مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وسام ياسين.. فداء زياد.. دنيا الأمل.. وردات غزة اللواتي اقتلعتهن حرب الإبادة

وسام ياسين.. فداء زياد.. دنيا الأمل.. وردات غزة اللواتي اقتلعتهن حرب الإبادة

تاريخ النشر: 2026-09-21 | 14:26

وليد العوض
وليد العوض

حين قرأت ما كتبته الصديقة وسام ياسين على صفحتها عن يومها في فرنسا، وهي تحتفل بعيد ميلاد فداء زياد، في بيت دنيا الأمل إسماعيل، توقفت طويلًا أمام الكلمات والصور.
نساء من غزة يجتمعن في باريس، يضحكن، يتذكرن، يأكلن المفتول، ويتبادلن التهاني، ويصنعن، كما قالت وسام، «غزة صغيرة».
يا لهذا التعبير الذي يبدو بسيطًا، لكنه يحمل كل هذا الوجع!
فغزة الصغيرة التي صنعنها في باريس لم تكن مجرد لَمّة صديقات. كانت غزة التي حملنها معهن حين اضطررن إلى الرحيل. كانت البيوت التي تركنها، والشوارع التي حفظنها خطوة خطوة، والبحر الذي لم يعد قريبًا، ووجوه الأحبة، ورائحة الطعام، وضحكات الأطفال، وكل تلك التفاصيل الصغيرة التي لا نعرف قيمتها إلا حين تصبح بعيدة.
في الصور، تبدو الوجوه مبتسمة. لكنني أعرف أن خلف كل ابتسامة حكاية، وخلف كل ضحكة غصة، وخلف كل تهنئة بعيد الميلاد سؤالًا صامتًا يسكن القلب: متى نعود؟
أي قسوة هذه التي تجعل بنات غزة يحتفلن بغزة بعيدًا عن غزة؟
وأي حرب تلك التي لا تكتفي بتدمير البيوت، وقتل الأحبة، وتحويل الشوارع إلى ركام، بل تدفع من بقي حيًا إلى حمل وطنه في حقيبة، والرحيل بعيدًا عن المكان الذي كان يفترض أن يكون البيت الأخير؟
غزة ليست حجارة وبيوتًا وشوارع فقط. غزة ناسها. نساؤها، أطفالها، شبابها، شيوخها، بيوتها المفتوحة، موائدها العامرة، وضحكاتها التي كانت تملأ الأزقة.
وحين تقتلع حرب الإبادة وردة من غزة، فإنها لا تقتلع إنسانًا واحدًا فقط؛ إنها تنتزع من المدينة جزءًا من روحها، وتترك خلفها فراغًا لا تملؤه المدن كلها.
لذلك، وأنا أرى هذه اللمة الغزية في باريس، لم أستطع إلا أن أتساءل بحسرة: كم من غزة بات يعيش خارج غزة؟ وكم من قلب غزي صار معلقًا بين مكانين؛ مكان تركه قسرًا، ومكان يعيش فيه بعيدًا، مهما طال الزمن؟
جميل أن يجتمعن، وأن يضحكن، وأن يأكلن المفتول، وأن يحاولن صناعة الفرح وسط المنفى. جميل أن تحمل وسام وفداء ودنيا وغيرهن غزة في قلوبهن، وأن يزرعن من ذكرياتها شيئًا يشبه الحياة.
لكن الأجمل أن يأتي يوم لا تكون فيه غزة مجرد ذكرى يحملنها معهن، ولا «غزة صغيرة» يصنعنها في باريس.
نريد غزة الكبيرة… غزة التي يعود إليها أهلها، وتُفتح فيها الأبواب، وتُضاء البيوت، وتعلو فيها ضحكات الأطفال، وتعود إليها ورداتها.
متى يتوقف هذا النزف.
متى يتوقف اقتلاع الورد من غزة.
فغزة لا تستحق أن تفقد ورداتها واحدة تلو الأخرى، ولا أن تصبح أجمل ذكرياتها معلقة على جدران المنافي.
غزة بلا ورداتها ليست غزة… إنها صحراء من الحنين.                         

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط