مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وكالة: إسرائيل غير معنية بمواجهة شاملة مع الفلسطينيين

وكالة: إسرائيل غير معنية بمواجهة شاملة مع الفلسطينيين

تاريخ النشر: 2022-10-17 | 12:00

رام الله: منذ بداية العام 2022 ينفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة عمليات تركزت في مدن نابلس وجنين وطوباس شمالي الضفة الغربية، قَتل خلالها عددا من الفلسطينيين واعتقل آخرين.

وواجه جيش الاحتلال خل عمليات الاقتحام عمليات إطلاق نار من قبل مسلحين، كما واجه مئات الفلسطينيين الغاضبين الذين رشقوا آلياته بالحجارة والعبوات الحارقة.

وعن تلك التطورات قال خبراء سياسيون فلسطينيون لوكالة "الأناضول"، إن "إسرائيل تسعى للتخلص من مسلحين فلسطينيين عبر تنفيذ عمليات عسكرية مركزة وسريعة".

ويرى الخبراء في أحاديث منفصلة مع الوكالة التركية، أن "إسرائيل غير معنية بتنفيذ عملية اقتحام طويلة للاعتقال وتصفية مسلحين فلسطينيين".

عمليات سريعة

الخبير في الشأن الإسرائيلي خلدون البرغوثي، يرى أن "الخطاب الإسرائيلي مع إعطاء حقّ كامل للجيش للقيام بما يريد في الأراضي الفلسطينية من اقتحام وقتل".

لكنه يقول إن "الجيش الإسرائيلي ينتهج سياسية تنفيذ عمليات مركزة وسريعة، يقتحم المدن الفلسطينية وينفذ عملية سريعة يعتقل أو يقتل فلسطينيين وينسحب".

ويضيف البرغوثي أن "إسرائيل لا تفكر بالذهاب إلى اجتياح للمناطق الفلسطينية، وهذا ليس على جدولها".

ويرجع ذلك إلى "اعتبارات سياسية تتمثل بصورة إسرائيل أمام العالم وردود الفعل الدولية، وإلى أن الاجتياح يعني تقويض السلطة الفلسطينية أو التسبب بانهيارها وهو ما لا تريده (تل أبيب)".

ويقول: "إسرائيل تأمل أن تؤدي عملياتها إلى إحباط والقضاء على المجموعات المسلحة دون تنفيذ عملية واسعة قد يقتل فيها جنود، الأمر الذي سيؤثر على مكانة الحكومة قبيل الانتخابات".

ويرى البرغوثي أن التصعيد الإسرائيلي على الأرض يأتي في ظل واقع سياسي مأزوم في إسرائيل جراء تكرار عقد انتخابات الكنيست (البرلمان).

ويضيف: "في إسرائيل رئيس حكومة ليس من خلفية عسكرية يسعى لإثبات نفسه عبر قرارات سياسية مرتبطة بالأمن، ووزير دفاع من خلفية عسكرية يسعى لتسويق نفسه سياسيًا".

ويتابع: "ما نراه مغازلة لليمين الإسرائيلي ومحاولة لكسب أصواتهم".

الحالة الأمنية تتعمّق

بدوره يرى سليمان بشارات، مدير مركز يبوس للدارسات (خاص)، أن "الحالة الميدانية في الضفة الغربية بدأت تتعمق بشكل أو بآخر".

ويستدلّ على ذلك من "مؤشرات عديدة، في مقدمتها تتابعية العمليات التي ينفذها مقاومون ضد أهداف إسرائيلية سواء من خلال عمليات إطلاق نار، أو رشق سيارات المستوطنين بالحجارة، أو استهداف المواقع والحواجز العسكرية الإسرائيلية المنتشرة بالضفة".

ويضيف: "في المقابل أيضًا إسرائيل تستمر في عمليات الاقتحام والاعتقال والقتل شبه يوميًا، إضافة إلى ما يقوم به المستوطنون من تقطيع أوصال الضفة ومنع المواطنين من التنقل عبر الطرق الخارجية وتدمير سياراتهم وتعريض حياتهم للخطر".

ويشير إلى أن ذلك ينتج تعزيز حالة المواجهة فلسطينيًا كردٍ على الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة من جانب، ومن جانب آخر رفض الفلسطينيين لحالة الانغلاق التام التي تمرّ بها الحالة السياسية والميدانية، فلم يعد هناك أفق للمستقبل، وكذلك إسرائيل تعمل عملية هدم لمفهوم السيادة الفلسطينية.

ويرى بشارات أن "ظاهرة المجموعات المسلحة بالضفة يمكن أن تبدأ بالاتساع شيئًا فشيئًا، ونقاط الاشتباك قد تزيد من حيث العدد والجغرافيا، وهذا يمكن أن يزيد عدد الخسائر في صفوف الاحتلال الإسرائيلي".

ويتوقع أنه "إذا توسّعت ظاهرة المجموعات المسلحة، ستشكل نقطة تحوّل تجعل من الحالة تنزلق لمواجهة أكثر شمولية".

ويحذر بشارات من أنه "إن لم يكن هناك ضبط سريع للحالة الميدانية قد تكون الأمور مرشحة لفترة مواجهة قد تتسع مدّتها الزمنية وأدواتها وفقًا لتطورات الميدان".

ويشير إلى وجود "عوامل من شأنها تغذية حالة المواجهة، أبرزها أوضاع الأسرى في السجون الإسرائيلية".

ويلفت إلى أن "هناك عوامل إضافية تغذي هذا الجو حاليًا، منها استمرار الإضراب واستمرار حالة الفجوة السياسية الفلسطينية الداخلية ما بين القيادة والشارع، وهو ما يعني عدم قدرة السلطة على السيطرة على الحالة الميدانية نتيجة اتساع فجوة الثقة".

بُعدان إسرائيليان: أمني وسياسي

من جانبه، يرى بلال الشوبكي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الخليل (جنوب)، أن "السياسة الإسرائيلية في الضفة الغربية ترتكز على بعدين: أمني، وسياسي".

وفي البعد الأمني يقول إن "إسرائيل معنية بتفكيك أي بؤرة لخلايا تنظيمية مقاومة بالضفة، وسلوكها يأتي في ضوء تقديرها للمخاطر المترتبة على انتشار مثل هذه الخلايا بالضفة ".

ويستدرك بالقول "في الوقت نفسه، في ضوء نوعية العمليات التي تقوم بها، هي لا تريد أن تغيّر في المنظومة الأمنية القائمة، تريد أن تفكك الخلايا دون أن تخل بالوضع القائم، بحيث تبقى السلطة الفلسطينية مستقرة".

ويضيف الشوبكي أن "الدخول بشكلٍ مكثّف على غرار ما حصل في انتفاضة عام 2000، قد يؤدّي إلى انهيار ما تمّ إنجازه خلال 15 سنة ماضية، عندما بدأت السلطة الفلسطينية بمنهج أمنيّ مختلف في الضفة الغربية".

أما في البعد السياسي، يقول الخبير الفلسطيني، إن "إسرائيل على مقربة من انتخابات برلمانية، وبالتالي يكون الخطاب اليميني المتطرف في إسرائيل أكثر هواجًا، وتصبح كافة التيارات السياسية بما فيها الوسط واليسار، معنية بمغازلة مجتمع اليمين في إسرائيل، من خلال التشدد مع الفلسطينيين".

ويستبعد الشوبكي تطوّر الحالة إلى مواجهة أوسع بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين.

ويقول: "حتى تتحوّل الحركات الفلسطينية إلى جماهيرية لا بدّ أن تكون هناك فصائل تتبنّاها، وحتى الآن حركة فتح تحرّكها متواضع جدًا في قيادة الجماهير، بينما حركة حماس مفككة تنظيمًا بالضفة ولا يمكن أن تحرّك الوضع".

ويتساءل الشوبكي: "هل يمكن أن تستمر المواجهة؟ ليجيب بأن هذا منوط بالسلوك الأمني الإسرائيلي، إذا كان سيستمر بشكلٍ متصاعد أكثر مما نتحدث عنه الآن".

ويختم بالقول: "حتى الآن الإسرائيليون حذرون من إمكانية تفجّر الأوضاع، بحيث تصبح التحركات جماهيرية في الضفة".

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط