مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

  يا قوة الله!

  يا قوة الله!

تاريخ النشر: 2020-03-19 | 14:10

العالم كله يحكمه منطق القوة, ويستند الى شريعة الغاب, فالقوي يأكل الضعيف, والبغي والطغيان وصل الى ذروته, والاستقواء بالسلاح والتكنولوجيا على البشر فاق الحد, حتى ظن البعض انه الحاكم الامر الناهي لهذا الكون, وانه مانح للعطايا والهدايا, فبه تستقر الامور ويسود الامن والامان, وبدونه لا استقرار ولا امن ولا امان, فلجأ اليه ضعاف النفوس المهزومون والذين تقوم حساباتهم على قواعد دنيوية زائلة, ونسوا الله عز وجل, ولم يلجأوا اليه فانزل الله عز وجل اية من آياته, كي يعتبر أولو الابصار, ويتعظوا ويعودوا الى الله لكنهم لا يفعلون, االله عز وجل عصف بهذه القوة المادية الزائلة بأية من آياته, فيروس «الكورونا» الذي يحصد الارواح حصدا, ويقف العالم كله لمواجهته, وتخصص مليارات الدولارات لمواجهته ومنع انتشاره والبحث عن علاج له, ودول اخرى تعلن حالة الطوارئ, واخرى تفرض حظر التجوال, ودول اخرى تغلق المجال الجوي والبري والبحري في وجه العابرين, والخسائر الاقتصادية في دول العالم وصلت لمئات المليارات في غضون ايام قليلة, والعالم كله يتحدث عن الحجر الصحي, ويطالب بالالتزام بالتعليمات والارشادات الطبية, حتى لا يتفاقم المرض وينتشر الوباء بشكل اكبر, فهذا الوباء المسمى «كورونا» لا يمكن مواجهته بالأسلحة النارية, او القنابل النووية والذرية, او الصواريخ عابرة القارات حاملة الرؤوس المتفجرة, فهذه الدول المتقدمة عسكريا وتكنولوجيا حسبت حساب كل شيء, لكنها لم تحسب حساب ان لهذا الكون خالقاً عظيماً امره بين الكاف والنون, اذا اراد شيئا يقول له كن فيكون, لكنهم لم يعتبروا ولم يتعظوا من تجارب من سبقهم عبر التاريخ ومنذ ان خلق الله الكون, وطغوا وبغوا وافسدوا في الارض وغرتهم الاماني, وغرهم بالله الغرور.

امريكا تعاملت مع العالم وكأنها «اله» يحكم الكون ويضع قوانينه ويسن شريعته, وقد استخدمت منطق القوة في فرض سياساتها, وبدأت تظهر بقبحها امام العالم منذ احداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م عندما وقف جورج بوش الابن ليخاطب العالم «من ليس معنا فهو ضدنا» فكانت الحرب على افغانستان والعراق تحت ذريعة مواجهة الارهاب, ومنع انتشار السلاح النووي, واشتد الحصار الامريكي على ايران, وعززت امريكا من نظرية القطب الاوحد من خلال قوتها العسكرية, وتقدمها التكنولوجي وقوتها الاقتصادية, فأشعلت صراعها الاقتصادي مع العديد من دول العالم وتحديدا الصين, وتحكمت في سياسة دول العالم بمنطق القوة والتجبر والطغيان والتهديد بالعقوبات الاقتصادية والحصار, واللعب على توتير الاوضاع الداخلية للبلاد, ولم تتوقف السياسة الامريكية عن التغول حتى وصلت الى فرض ما تسمى «بصفقة القرن» التي تتحدى من خلالها امريكا وربيبتها اسرائيل «الشرعية الدولية», وتتجاوز «اوسلو» و «المبادرة العربية» وتفرض منطق «اسرائيل» ورؤيتها في حل القضية الفلسطينية بالقوة, واشعلت امريكا و»اسرائيل» الحروب الطاحنة في سوريا واليمن وليبيا, وضربت علاقة دول المنطقة مع بعضها البعض, واحدثت فوضى داخل بعض البلاد العربية والاسلامية, واستخدمت الخطاب الديني في حربها على الاسلام عندما قال جورج دبليو بوش الرئيس الامريكي الاسبق « نحن نقود حملة صليبية عالمية ضد الإرهاب» انها شريعة الغاب التي استند اليها نتنياهو في قيادته للعالم, لكن كل هذا التغول تلاشى امام اية من آيات الله عز وجل, «وما يعلم جنود ربك الا هو» انها قوة الله عز وجل التي لا تقهر, والتي لا يستطيع احد مهما امتلك من عناصر القوة والتقدم والتكنولوجيا والحداثة ان يقف في وجهها, جيوش جندت لمواجهة خطر كورونا, ولا زال الوباء يحصد الارواح في كبرى دول العالم, ايطاليا واسبانيا يتصدران الدول التي تسجل فيها اكبر اصابات, ويعجز العالم حتى الان عن ايجاد مصل للعلاج او لاحتواء المرض والحد من انتشاره.

يا قوة الله التي لا يقف في وجهها قوة, كلما ازداد الظلم والقهر والطغيان ازداد البلاء وكثرت الامراض وانتشر الوباء, والله عز وجل يقول في كتابه العزيز وهو اصدق القائلين: « واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا» والدمار هنا لا يعني الهدم والخراب فقط, انما الوباء دمار, والظواهر الطبيعية كالرياح والمطر والفيضانات والبراكين والزلازل دمار, وتسلط الجبابرة على الناس دمار, والحروب دمار, «والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون» .

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط