مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

يعلون وخديعة الاسرائيليين بمحاولاته اسقاط نتنياهو

يعلون وخديعة الاسرائيليين بمحاولاته اسقاط نتنياهو

تاريخ النشر: 2016-11-14 | 23:05

أمد/ تل أبيب : منذ استقالته، لم يتوقف وزير الدفاع الإسرائيلي السابق موشي يعلون عن توجيه الاتهامات لحكومة بنيامين نتنياهو، وانتقاد القيادة السياسية، التي تسببت في حالة من الانقسام والاستقطاب الحاد، والذي ينذر، من وجهة نظره، بكارثة اجتماعية.

وأكد يعلون، مراراً وتكراراً أنه يعتزم خوض الانتخابات العامة المقبلة، والمنافسة على رئاسة الحكومة الإسرائيلية، على رأس قائمة حزبية جديدة، تنتمي لوسط يمين الخارطة السياسية، قائلا في مناسبات عديدة، “إنه يعمل جاهداً على ضم شخصيات تحظى بقبول كبير بين الإسرائيليين، يمكنها منافسة الأحزاب المنتمية لأقصى يمين الخارطة السياسية وتسيطر حاليا على المشهد السياسي”.

تنافس بين أحزاب الوسط

وفتحت هذه التأكيدات شهية أحزاب الوسط، التي تقبع حالياً في جناح المعارضة، وعلى رأسها “المعسكر الصهيوني”، برئاسة يتسحاق هيرتسوغ، و”هناك مستقبل” برئاسة الإعلامي ووزير المالية السابق يائير لابيد، والذي طغت شعبيته في استطلاعات الرأي الأخيرة على شعبية حزب “الليكود” قبل أن تتغير تلك النزعة مجدداً.

ولكن جهود حزب لابيد الوسطي الليبرالي، لضم وزير الدفاع السابق لحزبه منيت بالفشل، بعد أن أعلن الأخير أنه لن يقبل أن يصبح الرجل الثاني في حزب لابيد، وهو تصريح يدل على أن يعلون يتمسك بموقفه المُعلن منذ استقالته في 20 آيار/ مايو الماضي، ويعتزم تشكيل حزب سياسي جديد.

وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية، النقاب عن لقاءات متكررة بين لابيد ويعلون، كان آخرها لقاء في مكتب الأخير الخميس الماضي، وفسرت هذا الاجتماع، والذي يأتي ضمن سلسلة من اللقاءات التي جمعت بين الاثنين طوال الشهور الخمسة الأخيرة، بأنه يستهدف التوصل إلى تفاهمات بشأن انضمام وزير الدفاع السابق لحزب “هناك مستقبل”، ضمن خطوة كان يفترض أن تضيف للحزب المعارض المزيد من المؤيدين.

ولكن يعلون سارع للتعليق على هذه الأنباء، وكتب على حسابه الشخصي في موقع “فيسبوك” أمس الأحد، أنه يلتقي بالفعل شخصيات سياسية عديدة، لكنه وعلى خلاف ما نُشر، لا يعتزم أن يصبح الرجل الثاني في حزب “هناك مستقبل”، هذا بخلاف التناقض في المواقف بينه وبين رئيس الحزب.

مفاوضات طويلة

ويحاول مقربون من يعلون الإيحاء بـأن الاجتماعات المتكررة بينه وبين لابيد كانت روتينية، وأن الاجتماع الأخير ركز على مناقشة الأوضاع السياسية الداخلية والدولية، ونتائج الانتخابات الأمريكية، دون أن يتطرق لانضمام يعلون لحزب “هناك مستقبل”.

وفي المقابل، يحاول مقربون من الحزب الوسطي الإيحاء أن يعلون بصدد الانضمام، في محاولة منهم لتعزيز وضعية الحزب، وإرضاء قطاع إضافي من الإسرائيليين يميل إلى يمين وسط الخارطة السياسية.

وتؤكد بعض وسائل الإعلام في المقابل، أن الاجتماع الذي يعد الثالث أو الرابع بين يعلون ولابيد، تطرق بالفعل لمسألة انضمام وزير الدفاع السابق للحزب الوسطي، وهو ما يطرح علامات استفهام بشأن إذا ما كان يعلون قد وضع شروطاً للانضمام للحزب الوسطي، والأسباب التي قادته لرفض أن يصبح الرجل الثاني في هذا الحزب.

وعمل لابيد على ضم يعلون لحزبه منذ أن استقال الأخير، وكان قد علق على خطوة الاستقالة في حينها بقوله إن “السياسة القديمة في إسرائيل أفلست”، معتبراً إن استقالة وزير الدفاع نموذج إضافي لهذا الإفلاس.

وسعى الإعلامي السابق لتعزيز وضعية حزبه الليبرالي، تحسباً للانتخابات العامة المقبلة، ولا سيما وأن الاستطلاعات الأخيرة، كانت قد أظهرت مدى الشعبية التي يحظى بها حزبه، والتي تخطت أحياناً شعبية حزب “الليكود”.

ويحاول لابيد أن يصبح حزبه البديل الطبيعي لحزب السلطة الحالي، مستغلاً تراجع شعبية “المعسكر الصهيوني” الذي يقود جناح المعارضة، بشكل واضح، وفي الوقت نفسه المشاكل التي تعاني منها حكومة نتنياهو، ولا سيما الخلافات التي لا تتوقف مع حزب “البيت اليهودي” برئاسة وزير التعليم نفتالي بينيت.

وسعى رئيس حزب “هناك مستقبل” لإقناع يعلون بالانضمام لحزبه، ما قد يسهم في تشكيل ثقل سياسي كبير يمكنه مستقبلاً من المنافسة على تشكيل الحكومة المقبلة، وبمضي الوقت لم يعد بالإمكان نفي عقد لقاءات بين لابيد ويعلون، وبالتالي أصبح المجال مفتوحاً لطرح تخمينات بشأن طبيعة التحالف المرتقب بين الاثنين، في ظل خلافات كانت قد طفت على السطح إبان انتخابات الكنيست الأخيرة.

خلافات قديمة

وانتقد يعلون بشدة حزب “هناك مستقبل” إبان الحملات التي سبقت انتخابات الكنيست في آذار/ مايو من العام الماضي، ووصف حزب لابيد بأنه مثل الفقاعة، وطالب الناخبين بعدم التصويت لهذا الحزب الذي “سيختفي سريعاً، ولكن قبل زواله سيتسبب في أضرار كبيرة”.

واعتبر أن حزب “هناك مستقبل” مثل أحزاب أخرى سبقته، ومنها حزب “كاديما” سيجلب معه كارثة قبل أن يختفي. ووجه يعلون دفة الانتقادات بعد استقالته صوب حكومة نتنياهو، وبدأ في توجيه سيل من الاتهامات ضد هذه الحكومة ومن يقف على رأسها، مؤكداً أنه استقال لخلافات أيديولوجية عميقة، وأنه يعتزم العودة للمشهد السياسي بعد فترة من التوقف، لكن هذه المرة لن يتراجع عن بناء حزب جديد سيقوده لتشكيل الحكومة المقبلة، وهو أمر قابله قطاع من الإسرائيليين بترحيب كبير.

وتبين أن جهود يعلون التي لم تعلن في حينها، شملت عقد لقاءات مع أحزاب المعارضة، وعلى رأسها “المعسكر الصهيوني” الذي يتشكل من حزبي “العمل” برئاسة هيرتسوغ، و”الحركة” برئاسة تسيبي ليفني. كما التقى وزير الداخلية “الليكودي” السابق جدعون ساعار، أحد أبرز خصوم نتنياهو السياسيين في الوقت الراهن.

شعبية يعلون

ويعتقد مراقبون أن الاجتماع مع لابيد أيضاً جاء في نفس الإطار، حيث بات من الواضح أن يعلون يتواصل مع جميع الخصوم السياسيين لرئيس الحكومة الحالي، وأنه مازال في حالة تردد بشأن البوابة التي ينبغي أن يمر عبرها مجدداً للساحة السياسية.

وشهدت الآونة الأخيرة تسريباً جديداً قد يسحب من شعبية وزير الدفاع السابق، ويدل على أن استقالته لم تكن لخلافات أيديولوجية مع رئيس الحكومة، بقدر ما كانت مرتبطة بصفقة غواصات يحاول نتنياهو إبرامها مع الحكومة الألمانية، على خلاف موقف المؤسسة العسكرية الرافض. كما أن نتنياهو تواصل مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل في هذا الصدد دون علم وزير دفاعه، الذي استقال كرد فعل لتجاهله وتخطي صلاحياته.

ويرى مراقبون، أن تسريب الأنباء عن رفض يعلون الانضمام لحزب “هناك مستقبل” في وقت كانت جميع التوقعات تؤكد أن حزب لابيد هو الحزب الوحيد القادر على قيادة حركة التغيير السياسي في إسرائيل، تصب ذلك الأمرفي مصلحة  حزب “الليكود”، وتسحب من رصيد الحزب الوسطي بشكل قد تعكسه الاستطلاعات المقبلة.

وفي حال كان يعلون قد دخل في مفاوضات مع لابيد من أجل الانضمام لحزبه قبل أن يعلن موقفه الرافض لأن يصبح الرجل الثاني، فإن الحديث يجري هنا عن صفعة لحزب “هناك مستقبل” تشبه تلك التي تلقاها “المعسكر الصهيوني” حين دخل في مفاوضات مع حزب “الليكود” للانضمام للحكومة، وهو ما يطرح علامات استفهام بشأن الدور الذي يلعبه يعلون، وإذا ما كان يقود محاولات منسقة مع حزبه السابق “الليكود” لضرب شعبية أقرب منافسيه.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط