مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

جراء الغضب..

و. بوست: غزة تضع أوروبا أمام منعطف دبلوماسي في العلاقات مع إسرائيل

و. بوست: غزة تضع أوروبا أمام منعطف دبلوماسي في العلاقات مع إسرائيل

تاريخ النشر: 2025-06-08 | 17:23

واشنطن: قال الكاتب والمعلق السياسي إشان ثارور إن ثمة تحول بارز في موقف الحكومات الأوروبية تجاه إسرائيل، مدفوعاً بتصاعد الغضب الدولي إزاء الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، والحملة العسكرية الإسرائيلية التي أعقبت هجوم حركة حماس، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأوضح الكاتب في مقاله بموقع صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن الدوافع الرئيسة لهذا التحول تكمن في الخسائر الفادحة للصراع، حيث قُتل أكثر من 54 ألف فلسطيني (بينهم العديد من النساء والأطفال)، والتدمير الواسع النطاق في غزة، والأزمات الإنسانية الحادة التي تفاقمت بسبب القيود الإسرائيلية على وصول المساعدات.

ألهبت حوادث مميتة حديثة وقعت للمدنيين اليائسين الفلسطنيين قرب نقاط توزيع المساعدات موجة إدانات دولية، وساهمت في طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إصدار أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة حماس.

ماكرون شخصية محورية في التحول

وأشار ثارور إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يعد شخصية محورية في دفع هذا التحول. فخلال كلمة ألقاها في سنغافورة، ربط ماكرون صراحةً بين الدعم الغربي لإسرائيل مضيفاً أن سياسة "الكيل بمكيالين" تضر بمصداقية أوروبا فيما يتعلق بأوكرانيا. 

وحذر الكاتب من أن التخلي عن غزة ومنح إسرائيل "تصريح مرور مجاني" يفتك بالمصداقية الغربية". كما يحاول ماكرون بنشاط إحياء مشروع "حل الدولتين" المتعثر، ويعتزم عقد مؤتمر بالمشاركة مع السعودية، وقد يمضي قدماً نحو الاعتراف الفرنسي الرسمي بدولة فلسطين.

وبالمثل، وصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة في غزة بأنها "مروعة وضارة ولا تُحتمل". ورغم مقاومته دعوات حظر كامل لبيع الأسلحة لإسرائيل أو الاعتراف الفوري بدولة فلسطينية، تدرس حكومته فرض عقوبات مقننة على مسؤولين إسرائيليين محددين. 

تراجع في التأييد الشعبي لإسرائيل عبر أوروبا

ولفت الكاتب النظر إلى وجود تراجع حاد في التأييد الشعبي لإسرائيل عبر أوروبا، بما في ذلك بريطانيا، حيث وصف النائب المحافظ كيت مالتهاوس غزة بشكل صادم بأنها "مسلخ يُستدرج فيه الجياع عبر مناطق قتالية، ليتم إطلاق النار عليهم".

ويتعدى هذا التحول القادة الأفراد إلى مستويات أوسع:

   على مستوى الاتحاد الأوروبي: تدرس الكتلة اتفاقياتها التجارية مع إسرائيل، وسط دعوات متزايدة لفرض عقوبات بسبب الحرب في غزة والتوسع في بناء المستوطنات بالضفة الغربية (الذي تعتبره المجتمع الدولي غير قانوني). وتدعو السويد بشكل خاص إلى عقوبات أوروبية ضد وزراء إسرائيليين يروجون للتوسع الاستيطاني.

   حتى ألمانيا، حليفة إسرائيل التاريخية، تشهد تغيراً في نبرتها. فقد أعرب فريدريش ميرتز زعيم المعارضة عن حيرته بشأن "هدف الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة"، وأكد أن الأذى الذي يلحق بالمدنيين هناك "لم يعد من الممكن تبريره كقتال ضد الإرهاب".
ورفض وزير الخارجية الألماني يوحنا فاديفول علناً المستوطنات الجديدة بالضفة الغربية واصفاً إياها بأنها غير قانونية وعقبة أمام السلام، محذراً من دعوات الضم.

ومع ذلك، لفت ثارور إلى أن هذه اللحظة "ذات الدلالة" تظل وفقاً لمحللين، مثل جيريمي شابيرو (المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية)، "أدائية" في جوهرها، وذلك بسبب محدودية النفوذ الأوروبي والانقسامات الداخلية داخل الاتحاد الأوروبي (مثل التناقض بين مواقف المجر المؤيدة لإسرائيل وأيرلندا المؤيدة للفلسطينيين). ويبدو تحقيق الإجماع الأوروبي المطلوب لاتخاذ إجراءات جذرية مثل تعليق العلاقات بالكامل أمراً غير مرجح. 

منعطف دبلوماسي

في جوهر الأمر، يخلص الكاتب إلى أن أوروبا، بقيادة شخصيات مثل ماكرون وستارمر، وتحت ضغط الرأي العام المذعور من معاناة غزة، وتصلب إسرائيل الملموس في قضايا المستوطنات والمساعدات، قد وصلت إلى منعطف دبلوماسي. 

ورغم أن العواقب السياسية الملموسة لا تزال غير واضحة وتواجه عقبات كبيرة، فإن نبرة الانتقاد الموحدة الصادرة من عواصم أوروبية كبرى تمثل تحولاً واضحاً عن مستويات الدعم السابقة.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط