تاريخ النشر: 2026-10-24 | 13:20
تاريخ النشر: 2026-10-24 | 13:20
واشنطن: قطع العراق وباكستان بعض الطرق البرية الحيوية المؤدية إلى إيران والخارجة منها، وهو ما يفاقم الضغوط الاقتصادية على النظام الإيراني، لا سيما بعد أن أدى الحصار البحري الأميركي والعقوبات الصارمة على شركات الطيران إلى قطع معظم مسارات الشحن البحري والجوي للبلاد، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".
وأوضحت الصحيفة يوم السبت، أن هذه التطورات تأتي في ظل تصعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضغوط العسكرية والاقتصادية على إيران، بهدف دفعها إلى تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، بينما لا تزال المساعي الدبلوماسية لاستئناف المحادثات متعثرة منذ أشهر، مع رفض طهران المطالب الأمريكية المتعلقة بمناقشة الملف النووي.
إغلاق معابر رئيسية بين إيران وجارتيها
أغلقت السلطات العراقية يوم الأربعاء الماضي، منفذ الشيب الحدودي مع إيران، مبررة القرار بالحاجة إلى تشديد الرقابة ومكافحة التهريب.
وفي باكستان، منعت السلطات خلال عطلة نهاية الأسبوع دخول شاحنات قادمة من إيران عبر منفذي غابد وتفتان الرئيسيين، لأسباب أمنية.
باكستان تؤكد الالتزام بالعقوبات الدولية
نقلت الصحيفة عن متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية قوله، الجمعة، إن بلاده تلتزم بأنظمة العقوبات السارية، مضيفًا: “إن باكستان، بصفتها عضوًا مسؤولًا في المجتمع الدولي، تلتزم وستواصل الالتزام، بجميع أنظمة العقوبات السارية، وذلك وفقًا للقوانين الدولية والمحلية”.
وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قد أعلن، في وقت سابق من الشهر الجاري، أنه يعمل مع باكستان وتركيا لقطع الطرق البرية الإيرانية، وقال خلال مشاركته في “قمة نيوزماكس للسياسات” إن واشنطن تجاوزت العقوبات المالية إلى ما وصفه بـ”حملة عزل تام” ضد إيران.
واشنطن توسع نطاق الضغوط الاقتصادية
في الشهر الماضي، أفاد مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية بأن الوزارة تدرس إدراج كيانات توفر مستودعات ومراكز توزيع ضمن القائمة السوداء، بهدف الحد من حركة البضائع عبر الحدود البرية الإيرانية.
كما نقلت الصحيفة عن مسؤول في إدارة ترامب قوله إن الحملة الاقتصادية الأميركية “تضع النظام الإيراني في حالة من العزلة تدفعه نحو اليأس”.
ازدحام المعابر وارتفاع تكاليف السلع
رغم استمرار العمل في معابر أخرى على طول الحدود الإيرانية، فإن الإغلاقات الأخيرة تزيد الازدحام وتفاقم صعوبات نقل البضائع، في وقت تتعرض فيه الطرق البرية لضغوط متزايدة لتعويض تراجع الشحن البحري، وسط ارتفاع تكاليف السلع الأساسية على المستهلكين الإيرانيين.
وبحسب التقرير، ينتظر مئات سائقي الشاحنات في طوابير طويلة عند المعابر الحدودية مع باكستان، فيما أعلن “اتحاد جمعيات سائقي ومشغلي الشاحنات” في إيران، الثلاثاء، أن بعض السائقين اضطروا إلى التخلي عن شحنات تالفة من الفاكهة ومنتجات زراعية أخرى بسبب التأخير.