مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وعد بلفور وفلسطين وإسرائيل

وعد بلفور وفلسطين وإسرائيل

تاريخ النشر: 2022-11-02 | 11:04

كان وعد بلفور، الوعد الذي منحه آرثر بلفور وزير خارجية بريطانيا في 2 نوفمبر 1917 للمليونير اليهودي روتشيلد بمنح اليهود دولة في فلسطين، المحطة الثانية لتأسيس المشروع الصهيوني بعد المؤتمر الصهيوني الأول في بازل في سويسرا يوم التاسع والعشرين من أغسطس 1897 والذي حدد هدف الحركة الصهيونية أنه إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.

كان نص الوعد: "تنظر حكومة صاحب الجلالة بعين العطف إلى إقامة وطن قوميّ للشعب اليهوديّ، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جلياً أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في أي بلد آخر.".

لن نخوض هنا في ملابسات صدور هذا الوعد وشرعيته وأطرافه وحقيقة صدوره في خضم الحرب العالمية الأولى حيث كانت بريطانيا بحاجة للدعم المالي لليهود وخبراتهم العلمية في مجهودات الحرب بالإضافة الى التخلص من اليهود في أوروبا والذين كانوا يغير مقبولين الخ، و سأركز في مقالتي على تفكيك الوعد من حيث حدود الدولة التي منحها الوعد لليهود، وفي هذا السياق نبدي الملاحظات التالية:

 الأولى: إن الوعد لم يقل إن فلسطين هي الوطن القومي لليهود بل كان النص واضحا عندما قال بإقامة وطن قومي لليهود (في فلسطين) وهذا يعني أن فلسطين يمكن أن تستوعب أوطانا لشعوب أخرى، وهذا ما تأكد بعد خمسين عاماً على المؤتمر الصهيوني الأول وأربعين عاماً على وعد بلفور حيث قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة في نوفمبر 1947 تقسيم فلسطين إلى دولتين تقوم إسرائيل على مساحة 55% والبقية تقام عليها دولة عربية للسكان الأصليين.  

 الثانية: بالرغم من إن الوعد تنكر لوجود الشعب الفلسطيني الأصلي حيث تحدث عن مجرد وجود أقليات لها حقوق مدنية ودينية إلا أن موافقة بريطانيا نفسها على قرار التقسيم واعترف الأمم المتحدة بالتقسيم يعني أن في فلسطين شعبا آخر غير اليهود لهم حقوق سياسية وليس مجرد حقوق مدنية ودينية، وبهذا يكون نص وعد بلفور بإلزام إسرائيل بحماية الحقوق المدنية والدينية يخص الفلسطينيين داخل دولة إسرائيل التي أقرها قرار التقسيم، بينما حقوق الشعب الفلسطيني ببقية الأراضي الفلسطينية فتخضع لقرارات الشرعية الدولية التي تتحدث بوضوح عن حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره السياسي وحقه بدولة مستقلة.

ثالثا: لو لم يكن وعد بلفور الذي فرضته بريطانيا على عصبة الأمم وجعلته جزءاً من صك الانتداب البريطاني على فلسطين، ولو لم يتواصل الدعم الغربي وخصوصاً البريطاني والأمريكي للمشروع الصهيوني، فإن هذا الكيان الصهيوني العنصري ما كان ليكون وما كان له أن يستمر إلى اليوم وأن يكون بهذه القوة البادية عليه.

رابعا: بالرغم من احتلال فلسطين كاملة من طرف الصهاينة إلا أن من اعتبرهم آرثر بلفور أقلية -الفلسطينيون السكان الأصليون-يمثلون اليوم أكثر من نصف ساكنة فلسطين المتواجدين على أرض فلسطين حسب الإحصاءات الإسرائيلية نفسها، بالإضافة إلى مثل عددهم في الخارج يحملون اسم فلسطين ويعترف العالم بأنهم فلسطينيون وينتظرون عودتهم إلى أرضهم.

خامسا: أرض فلسطين التي يُفترض أن تكون دولة خالصة لليهود كما فسر الصهاينة وعد بلفور تتقاسمها معهم الدولة الفلسطينية حيث صوتت الجمعية العمومية التابعة للأمم المتحدة في 29/11/2012 لصالح منح فلسطين – الضفة وغزة-صفة دولة مراقب غير عضو (أيد القرار 138 دولة، وعارضه 9 دول، وامتنعت 41 دولة عن التصويت) وأن تكون القدس عاصمة للدولة الفلسطينية.

وفي الختام فإن وجود دولة إسرائيل غير شرعي حتى على شبر واحد من أرض فلسطين العربية، كما أن وعد بلفور فشل في تحقيق أهداف الحركة الصهيونية التي كانت تسعى من خلال الوعد لشطب الشعب الفلسطيني وحسم الصراع في فلسطين لصالحها، الفلسطينيون اليوم أحفاد من كان يعتبرهم وعد بلفور مجرد أقليات لهم حقوق مدنية فقط يناضلون من أجل تقرير مصيرهم السياسي وإقامة دولتهم الفلسطينية المستقلة .

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط