مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ياسر عرفات ايقونة النضال الفلسطيني

ياسر عرفات ايقونة النضال الفلسطيني

تاريخ النشر: 2022-11-10 | 09:31

عند تذكر الابطال ترتعش الكلمات وترتجف أمام هيبة الزعامة، وصدق الرجال، وعاطفة الابوة بما تحمل من معاني وقيم إنسانية تصف قائد ثورة ورمزا وطنيا وأمميا، قد سجل في التاريخ المعاصر نموذجا للزعيم الثائر بكوفيته ومدرسته العرفاتية في النضال والبناء الوطني، والإخلاص للوطن، وأعلاء رايته فوق الجميع والاولويات، فكان الشهيد القائد/ الرمز أبو عمار محطة للإجماع الوطني يُختلف معه، ولا يٌختلف عليه، وهي قاعدة طبيعية في العمل الثوري الصالح والرشيد الموجه نحو الحرية الاستقلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، فالاختلاف الأصل والأساس للوصول للهدف والتوافق.
كان الياسر لشعبنا ولكل الثائرين في العالم، القدوة والزعيم والرمز الثوري الشامخ؛ بكوفيته وبشرته السمراء، وبدلته العسكرية، وبما يتميز بكريزما وحضور ميداني، فقد جمع بين النهج العسكري والنهج السياسي، وكانت كلماته الصادقة والتي تخرج من القلب ملهمة وملهبة للمشاعر بدلالاتها ومضامينها الوطنية والثورية، ومصدرا لإشعال وقود الثورة الفلسطينية المعاصرة، والتي نفتقدها في كل محطة من محطات النضال الفلسطيني، وميادين الاشتباك والتماس في كل معركة نخوضها، وفي كل الظروف التي تشتد فيها سبل المواجهة وتزداد التضحيات وتتعاظم المشاكل والمحن والتحديات.
نحيي اليوم الذكرى العرفاتية الثامنة عشر لرحيل الشهيد الخالد فينا الرئيس/ ياسر عرفات أيقونة الثورة وعنوانها بما أصّل مع زملاء، ورفقاء النضال من مبادئ وقيم المدرسة العرفاتية التي نحتاجها في كل لحظة وميدان، لتكون نبراس يضيء لنا الطريق نحو الحرية، والتي تبني عليها قواعد وقيم المحبة والاخوة والعطاء والتضحية...، باعتبارها مبادئ تحدد مسار النضال الوطني الفلسطيني، والقرار المستقل تحت راية فلسطين أولاً، فتشحن الهمم والطاقات الثورية، وتبعث في الأرواح شحنات تنمي الشجاعة والشعور بالعزة والفخر بذلك التاريخ الذي كتب بدماء الشهداء، وتضحيات المناضلين والأسرى، كعنوان ومنهج للثورة الفلسطينية المعاصرة، برغم كل المحاولات والمؤامرات لشطب وتزوير الإرث الوطني للنضال الفلسطيني وجذوره المتأصلة في وعي كل وطني شريف.
ما زالت التجربة العرفاتيه نموذجا يحتاج لمزيد من الدراسة والتحليل للاستفادة منه، لفهم وتحليل الواقع السياسي وتطوير التجربة على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فهي مدرسة ونظرية ثورية تستحق البناء عليها بما حملت من عناصر، ومكونات تؤكد على أن المواقف تصنعها الرجال، وكرامة الوطن من كرامة أبناؤه، وفلسطين أولا وقبل كل فصيل، والانسان هو الأغلى في كينونة الثورة، والجميع جنود من أجل الحرية، والدماء رخيصة أمام عظمة الوطن، والمصالح تذوب أمام الثوابت والمصلحة العليا الفلسطينية....
اليوم نتذكر أبو عمار الانسان والاب الحنون للجميع، والحضن الوطني الذي كان يحتوي الكل تحت راية الشراكة مهما كان الاختلاف، وكثيرا من المواقف والاحداث عبر التاريخ التي سُجلت كيف كان أبو عمار يتعامل مع رفقاء الدرب مهما كانت الضغوط، فرغم الاختلاف لم يقصي، ولم يكسر، ولم يقل من مكانة وتاريخ مناضل مهما كانت الأسباب والتناقضات، فمدرسته ونهجه استيعابي وليس إقصائي، ينظر للجميع سواسي في خندق المواجهة مهما كان الاختلاف، فالهدف نحو الحرية والاستقلال وهو ما نفتقده في ظل الانقسام البغيض، والتجاذبات وصراع المصالح وشخصنة القضايا...
تنذكر في هذا اليوم القائد الفذ الذي حافظ على استقلالية القرار الفلسطيني، بذكاء وفطنة الثائر الذي كان يتمتع بقدرات وكفاءة على التكيف والاستجابة مع كل المتغيرات المستجدات بمهارات وحنكة سياسية عالية، يشهد له جميع الخصوم، فقدرته العقلية العالية وخبرته وتجربته المميزة كانت تستجيب لأي متغير، ويحول التحديات لفرص تطور من مسار الثورة وخطط المواجهة مع العدو.
لا أريد الاطالة مهما تحدثنا فإننا بالكاد نتذكر قطرات من بحر العمل الوطني الجارف، ولكن من واجبنا أن نذّكر دائما بمواقف قياداتنا الملهمة للأجيال، لنسير على خطاهم من أجل فلسطين، وكي نراجع أنفسنا أين وصلنا؟ وما آلت إليه الأوضاع بعد غياب فارس الثورة ومؤسسها؟ بهدف الاستفادة من التجربة وتصويب المسار والخطى، وترسيخ النهج الوطني الجامع رغم كل التناقضات تحت راية الوطن، وفلسطين أولا؛ هكذا كان أبو عمار رحمة الله عليه يعلي صوت الوطن عن كل فصيل، فإن هتف شعبنا لفصيل، كان يكرر أهتفوا من أجل فلسطين كل فلسطين، وأن تألم أي من أبناء شعبنا دمعت عيناه، فكان الاب الروحي الانسان للكل، فلم يرد سائلا، وعرف عنه الاستجابة لكل طلب مساعدة، عطوفا محبا لكل من حوله...
أين الجميع من التجربة العرفاتية؟ ومن مدرسة أبو عمار ونهجه الثوري؟ وهل ما زال اتباعه سائرون على خطاه؟ أسئلة يجب أن نفكر بها ضمن مسار العمل الثوري، وفي إطار العمل الوطني الموحد، وخاصة في ظل المتغيرات والمستجدات التي تعصف بالحالة الوطنية وتشكل مزيد من التحديات والمعوقات والمصاعب والإشكاليات التي تواجه شعبنا وقضيتنا، وتحتاج منا العمل بشكل جمعي، وتحت مظلة موحدة للحفاظ على الإرث الوطني وتحقيق الهدف بالحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، والحفظ على شرعية منظمة التحرير الممثل الوحيد بشعبنا.
أخيرا أقل ما نقدم في ذكرى الشهيد القائد/ أبو عمار أن نكون أوفياء وصادقين في حمل الأمانة والراية، وأن تكون البوصلة موجهة نحو فلسطين والقدس، وأن نترك كل المصالح الفئوية الضيقة والتعصب الأعمى، ونخلص لفلسطين الحاضنة للجميع، وكفانا خلافات وانقسامات، فالأيدي الفلسطينية البيضاء المؤهلة للتحرير هي تلك الايدي التي توحد وتبني وتواجه من أجل فلسطين، ومواقفها نابعة من قرار فلسطيني وضمن أجندة وطنية.
عاشت الذكرى العرفاتية....عاشت فلسطين حرة عربية
لنحيي هذه الذكرى موحدين زاحفين نحو الوحدة الوطنية، ولتصل رسالتكم للقاصي والدني نعم لفلسطين موحدة
ورحم الله القائد الرمز أبو عمار ....الى جنات الجلد يا شمس الشهداء ...
اللهم ارحم من كانوا فينا مخلصين.
الحرية للأسرى المجد للشهداء

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط