تاريخ النشر: 2026-09-27 | 18:23
تاريخ النشر: 2026-09-27 | 18:23
واشنطن:كشفت مصادر مطلعة عن تحركات إقليمية حثيثة تقودها دولة قطر لإنقاذ المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لسد الفجوات الواسعة بين الطرفين وتجنب المزيد من التصعيد العسكري في المنطقة.
وفي تصريحات هاتفية أدلى بها لشبكة "أكسيوس"، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع الجانب الإيراني في وقت لاحق هذا الأسبوع.
ورغم تأكيده على وجود رغبة لدى طهران للتوصل إلى اتفاق، إلا أنه أشار إلى رفضه للشروط الإيرانية المطروحة حالياً، موضحاً أن تلك الشروط كان من الممكن القبول بها قبل عام، ومتهماً طهران بالتمادي في مطالبها. وعند سؤاله عن خيار تجديد الضربات العسكرية ضد إيران، أكتفى ترامب بالقول: "أنا دائماً أفكر في ذلك".
وتأتي هذه التطورات في ظل انقسام جوهري حول أولويات التفاوض؛ حيث تشترط طهران رفع الحصار البحري الأمريكي والعقوبات على مبيعات النفط وتجديد وقف إطلاق النار الإقليمي مقابل إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية في غضون أسبوع. وفي المقابل، تصر إدارة ترامب على أولوية تقديم إيران تنازلات جوهرية ومباشرة في برنامجها النووي.
وساطة قطرية ومقترح وسيط
وعلى هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، شهدت الأيام الماضية جولة من المفاوضات المكثفة شملت لقاءات أجراها رئيس الوزراء القطري مع الرئيس الإيراني، بالإضافة إلى اجتماعات متواصلة لنقل الرسائل بين المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
ورغم رفض ترامب المعلن للمقترح الإيراني الأولي، أكد مسؤول أمريكي رفيع ومصادر إقليمية أن الوسطاء القطريين يعكفون على إعداد "صياغة توفيقية" معدلة جرى تداولها بين الوفدين خلال عطلة نهاية الأسبوع، سعياً للتقريب بين وجهات النظر، مع توقعات بعقد اجتماعات منفصلة جديدة بين الوسطاء والطرفين خلال الساعات المقبلة.
مرور النفط وموقف طهران
ميدانياً، كشف ترامب عن استمرار حركة عبور النفط عبر مضيق هرمز تحت الحماية الأمريكية، مشيراً إلى تسجيل أرقام قياسية خلال عطلة نهاية الأسبوع بعبور أكثر من 20 مليون برميل، وهو ما أيده مصدر أمني أمريكي أكد نقل نحو 22 مليون برميل ليلة الجمعة.
من جانبه، جدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تصريحات لشبكة "NBC" التزام بلاده بالمضي قدماً في الحل الدبلوماسي، مشدداً على أن طهران تركز حصراً على مصالحها الوطنية ولا تلتفت للحسابات السياسية الداخلية الأمريكية كانتخابات التجديد النصفي. وأضاف عراقجي أن طهران ما زالت تنتظر رداً رسمياً عبر الوسطاء القطريين بشأن مبادرتها المطروحة.