مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

يسقط حكم المرشد

يسقط حكم المرشد

تاريخ النشر: 2017-07-01 | 08:01

كما هى العادة، فى كل عام، تجاهلت جماعة الإخوان هذا العام، ذكرى ثورة 30 يونيو 2013، وكأن هذا اليوم لم يقع فى التاريخ، وكأن ملايين المصريين من كل الاتجاهات السياسية والشرائح الاجتماعية، لم يخرجوا فيه - من كل المواقع الجغرافية - ليهتفوا بسقوط حكم المرشد، ويطالبوا بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، ولولا حماقة الاغترار بالقوة التى دفعت قيادة الجماعة لرفض هذا المطلب المتواضع، لما انتهت الأمور إلى ما انتهت إليه فى 3 يوليو 2013، ولما تحول 30 يونيو إلى عيد استرداد المصريين لثورة 25 يناير 2011 من الذين اختطفوها، لكى يحولوها من ثورة ضد الاستبداد والتسلط إلى مناسبة يحتفلون فيها بحلول استبدل المرشد محل استبداد سلفه.

ولم يجد الإخوان تبريراً لتلك الحماقة التى قادتهم للخروج من ساحة السياسة المصرية والغربية، يقدمونه لأتباعهم سوى الزعم بأن ما جرى فى 3 يوليو هو انقلاب عسكرى، ولم يكفوا - خلال السنوات الأربعة الماضية - عن دعوة جماهير الشعب المصرى للخروج إلى الشوارع لإسقاط الانقلاب، فلم يستجب لدعوتهم أحد، لأن الجميع يعلمون أن ما جرى هو ثورة شاركوا فيها بأنفسهم، وليس انقلاباً جرى ضد إرادتهم، وسرعان ما أدرك أتباعهم أن قادتهم يتخذون من التبشير بقرب نشوب الثورة التى سوف تسقط الانقلاب مجرد وسيلة للنصب والارتزاق بالحصول على مئات الملايين من الدولارات من الدول التى ترعاهم.

أما وقد فشلت الجماعة فى إعادة حكم المرشد عبر الثورة الشعبية الوهمية التى لم تكف عن تبشير أنصارها - وحلفائها ورعاتها - بأنها ثورة سلمية وديمقراطية «قادمة» فى الطريق، فقد أعاد جناح منها تنشيط «النظام الخاص» - الذى أسسه حسن البنا فى الأربعينيات - لكى يقوم بممارسة عمليات العنف والإرهاب باسم «اللجان النوعية»، وأباح هذا الجناح الذى تولى إدارته «محمد كمال» قبل سقوطه قتيلاً فى مواجهة مع الشرطة - لأعضاء الجماعة الخلط بين النشاط فى المحيط العام والمحيط الخاص، فأجاز للمنتمين للأول أن يمارسوا عمليات العنف التى كانت مقصورة على المحيط الثانى، كلما تمكنوا من ذلك أو وبالوسائل التى تتيسر لهم.. لتزداد أوضاع الجماعة تعقيداً، وتفقد تدريجياً معظم الثقة التى منحتها إياها بعض الدول الغربية التى صدقت ادعاءها بأنها جماعة مدنية ديمقراطية تسعى - بالطرق السلمية - لاسترداد مشروعيتها التى حفظتها عبر صناديق الانتخاب.. ليصل الأمر خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة إلى انفضاح أمرها، وأن الراعى الرسمى لها فى الدوحة باعتبارها جماعة إرهابية، يرعاها نظام إرهابى!

ولو أن قيادة جماعة الإخوان كانت قد قرأت ما حدث فى 30 يونيو 2013 قراءة رشيدة، لا تستهدف خديعة النفس وخديعة الآخرين، لتوقفت أمام الأخطاء الفاحشة التى وقعت فيها خلال الفترة بين 25 يناير 2011 و30 يونيو 2013، والتى دفعت ملايين المصريين لكى يخرجوا هاتفين بسقوط حكم المرشد، ولأدركت أن كل الوسائل التى اتبعتها منذ ذلك الحين، ولاتزال تتبعها حتى اليوم، لن تعيد الإخوان إلى الحكم، بل إنها - على العكس من ذلك - تؤكد للمصريين أنهم كانوا على حق، عندما شيعوه باللعنات، وأن أحداً لا يستطيع أن يجبرهم على القبول بعودته مرة أخرى، مهما تكن الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التى يعانون منها، وأياً كانت ملاحظاتهم على الحكم الحالى أو انتقاداتهم له.

قبل 30 يونيو 2013 كان المصريون يطالبون بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، تسفر عن تشكيل نظام سياسى انتقالى يقوم على مشاركة كل الأطراف السياسية، بما فى ذلك الإخوان الذين وجهت لهم الدعوة لحضور مؤتمر 3 يوليو، والمشاركة فى المداولات التى أسفرت عن رسم خريطة الطريق - ولكنهم رفضوا، أما الآن فإن أحداً فى مصر لا يقبل بوجود الإخوان كشريك فى العملية السياسية، باعتبارها جماعة إرهابية، يحتشد سجل سوابقها، خلال السنوات الأربعة الماضية، بمئات من جرائم القتل والحريق والتدمير والتفجير والتجسس والتحريض على إشعال الفتن الطائفية.

قبل 30 يونيو 2013، وبعدها بقليل، كان هناك بين المصريين، من لايزال يتوهم أن الإخوان جماعة دينية إسلامية، ويسعى للتحالف معها فى إطار ما يسمى بـ«تحالف دعم الشرعية»، ولكن التجربة كشفت لهؤلاء، ومعظمهم من القوى التى تنتمى لتيار الإسلام السياسى - أن هذا التحالف لا يتعامل معهم باعتبارهم «شركاء» ولكن باعتبارهم «أجراء»، يتقاضون الدعم - بالدولار - من الجماعة، باعتبارها صاحبة الامتياز الحصرى فى الحصول عليه، من الدول والتنظيمات الراعية، مقابل ما يبذلونه من جهد فى تأييد مطلب عودة حكم المرشد.

وليس من حقهم أن ينازعوا الأمر أهله، أو أن يطالبوا بنصيب من كعكة السلطة، أما وقد فاحت رائحة الفساد المالى لتحالف دعم الشرعية، وبدأت تزكم الأنوف، وتحولت إلى فضائح يجرى الخلاف حولها علناً على شبكة التواصل الاجتماعى، فقد أسرع هؤلاء ينفضون يدهم من التحالف، ويسعون للاتفاق مع الدول والتنظيمات الداعمة مباشرة، لكى يحصلوا على نصيبهم من الدولار من الممول، من دون حاجة إلى وساطة أو سمسرة الجماعة.

وحتى العام الماضى، كان الإخوان يتوهمون أنهم أحكموا قبضتهم على كل الأمور، وخدعوا الجميع، فأقنعوا الدول الغربية بأنهم جماعة ديمقراطية ليبرالية علمانية، وأوهموا بسطاء المسلمين بأنهم جماعة تسعى لتحطيم الطاغوت وتسييد مبدأ الحاكمية لله، وإلى إسقاط الأنظمة التى تحكم العالم العربى والإسلامى بما هو شر من الحكم الجاهلى، وأشعلوا بين السذج من المنتمين إلى القوى الديمقراطية العربية أنهم يسعون لإعادة حكم المرشد، كخطوة فى الطريق إلى إقامة دولة مدنية ذات مرجعية إسلامية.

وقبل أن يهل العام الخامس لثورة 30 يونيو 2013، انكشف ما كان مستوراً من أمرهم، واكتشف العالم كله أن المصريين كانوا على حق حين خرجوا يهتفون: يسقط حكم المرشد، وتأكد له أن ما قاموا به كان ثورة.. ولم يكن انقلاباً!

عن المصري اليوم

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط