها المسروق في خزائنهم سواء مما يتم سرقته شهريا من المقاصة او مليارات العمال المكدسة منذ العام 1967م وبالتالي فنحن سنقترض منا لحسابهم وبفوائد وان تواصل الاقتراض على هذه الطريقة فقد نصل لمرحلة تحتجز فيها المقاصة بدل عمولات القروض ولن يكون بوسعنا مقايضة أي شيء بديوننا سوى الوطن.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط