مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"وول ستريت جورنال": كيف حصلت إيران على ما تريد من الاتفاق النووي

"وول ستريت جورنال": كيف حصلت إيران على ما تريد من الاتفاق النووي

تاريخ النشر: 2015-07-20 | 11:02

امد/ واشنطن: أكد المحلل السياسي "آرون ديفيد ميلر" في مقال نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية على موقعها الإلكتروني، أن إيران فازت بالصفقة الأفضل في الاتفاق النووي الإيراني مع الدول الست الكبرى، في حين لم تصل إدارة الرئيس أوباما إلا لما تحتاج إليه فقط، ففي الوقت الذي كان لدى ملالي إيران رؤية أعمق وأوسع للحفاظ على النظام الإيراني والثورة الإسلامية لعام 1979، اقتصرت رؤية إدارة أوباما على أهداف وصفها ميلر بأنها "محددة وضيقة وقصيرة المدى".
ويرى ميلر أن الاتفاق النووي الإيراني يؤكد على خطأ مقولة "ليس كل ما يتمناه المرء يدركه"، فقد حصلت إدارة أوباما على ما تحتاج إليه فيما يتعلق بالاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه مؤخراً، بيد أن إيران قد نجحت بالفعل في الحصول على ما أرادت والفوز بالصفقة الأفضل.
الأهداف الأمريكية المحدودة
ويقول ميلر: "كانت أهداف الرئيس أوباما في التفاوض مع ملالي إيران محددة ومركزة، وعلى الرغم من قيود العقوبات الاقتصادية المفروضة على النظام الإيراني والهجمات الالكترونية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، فإن البرنامج النووي الإيراني كان متسارعاً، الأمر الذي أدى إلى تزايد قلق إسرائيل التي أوشكت على القيام بعمل عسكري في عام 2012، ومن ثم برزت الحاجة إلى إيجاد آلية لإبطاء وتيرة التقدم الإيراني ليس فقط خلال الفترة المتبقية من رئاسة إدارة أوباما، وإنما لما هو أبعد من ذلك".
ويشير ميلر إلى أنه من شأن الاتفاق النووي إبطاء برنامج إيران النووي والحد منه، كما أنه سيجعله أكثر شفافية، وعلى الرغم من أن الاتفاق ينطوي على بعض العيوب، فإنه يبدو ملبياً لاحتياجات الرئيس أوباما، وهي: "استباق ضربة عسكرية إسرائيلية، والاستغناء عن ضرورة استخدام القوة العسكرية الأمريكية، ونزع فتيل الأزمة العالمية المحتملة بشأن القضية النووية".
وإذا استمرت هذه الصفقة، سوف يصبح هذا الاتفاق سابقة في الحد من الأسلحة النووية، وسيمنح إدارة أوباما إنجازاً واحداً مرموقاً على الأقل في الفوضى التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، حسب ميلر.
الإنجاز الإيراني الواسع
ويقول ميلر: "ولكن إذا كان الرئيس أوباما قد حصل على ما يحتاج إليه من الاتفاق، فإن ملالي إيران قد تمكنوا ببراعة من الحصول على ما يريدون، ولا يعني ذلك أن إيران يقودها مجموعة من العباقرة الاستراتيجيين الذين لا يتنازلون عن أي شيء، والواقع أنه لولا التأثير المدمر للعقوبات الاقتصادية لما تخلى ملالي إيران عن فكرة (اقتصاد المقاومة) ووافقوا على فرض قيود لبرنامجهم النووي".
ويلفت ميلر أنه على عكس الإدارات الأمريكية التي تقيس حياتها السياسية في مدى زمني يتراوح ما بين أربعة إلى ثمانية أعوام، كان المرشد الأعلى الإيراني يفكر في إطار أوسع بكثير يصل إلى حد كيفية تأمين النظام الإيراني والثورة الإسلامية التي اندلعت عام 1979. 
ومن أجل تحقيق ذلك، كان عليه إدارة الرأي العام والخروج من نفق العقوبات الاقتصادية المفروضة على النظام، واستعادة انفتاح الاقتصاد الإيراني من جديد، والإبقاء على ما يكفي من البنية التحتية النووية للحفاظ على الخيارات المستقبلية في التسليح، فضلاً عن الحصول على إيرادات كافية لتأمين النفوذ الإيراني في المنطقة.
وخلص ميلر إلى أنه في مقابل السلاح النووي، الذي لا تمتلكه إيران وفقاً لتقديرات الاستخبارات الأمريكية وينبغي عليها الوصول إلى قرار نهائي بشأن تطويره، سوف تحصل إيران على مليارات الدولارات من جراء رفع العقوبات، وهو ما سيمنحها شرعية جديدة من دون التخلي عن خياراتها المستقبلية في المجال النووي.
احتمال ضئيل للغش
ويتوقع ميلر أن إيران لن تلجأ إلى الغش، إذ يمنحها هذا الاتفاق قدراً كبيراً مما كانت تطمح إليه من دون أن تكون مجبرة على التخلي عن طموحاتها المفترضة في تطوير الأسلحة النووية، ومن مصلحة إيران أن تقوم خلال الأشهر الستة القادمة بتعزيز الاتفاق النووي داخل البلاد، وكذلك الحفاظ على احترامها للمجتمع الدولي من خلال تنفيذ كل ما في وسعها للالتزام بشروط الاتفاق.
وكما يتوقع ميلر، ستقوم إيران، من خلال روسيا والصين، بالضغط على قرار مجلس الأمن الدولي لتنفيذ مطالبها، ويجب على إيران أيضاً الموافقة على الاتفاق المنفصل المبرم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الكشف عن الأبعاد العسكرية المحتملة لبرنامجها النووي، والتأكيد على أن الوكالة هي الجهة التي ستقرر في نهاية العام إذا ما كانت إيران قد امتثلت لالتزاماتها حتى يتسنى رفع العقوبات، وفي حالة فشل الاتفاق النووي، يرغب ملالي إيران في التأكيد على أنهم ليسوا السبب في الفشل وإنما سيرجع ذلك إلى الكونغرس.
الحافة الإقليمية والربيع الفارسي
يذكرنا ميلر بما يُطلق عليه "الربيع العربي" ويرى أنه علينا أن نفكر بـ "الربيع الفارسي"، إذ تتصاعد إيران في الوقت الذي يذوب فيه العالم العربي، وعلى الرغم من أن حلفاء إيران ضعفاء بمفردهم، فإنه يمكن أن يكونوا أكثر تأثيراً مقارنة مع بالأطراف الأضعف.
ومن وجهة نظر ميلر لم يعد هناك حاجة الأن لأن تقوم إيران بفرض عضلاتها، حيث أن لديها مزايا جغرافية وديموغرافية في العراق التي يهيمن عليها الشيعة، وفي اليمن من خلال دعم المتمردين الحوثيين، وكذلك في سوريا.
ويختتم ميلر: "تعتقد الحكومة الأمريكية أن حصول إيران على عائدات ستصل إلى مائة مليار دولار من جراء رفع العقوبات النفطية، لن يجعلها تنفق غالبية هذا المبلغ على حلفائها الإقليميين، بيد أن طهران لن تحتاج إلى إنفاق كل هذا المبلغ، إذ سوف يضمن لها صرف ما مقداره 10 إلى 20% فقط من هذا المقدار الحفاظ على نفوذها الإقليمي".

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط