مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"أنهت تجميع المضخات"..

و س جورنال: إسرائيل تدرس غمر أنفاق غزة بمياه البحر..وأبلغت أمريكا بذلك

و س جورنال: إسرائيل تدرس غمر أنفاق غزة بمياه البحر..وأبلغت أمريكا بذلك

تاريخ النشر: 2023-12-05 | 12:13

واشنطن: قال مسؤولون أميركيون لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، إن إسرائيل جمعت "نظام مضخات كبيرة" يمكن استخدامه لإغراق شبكة أنفاق حركة "حماس" تحت قطاع غزة بمياه البحر، وهو التكتيك الذي يمكن أن يدمر الأنفاق ويقود المقاتلين خارج ملاجئهم القابعة تحت الأرض، ولكنه يهدد في الوقت نفسه إمدادات المياه والنظم البيئية في القطاع.

وأوضحت الصحيفة الأميركية، أن الجيش الإسرائيلي انتهى منتصف شهر نوفمبر الماضي، تقريباً من تجميع مضخات كبيرة لمياه البحر على مسافة ميل تقريباً (نحو 1.6 كلم) شمال مخيم الشاطئ للاجئين، مشيرة إلى أنه "يمكن لكل مضخة من بين 5 مضخات جمعتها إسرائيل على الأقل سحب المياه من البحر المتوسط، ونقل آلاف الأمتار المكعبة من المياه كل ساعة إلى الأنفاق الممتدة لنحو 300 ميل (نحو 483 كلم)، ومن ثم إغراقها في غضون أسابيع".

وقال المسؤولون، إن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بهذا الخيار لأول مرة في أوائل الشهر الماضي، ما أثار نقاشاً بشأن جدوى وتأثير ذلك على البيئة في مقابل القيمة العسكرية لتعطيل الأنفاق.

وأضاف المسؤولون الأميركيون إنهم لا يعرفون مدى اقتراب الحكومة الإسرائيلية من تنفيذ الخطة، مشيرين إلى أن إسرائيل لم تتخذ قراراً نهائياً بشأن المضي قدماً في هذه الخطة أو إلغائها.

موقف بالغ الحرج

وأكد مسؤولون أميركيون سابقون مطلعون على القضية أن المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين "ناقشوا بالفعل" غمر الأنفاق بمياه البحر، ولكنهم قالوا إنهم لا يعرفون الوضع الحالي للخطة.

وأقر المسؤولون السابقون بأن هذه العملية ستضع إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في موقف بالغ الحرج، وربما تثير إدانة دولية، ولكنهم وصفوها بأنها "واحدة من بضعة خيارات فعالة" لتعطيل منظومة أنفاق حماس بشكل دائم.

وقال أحد المسؤولين السابقين للصحيفة الأميركية إن أنظمة المياه والصرف الصحي في غزة "تعرضت لأضرار بالغة وتلوث شديد وستحتاج إلى إعادة بناء بمساعدة دولية بعد الحرب".

قلق أميركي بشأن إغراق الأنفاق

ووفق تقرير "وول ستريت جورنال"، فقد تباينت ردود الأفعال الأميركية حيال هذه الخطة، إذ أعرب بعض المسؤولين الأميركيين في جلسات خاصة عن قلقهم بشأنها، فيما قال آخرون إن الولايات المتحدة تدعم تعطيل الأنفاق وإنه ليس هناك بالضرورة أي معارضة أميركية للخطة.

وحدد الإسرائيليون نحو 800 نفق حتى الآن، برغم إقرارهم بأن شبكة الأنفاق تفوق ذلك العدد بكثير.

وقال شخص مطلع على الخطة لـ"وول ستريت جورنال" إن عملية غمر الأنفاق بمياه البحر، والتي تستغرق أسابيع، ستدفع مقاتلي "حماس" وربما الرهائن إلى الخروج من الأنفاق.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت إسرائيل ستبحث من الأساس استخدام المضخات قبل إطلاق سراح جميع الرهائن من غزة من عدمه.

وذكر فيم زوينينبرج، الذي درس تأثير الحرب على البيئة في منطقة الشرق الأوسط، لـ"وول ستريت جورنال" إنه "بافتراض أن نحو ثلث شبكة الأنفاق تعرض بالفعل لأضرار بالغة، فسيتعين على إسرائيل ضخ مليون متر مكعب تقريباً من مياه البحر لتعطيل الثلثين الآخرين".

غموض النتائج

وأضاف المصدر المطلع: "لسنا متأكدين من مدى نجاح عملية الضخ، لأن لا أحد يعلم تفاصيل هذه الأنفاق والأرض المحيطة بها"، مؤكداً أنه "من المستحيل أن تعرف ما إذا كان ذلك فعالاً أم لا، لأننا لا نعرف كيف سيتم صرف مياه البحر في أنفاق لم يدخلها أحد من قبل".

وقالت "وول ستريت جورنال" إن المداولات بشأن خطة إغراق الأنفاق توضح "التوازن" الذي يجب على القوات الإسرائيلية المحافظة عليه بين السعي لتحقيق أهدافها من الحرب والضغوط الدولية المكثفة التي تواجهها لحماية المدنيين.

وأدت الحملة العسكرية الإسرائيلية إلى تدمير أحياء بأكملها، كما أدى القتال إلى نزوح ما يزيد عن 1.9 مليون من سكان غزة من منازلهم في القطاع المكتظ بالسكان.

ورفض مسؤول في الجيش الإسرائيلي طلب "وول ستريت جورنال" التعليق على خطة غمر الأنفاق بالمياه، ولكنه قال للصحيفة إن "الجيش الإسرائيلي يعمل من أجل تفكيك قدرات حماس الإرهابية بطرق متنوعة، وباستخدام أدوات عسكرية وتكنولوجية مختلفة"، على حد قوله.

واستخدمت "حماس" نظام الأنفاق الكثيفة للاختباء، والتنقل بعيداً عن الأعين بين المنازل في غزة، واحتجاز الرهائن. وتم بناء بعض الأنفاق الأكثر تطوراً بالخرسانة المسلحة، وتزويدها بخطوط الكهرباء والاتصالات، كما أنها مرتفعة بما يكفي ليقف بداخلها رجل متوسط الطول.

صعوبة التقييم

وقال جون أولترمان، النائب الأول لرئيس مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، ومقره واشنطن، لـ "وول ستريت جورنال": "نظراً لأنه ليس من الواضح مدى نفاذية (خاصية من خصائص التربة تخص قدرة السوائل على التدفق خلال الصخور) الأنفاق، وكمية مياه البحر التي سيتم تسريبها إليها وإلى أي مدى، فإنه من الصعب إجراء تقييم كامل لتأثير ضخ مياه البحر إلى هذه الأنفاق".

وأضاف: "من الصعب القول ما يمكن أن يفعله ضخ مياه البحر بالبنية التحتية للمياه والصرف الصحي، وباحتياطيات المياه الجوفية، وتأثيره على استقرار المباني المجاورة".

ولا يستطيع معظم سكان غزة حالياً الوصول إلى المياه النظيفة. كما تم مؤخراً تعطيل محطات التنقية التي تُعد أحد مصادر مياه الشرب في غزة. وقبل 7 أكتوبر كانت 3 خطوط إسرائيلية تمد غزة بالمياه، ولكن أحد هذه الخطوط تم إغلاقه فيما يعمل الخطان الآخران بمستويات منخفضة للغاية.

وفي ذروة عملها، كانت هذه الخطوط تمد غزة بالمياه بمعدل 83 لتراً للشخص على أساس يومي، أما الآن فلا تزيد هذه الكمية عن 3 لترات يومياً، وفقا لبيانات الأمم المتحدة، فيما قالت المنظمة الدولية إن الحد الأدنى يجب أن يكون 15 لتراً في اليوم.

وذكر  زوينينبرج، الذي يعمل لدى PAX، وهي منظمة سلام مقرها هولندا، إن الخزان الجوفي في غزة الذي يحصل منه السكان على المياه، سواءً للشرب أو لاستخدامات أخرى، بات بالفعل "أكثر ملوحة" بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر، ما يتطلب مزيداً من الطاقة لتشغيل محطات تحلية المياه التي يعتمد عليها السكان.

تأثير مدمر على التربة

وأضاف زوينينبرج، عبر رسالة بالبريد الإلكتروني إلى الصحيفة الأميركية، أن "غمر الأنفاق بالمياه يمكن أن يؤثر على تربة غزة الملوثة بالفعل، كما يمكن أن تتسرب المواد الخطرة المخزنة في الأنفاق إلى الأرض".

وقال نائب مساعد وزير الدفاع والضابط السابق في سلاح مشاة البحرية ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ميك مولروي، إن الجيوش المكلفة بـ"تطهير الأنفاق"، بما فيها الجيش الإسرائيلي، تستخدم "الكلاب والروبوتات" للتحقق من التهديدات والبحث عن رهائن قبل إرسال قواتها البرية.

وأضاف أن الكلاب تكون "أكثر فعالية"، لكن يجب أن تتبعها القوات لـ"تطهير الأنفاق"، موضحاً أن "الروبوتات تتحرك ببطء وتتحطم، كما أن استخدام العناصر البشرية يكون محفوفاً بالمخاطر".

وأشار مولروي إلى أن استخدام المياه لفترة طويلة "سيجبر مقاتلي حماس على الخروج"، أما "إذا تم تمليح المياه، فقد يؤدي ذلك إلى تفاقم الأزمة الإنسانية".

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط