مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وعد بلفور ووعد المطبعين !

وعد بلفور ووعد المطبعين !

تاريخ النشر: 2019-11-01 | 15:04

للعام الثاني بعد المائة على وعد بلفور المشؤوم ولازالت الجريمة البريطانية بحق فلسطين الشعب والوطن مستمرة بأثارها التدميرية التي تحاول سرقة الأرض وتزوير التاريخ وتغيير الجغرافية لصالح العصابات الصهونية , فلقد إستند ديفيد بن غورين في إعلانه قيام " إسرائيل" بتاريخ 14-5-1948 م إلى وعد بلفور , وهذا الوعد يمثل قمة العربدة والإستخفاف والعدوان ضد شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية , فكيف لمن لا يملك أن يمنح وطن لمن لايستحق , فلقد غرست بريطانيا خنجر في قلب الأمة يسمى " إسرائيل " , وساندت بريطانيا العصابات الصهيونية في تسهيل قوافل الهجرة إلى فلسطين وزيادة قوة تسليح وتحصين المستوطنات الصهيونية في مواجهة الفلسطينيين أهل الأرض الحقيقيين , الذي دافعوا على أراضيهم ضد هذا الغزو الصهيوني الذي تم برعاية وحماية الإحتلال البريطاني لفلسطين.
ما يزيد عن مائة عام وشعبنا الفلسطيني يكافح ضد وعد بلفور ويقاوم الإفرازات القبيحة لهذا الوعد الإجرامي على الأرض الفلسطينية , ولقد قام المتخصصين والخبراء في تبيان بطلان هذا الوعد ومخالفته لكافة النصوص القانونية الدولية وميثاق الأمم المتحدة , وتبين للعالم أجمع أن وعد بلفور يشكل أكبر جريمة سرقة مركبة , بمعني أن يسرق البريطاني أرض فلسطين ويعطيها للسارق الثاني ممثلاً بالعصابات الصهيونية التي تمارس التزوير للحقائق وتزييف المعالم لإيجاد مصوغاً يدعم إحتلالها الباطل ويرسخ وجودها الطارئ على أرض فلسطين , وباءت كل هذه المحاولات بالفشل أمام نصاعة الحق الفلسطيني المتجذر في الأرض والتاريخ , فاستعانة تلك العصابات بقوة الإرهاب لتأكيد وجودها وتثبيت كيانها , وسط دعم قطب العالم الأوحد " الولايات المتحدة الأمريكية " لها , حيث ساهمت في تعزيز قوة " إسرائيل " في مواجهة الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية , ولعل آخر القرارات الأمريكية التي أصدرها الرئيس ترامب وخاصة حول الإعتراف بالقدس عاصمة لـ " إسرائيل" , تكشف مدى هذا الدعم اللامحدود من أجل إستمرارية وجود هذا الكيان المصطنع .
بعد ما يزيد عن قرن من الزمان على إصدار وزير خارجية بريطانيا آرثر جيمس بلفور وعده المشؤوم بدعم إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين , نرى هذا الوعد يتكرر بألسنة ناطقة بالعربية تزعم أن للعصابات الصهيونية حق في إقامة وطن ودولة لهم في فلسطين , هل تناسخ بلفور بشخص وزير خارجية البحرين ؟ ! , أو تقمص بشخص وزير خارجية عُمان ؟ , تراهما في كل مؤتمر أو مقابلة تلفزيونية , ينطقان بحروف وعد بلفور حرفا حرفا , ويحاولان تبرير الجرائم الصهيونية تحت الشعار الكاذب بالدفاع عن النفس , وإلى جانبهما طوابير من المنتفعين من أنصاف الكُتاب والإعلاميين الذي يدعمون التطبيع مع الكيان الصهيوني , هل يبرر للص أن يدافع عن أشياء سرقها ؟! , لا يمكن أن نرى من يبرر له ذلك إلا في عالم البلهاء والمنافقين.
وحتى لا نرى الصورة من الخارج فقط , نعتبر أن شخص بلفور وعده يقف لنا في صورة كل فلسطيني يعترف بالكيان الصهيوني , أو يقر بأكذوبة حق الصهاينة في إقامة دولة لهم على أرض فلسطين , أو يرى فيهم جيران للفلسطينيين , كل من يؤمن أو يقول أو يعلن بهذه السياسية الخطيئة التي جلبت الدمار لشعبنا الفلسطيني وقضيته الوطنية هو من نسل بفلور ويدين بولائه للحركة الصهيونية ويسعى إلى تدعيم وإسناد الرواية الصهيونية الكاذبة التي تحاول تثبيت كيانها على أرض فلسطين .
بعد مائة ويزيد على وعد بلفور ليس هناك سبيلاً ناجعاً لمقاومته غير التمسك بجذور القضية الوطنية , القائمة على رفض إحتلال أرض فلسطين , وعدم القبول بأي مبادرات سياسية تنتقص من الحق الفلسطيني أو تسرق شبراً من أرض فلسطين , تحت أي مبررات كاذبة أو حسابات خاطئة , ففلسطين لاتقبل القسمة أو التجزئة وهي وطنا لشعبها العربي الفلسطيني من أم الرشراش حتى رأس الناقورة , حق يتناقله الأجيال على موعد مع الحرية والخلاص من الإحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الوطني .
كاتب وباحث فلسطيني

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط