مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ونحن نحتفي بالعيد المبارك... فضائل التراحم..في الأفق الديني والإجتماعي

ونحن نحتفي بالعيد المبارك... فضائل التراحم..في الأفق الديني والإجتماعي

تاريخ النشر: 2025-03-31 | 14:20

عندما يأتي العيد..يبكي الفقير

نغفل فتغيب أفكارنا نحلم فنهيم في الخيال نسرح،ونمرح وننسى من حولنا..نبتسم حين تحيط بنا السعادة ننسى الألم..نسرح في عالم النسيان..

ننسى أن هناك ألم في قلب فقير وقد لا تكون ضمائرنا ميتة..ولكنها راقدة مع النسيان..!

 

تحتدم المواجع وتستيقظ  جراحات المكسورين،فينز منها دم الحاجة وأمصال القهر والحرمان، إذ لا وجع يوازي عجز الأب أمام "أمعائي خاوية..يا أبتي" أو "أين كسوة العيد..يا أبتي" أو منذ عام لم آكل لحماً،ومنذ أشهر لم أتذوق الموز والحلوى.

 عجز الآباء ينكأ الجراحات،بمعظم بلداننا العربية،أمام مصاريف كبيرة،ويزيد من نزيف جراحات الأهل وشعورهم بالعجز،ولا حول لهم سوى القهر وانتظار آمال تتبدد تباعاً،بعد غلبة "الثورة المضادة" على تطلعات ما يسمى تعسفا على الذكاء الإنساني ب"الربيع العربي" وتهدم أحلام شعوب المنطقة بعيش آدمي وعدالة بتوزيع الثروة.

في اليوم الذي يضحك فيه كل الناس،ويفرح ويمرح فيه الجميع،ويرتدي الكل صنوف الأردية والحلل،ويتبادل الأحباب والأصحاب فيه الهدايا والزيارات .

في هذا اليوم بالذات يبكي الفقير،تذرف عيناه بالدموع وتكون تلك الدموع حينها من دم.

تمر عليه لحظات العيد بطيئة رتيبة،لحظات انكسار وانهزام صعبة جدا..ما أثقلها على ذلك الفقير الشريف العفيف الذي يأنف أن يمد يده إلى الغير..

يشعر المسكين بالنقص والذل،وهو يلتفت يمنة ويسرة فلا يرى إلا الخيبة أمامه،فيمر العيد عنده كأي يوم عابر،لا نكهة له ولا طعم،ولا أي شيء يمكن الوقوف عليه؛سوى أن العيد مناسبة فقط لتعميق جراحه وفتح أبواب همومه وغمومه على مصراعيها..

ينظر إلى الأسواق مزدحمة،والمعارض ممتلئة،والطرقات مكتظة بالمارّين ومعهم فلذات أكبادهم،قد ارتسمت الفرحة على محيّاهم،فرحين مستبشرين بملابسهم الجديدة الذي جعلت لهم من العيد أعياد..

ينظر إليهم،وقلبه يحترق،وفؤاده يمتزق،ثم يسارق النظر إلى أكباده الحيّة،فتنهمر دموعه سحّاّء على خديه،فتكون غُنية عن الكلام واكتفاء..

ما أقساه من موقف وأنكاه..!! (رب اغنه).

ما أريد أن أقول ؟

ونحن على مشارف عيد الفطر السعيد الذي تتحد فيها المشاعر الإنسانية في كافة ارجاء المعمورة،وفيها تتحد الامنيات وتتشابه الكلمات والعادات والتقاليد والموروثات الاجتماعية النابعة من الاديان السماوية التي جعلت للاغلبية من الفقراء والمستضعفين والمحتاجين الحق في الرعاية المتنوعة من الدولة ومن مختلف شرائح المجتمع وخاصة الغنية والثرية والمتخمة بالاموال المجمدة في البنوك،نؤكد بنفس الوقت ان الاديان السماوية وعدت الاغنياء برضاء الله وثواب الآخره إذا اتبعوا تعاليم الدين وساروا على مبادئه،فالدين الاسلامي على سبيل المثال فرض الاحسان كجزء من العبادة بل جعل الزكاة ركن من اركان الدين،وهذا يعد عاملاً من عوامل مساعدة الفقراء والمحتاجين يؤدي بدورة الى التعاطف والتساند والتكافل بانواعه بين الجميع حماية للفرد وحماية للمجتمع ودعم للاسر المحتجة ودمجها في الاعياد الدينية وخاصة أعياد الفطر السعيد والاضحى المبارك.

وهنا أسأل : هل هناك اجمل واروع من رؤية الاطفال الفقراء يشاركون اطفال المجتمع فرحتهم في العيد،ويندمجون معهم في المشاعر والمواقف السعيدة ونشركهم في فرحة العيد وفي متعته وحلاوته وسروره، حتى لا يطغى على الفقراء شعور بالكبت والحرمان والحزن ودرف الدموع وخاصة من قبل اهالي الاطفال الذين لا يستطيعون توفير الملابس لابنائهم فلذات اكبادهم، ويا له من موقف مؤلم وبائس ان يقف الاب والام عاجزين عن شراء ملابس جديدة لابنائهم لارتدائها في العيد. ولا ننسى وجود فقراء مرضى وذوي احتياجات خاصة ومتسولين ومساجين وعائلات مستوره عفيفه لا يعرف عن فقرها وحاجتها واحوالها إلا الله سبحانه وتعالى.

مسك الكلام: مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاضدهم كمثل الجسد الواحد،إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.يا ليتنا نحول هذا الحديث النبوي الشريف إلى سلوك عملي وليبدأ كل واحد باهله واقاربه وجيرانه ومعارفه،فما أسعدَ المجتمعَ إذْ يتراحمُ أهلُه في المجالات كافة.كل عام وانتم وفقراء الوطن بخير.

وهنا أختم :ربما كل عام وأنتم بخير لا تطاول جلّ شعوب المنطقة المقهورة،فلا خير سيطاولها ما دامت أسيرةَ مستبدين يرون أن الأوطان تبدأ من قائمة الكرسي وتنتهي عنده،وربما بمرور الأعياد،فرصة متجددة لتجرّع الآلام واستذكار أين كنا وما حلّ بنا..!

اللهم بحق هذه الايام الطاهرة المباركة نور قلوبنا بنورك الكريم وارزقنا العفو والعافية ومتعنا بنعمة الأمن والامان والاستقرار يا ارحم الراحمين.

 

 

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط