مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فتح… من الثورة إلى الدولة

وهل يعيد المؤتمر الثامن إنتاج الروح الأولى؟

وهل يعيد المؤتمر الثامن إنتاج الروح الأولى؟

تاريخ النشر: 2026-05-09 | 10:41

حين انطلقت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح لم تكن تملك دولة، ولا جيشًا نظاميًا، ولا إمكانيات كبرى، لكنها امتلكت شيئًا أخطر من كل ذلك… امتلكت الإيمان بأن فلسطين ليست قضية يمكن أن تموت.
في زمنٍ كانت فيه القضية الفلسطينية مهددة بالذوبان داخل المشاريع الإقليمية والانقسامات العربية، جاءت فتح لتقول إن الفلسطيني يجب أن يكون صاحب قراره، وصاحب بندقيته، وصاحب صوته أمام العالم.
ومنذ تلك اللحظة، لم تعد فلسطين مجرد ملف سياسي، بل أصبحت ثورة شعب.
فتح لم تخض معركة واحدة فقط، بل خاضت كل أشكال النضال الممكنة:
قاتلت بالبندقية،
وصمدت في المنافي،
وبنت المؤسسات،
ودخلت السياسة،
وخاضت المواجهة الدبلوماسية،
وقدمت آلاف الشهداء والأسرى والجرحى.
من مخيمات اللجوء إلى ساحات القتال،
ومن أزقة بيروت إلى أروقة الأمم المتحدة،
كانت فتح تحاول دائمًا أن تبقي اسم فلسطين حيًا رغم كل العواصف.
ولعل ما يميز هذه الحركة أنها لم تكن يومًا حركة نخبوية مغلقة، بل كانت حالة شعبية واسعة؛ فيها العامل، والطالب، والأسير، والمثقف، والمقاتل، وابن المخيم، ورجل الأعمال، والطبيب، والمهندس… ولهذا بقيت قادرة على الاستمرار رغم كل الضربات.
لكن الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها أن فتح اليوم ليست هي فتح الستينات أو السبعينات.
فالزمن تغيّر،
وأدوات الصراع تغيّرت،
والشعب الفلسطيني نفسه تغيّرت أولوياته وأسئلته وهمومه.
جيل الثورة كان يبحث عن الهوية الوطنية،
أما جيل اليوم فيبحث عن الكرامة والاستقرار والأمل أيضًا.
ومن هنا تأتي أهمية المؤتمر الثامن.
فالرهان الحقيقي على هذا المؤتمر ليس فقط انتخاب قيادة جديدة، بل الإجابة عن سؤال أكبر:
كيف تستطيع فتح أن تنتقل من إرث الثورة إلى مشروع المستقبل؟
كيف تحافظ على تاريخها الكفاحي دون أن تبقى أسيرة الماضي؟
وكيف تُقنع الشباب الفلسطيني أن الانتماء لفتح ليس حنينًا تاريخيًا فقط، بل خيارًا وطنيًا للمستقبل أيضًا؟
إن أخطر ما قد تواجهه الحركات التاريخية ليس الهزيمة العسكرية، بل التحول إلى ذاكرة جميلة يعيش الناس على أمجادها دون تأثير حقيقي في حاضرهم.
ولهذا فإن المؤتمر الثامن يجب أن يكون لحظة تجديد فكري قبل أن يكون تغييرًا تنظيميًا.
نحن لا نحتاج فقط إلى إعادة ترتيب المواقع،
بل إلى إعادة تعريف الدور.
فتح مطالبة اليوم بأن تعود حركة مبادرة لا حركة ردّ فعل،
وأن تستعيد قدرتها على إنتاج الأمل الفلسطيني،
وأن تقدم نموذجًا في النزاهة والكفاءة والاقتراب من الناس.
كما أن الرهان الحقيقي لا يكون على الخطابات داخل القاعات، بل على ما سيشعر به الفلسطيني البسيط بعد انتهاء المؤتمر:
هل سيشعر أن الحركة اقتربت منه؟
هل ستعود لغة التضحية والالتزام؟
هل ستُفتح الأبواب أمام الكفاءات الحقيقية؟
هل ستعود فتح بيتًا لكل الفلسطينيين كما كانت؟
التاريخ لا يحمي أحدًا لمجرد أنه صنع أمجادًا في الماضي.
والحركات التي لا تتجدد تتحول تدريجيًا إلى جزء من الذاكرة فقط.
لكن فتح تملك فرصة مختلفة، لأنها ليست تنظيمًا عاديًا، بل حركة ارتبط اسمها بالهوية الوطنية الفلسطينية نفسها.
ولهذا يبقى الأمل أن يخرج المؤتمر الثامن برسالة واضحة:
أن فتح لا تزال قادرة على التجدد،
وقادرة على مراجعة تجربتها بشجاعة،
وقادرة على الجمع بين الثورة والدولة،
وبين التاريخ والمستقبل،
وبين الوفاء للإرث والانفتاح على جيل جديد يريد أن يرى فلسطين تنتصر لا أن تبقى فقط تتذكر.
فالقضية الفلسطينية لا تحتاج اليوم إلى إدارة أزمة فقط،
بل إلى استعادة روح وطن…
وهذا كان دائمًا الدور الذي وُلدت فتح من أجله.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط