مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وطنية عباس وبيضة نتنتياهو

 للمتتبع لأقوال عباس على مدار وجوده في السلطة يصل الى حقيقة واحدة بأن هذا الرجل اما مريض ويمثل مرضه خطورة على الشأن الفلسطيني او يمارس الدجل السياسي والامني وهذا ايضاً مرض لا يقل خطورة على مستقبل الشعب الفلسطيني ايضا ً .

ومنذ تسلمه السلطة انهزت اركان المجتمع الفلسطيني اجتماعيا ً وسياسيا وامنيا ، حيث اصبحت الكينونة الفلسطينية تعاني من انجرافات حادة على كل المستويات.

مضى عباس في سياسته ونهجه مقصيا ً ومدمرا ً ومحبطا ً كل من يعارضه او يعارض سلوكه الذي ليس فيه من شك بأنه يخدم نظرية الامن الصهيوني الاستراتيجية من خلال بعض التكتيكات والانتصارات الوهمية التي يدغدغ فيها مشاعر من انجرفوا تحت لوائه لسبب او لأخر.

وتشدني العبارة الأخيرة التي رددها عباس في كلمته امام مجموعة من المحررين الذين خرجوا من سجون الاحتلال ، من سجن محدد الجوانب والسلوك الى سجن اوسع يمارسه عباس وعصابته وبطانته بحيث لا ينسجم مع هذا السجن الا من ارتضى لنفسه ان يكون في نهج عباس وفي نهج نتنياهو و البعد الاستراتيجي للسياسة الصهيونية التي ينفذها عباس واقر هنا انه يحاول ان يتذاكى على شعبه وليصنع من نفسه بطلا ً ، ولكن لم يساوره سؤال يسأل نفسه كيف يعيش عباس في الضفة الغربية ؟ وما هو الدور الذي تقوم به اجهزته لاستمرار وجوده والحراسات المكثفة وبرغم ذلك الرعب الذي يبدو على ملامحه عندما يخرج في احتفال شبه عام وبين جنده واتباعه ايضاً .

ولذعر عباس اصبح لا يثق بكل من حوله من مستزلمين ورجاله على رأي اخوتنا المصريين، فلقد اسند مهام الامن لجهات خارج قدرات اجهزته المحلية.

شدتني العبارة التي قالها في استقبال الاسرى " للغير وطنيين" " الاستيطان باطل "

عبارة ساقطة سياسيا ً ودبلوماسيا ً واخلاقيا ً اذا ما قورنت بسلوك عباس وسياسته ونهجه الذي يخلو من اي وطنية كانت،ليس من فترة وجوده في حكم السلطة بل هو وتياره الذي عاث فسادا ً في اطر حركة فتح منذ الـ70 الى يومنا هذا ، والى ان تسلم القرار الحركي ولسلطة واهية تفتقد لأي مشروعية من الحسابات الوطنية سواء تكتيكية او استراتيجية.

بلا شك ان وطنية عباس تصب في بيضة نتنياهو وتعني الوطنية واللا وطنية في مقاييس عباس ونهجهه بمقدار تثقيل وتكبير بيضة نتنياهو ومن قبله اولمرت وليفني.

الوطنية لدى عباس ان يساق الشعب الفلسطيني نحو اهدافه القذرة التي تخدم المشروع الصهيوني والدولة اليهودية اكثر مما يخدمها الصف المعلم من الصهيونية، سواء في المؤسسات العاملة في ارضنا المحتلة او في المؤسسات الصهيونية الخارجية.

ان عباس يصف الوطنيين في الساحة الفلسطينية بأنهم لا وطنيين واذا اخذنا هذا المقياس من عبارة عباس عنده حق ولأن كل من يجافيه في مخططه ونهجه في زرع الاستيطان وتسطيح الفعل والطاقة الفلسطينية فهو لا وطني اي " لا يخدم ما يسمى الوطنية الصهيونية " فهي عبارة مضللة استخدمها عباس ليرضي حكام تل ابيب على حساب من يعارضوه من وطنيين ويعارضوا سلوكه ويعارضوا اصدقائه في تل ابيب، عبارة يعتبرها عباس ذكية جدا ً ولكن لكل من يفهم في السياسة وفي البرامج السياسية التي يطرحها عباس فتؤكد تلك العبارة انه يقصد الوطنية الصهيونية واللا وطنية الصهيونية ايضا ً واللا وطنية الصهيونية هي الثورة الفلسطينية والمناضلين الفلسطينيين الذين ابوا ان ينخدعوا بسلوك عباس المهني في اضعاف قدرات الشعب الفلسطيني وطاقاته المواجهة للاحتلال.

ربما كانت فضيحة كيري ومواجهة القائد الفتحاوي محمد دحلان وكشف اوراق ما يسمى رئيس للسلطة الفلسطينية وهو بمثابة رئيس دائرة محلية في المشروع الصهيوني في الارض الفلسطينية المحتلة هي صدمة وذهول من الموقف الامريكي ووزير الخارجية بالكشف عن تلك الوثيقة التي تدين عباس وتواطئه مع مشروع الاستيطان ودخوله في المفاوضات واستخدام عواطف شعبنا واسرانا لتحقيق نصر زائف وموارية لمشروع اضخم لبناء 1500 وحدة سكنية في القدس الشرقية وبناء منتجع سياحي ومنتجع اثري في الضفة الغربية،وفي هذه الاحوال وفي توافق في الاعلان عن الافراج عن بعض الاسرى والاعلان عن بناء المستوطنات هو تثبيت شرعي بموافقة السلطة الفلسطينية على هذا البناء.

ولكن نريد ان نقول لعباس ان كل ما تمارسوه منذ زمن فهو مكشوف لشرفاء حركة فتح ولشرفاء الشعب الفلسطيني،ولن تمرر جملكم ومشاريعكم المشبوهة في الساحة الفلسطينية فسريعا ً سيكتشف من هو مغرر حولكم انكم قد خدعتموه عقودا ً من الزمن ، اما من باعوا ضمائرهم فسيكون مصيرهم كمصير انطوان لحد وقوات الجنوب اللبناني التي دحرتها المقاومة اللبنانية.

سميح خلف

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط