مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ومضى سامي أبو دياك... وماذا بعد؟ "جرائم الاحتلال في حق الأسرى الفلسطينيين المرضى".

ومضى سامي أبو دياك... وماذا بعد؟ "جرائم الاحتلال في حق الأسرى الفلسطينيين المرضى".

تاريخ النشر: 2019-11-27 | 20:57

" استصرخكم من قلب ما يُسمى "مسلخ مستشفى الرملة" لتكون أيامي الأخيرة عند والدتي، وليس أن أفارق الحياة مقيد اليدين والقدمين، في زنزانة حقيرة، ويحرسني سجاناً يعشق الموت لنا"
. الأسير المريض بالسرطان ـ
سامي أبو دياك.
بهذه الكلمات التي سطرّتها يد ترتجف من شدة المرض، مضى الأسير " الفقيد " يحمل شكواه إلى ربه، إذ أبى الاحتلال أن يحقق أمنيته الأخيرة " أن يكون في حضن والدته "، لكن الإدارة التي اعتادت على مخالفة القانون الدولي أضافت إلى سجلها الإجرامي جريمة الحرب الخاصة "بالانتهاكات الخطيرة لاتفاقيات جنيف للعام 1949 وخاصة الرابعة منها، والتي نصت المادتان (91 و92) منها، "على واجب المحتل عل احترام حق العلاج والرعاية الطبية، وتوفير الأدوية المناسبة للأسرى المرضى، وإجراء الفحوصات الطبية الدورية لهم".
ولكن الاحتلال لا يبالي بأن يستبدل ذلك الواجب بجريمة "بالتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية" خلافاً للمادة (8) (2) (أ) من ميثاق روما، وكذلك المادة (8) (2) (ب) (10) (2) الخاصة بـعدم "إخضاع الأشخاص الموجودين تحت سلطة طرف معاد للمعالجة في المستشفى والتي لا تجري لصالحه والتسبب في وفاة ذلكم الشخص"، أو كما وصفه "الفقيد" صدقاً "مسلخ مستشفى الرملة"!
تعرض المعتقل الفقيد منذ العام 2015 لخطأ طبي عقب خضوعه لعملية جراحية في المستشفى الاحتلالي "سوروكا"، حيث تم استئصال جزءً من أمعائه، وأُصيب جرّاء نقله المتكرر عبر ما تسمى بعربة "البوسطة" التي تُمثل للأسرى رحلة عذاب أخرى، بتسمم في جسده وفشل كلوي ورئوي، وعقب ذلك خضع لثلاث عمليات جراحية في مشفى الاحتلال، وبقي تحت تأثير المخدر لمدة شهر موصولاً بأجهزة التنفس الاصطناعي، إلى أن ثبت لاحقاً إصابته بالسرطان، وبقي يقاوم السرطان والسّجان إلى أن ارتقى اليوم بعد (17) عامًا من الاعتقال، ليصبح بذلك "الشهيد" الثاني والعشرين بعد المئة الثانية (222) من شهداء الحركة الأسيرة في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي.
وهكذا مضى "المعتقل الشهيد" دون أن نتمكن من تحقيق أمنيته ليس بالنجاة من الاعتقال أو الشفاء من المرض العضال، ولكن أن يقضي سويعاته الأخيرة إلى جوار والدته!
ولكن وماذا بحق باقي المعتقلين الأسرى؟
هل سنتمكن من التخفيف عنهم وتحريرهم من سجون الاحتلال، حتى لا تضيع دماء " سامي " وثلة " الشهداء الأبرار " من أبطال الحركة الأسيرة سدىً؟!
لقد تجاوز عدد أسرانا المرضى في "المعتقلات الإسرائيلية" الــ (700) أسيراً وأسيرة، منهم ما يقارب من (170) حالة مرضية صعبة وخطيرة، على رأسها(23) مريضاً مصاباً بالسرطان ـ بعد أن قضى سامي أبو دياك، و(17) أسيرا يقيمون بشكل شبه دائم داخل "مشفى الرملة"، فيما يعاني عشرات من إعاقات حركية وشلل وأمراض الكبد الوبائي والفشل الكلوي والقلب وأمراض أخرى.
ويمارس الاحتلال في حقهم أبشع أساليب التعذيب، والمعاملة الحاطة للكرامة الإنسانية بصورة ممنهجة ومتعمدة تهدف إلى زيادة إلحاق الضرر بهم، والتي وثقتها " الحركة الأسيرة " بما يقارب من عشرين أسلوباً كلها تندرج ضمن المخالفات القانونية السابق الإشارة اليها أعلاه، والتي لم يتوقف الاحتلال عن ممارستها في حق الأسرى الأبطال.
إلى متى يبقى " أسرانا الأبطال " محتجزين خلف القضبان دون وجه حق، ويبقى الموت هو السبيل لهم لتجاوز "السجان" إذا لم يحتجزهم في "مقابر الأرقام" أو "ثلاجات الموت"؟!
أين هي اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي للقيام بواجبها ـ لا أكثر ولا أقل ـ في حق الأسرى؟!
أين دور "سويسرا" الدولة الراعية "لاتفاقيات جنيف" من دعوة الدول الأطراف لبحث السبل المناسبة لكف "الاحتلال" عن مواصلة جرائمه في حق الأسرى؟!
أين مكتب "المدعي العام" لمحكمة الجنايات الدولية ليبصر "بعين الضمير" جرائم "الاحتلال" ويشرع بمحاكمة المسؤولين عن هذه الجرائم؟!
أسرانا الأبطال هم " الحصين المتين " للثورة الفلسطينية، لذلك علينا أن نتكاتف من أجل خلق " فعل وازن " يقارع جرائم الاحتلال، وعلى كافة المستويات؛ دولياً، وعربياً ومحلياً.
ولن يجدي أن نستمر في البكاء، أو الشجب والاستنكار!
رحم الله الشهيد، والحرية للأسرى الأشاوس.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط