مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وساطة الصين لاستقرار فلسطين.. هل ستنجح؟

وساطة الصين لاستقرار فلسطين.. هل ستنجح؟

تاريخ النشر: 2024-07-12 | 19:45

يبدو أن التنين الصيني قادم بقوة، وهو ما يثير قلق الولايات المتحدة الأمريكية، التي فرضت سيطرتها ونفوذها على العالم، والآن استطاعت الصين تحقيق طفرة اقتصادية عملاقة، جعلتها من الدول العظمى، وهو الأمر الذي عجزت أمريكا عن مواجهته. 

 

ومن المعروف أن الولايات المتحدة، هي الداعم الرئيسي لإسرائيل، في عدوانها الغاشم على قطاع غزة، وبث الفتن والوقيعة بين مختلف الأطراف، لتشتيت الصفوف وإضعاف القوى، لكي تتمكن دولة الاحتلال من فرض نفوذها في الشرق الأوسط. 

 

ولا يخفى على أحد ما قامت به الصين للتضامن مع فلسطين، عندما استخدمت حق «الفيتو» ضد قرار مجلس الأمن لإدانة «حماس» على خلفية هجومها على إسرائيل، وأعلنت مرارًا دعمها للعضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأُمم المتحدة. وتنظُر الصين لهذه المواقف الداعمة لـ «حماس» والقضية الفلسطينية، بأنها مدخل مناسب لإقناع قادة الحركتين بالجلوس على طاولة المفاوضات، تمهيدًا للتوصل لمصالحة تُنهي حالة الانقسام التي استمرت لسنوات، والتي انعكست سلبًا على القضية الفلسطينية.


مهمة الصين ليس سهلة، ولكنها كدولة أصبحت ذات وزن ثقيل في الشرق الأوسط؛ وبالتالي فرضت نفسها كوسيط مؤثر لحل الخلافات على مستوى العالم، خاصة في أعقاب وساطتها الناجحة، التي أسفرت عن عودة العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وإيران، في مارس 2023.

 

نجاح «بكين» في وساطتها ما بين السعودية وايران فتح لها الشهية لممارسة دور ديبلوماسي آخر في مسألة لا تقل تعقيدا عن الخلاف الأول حيث دعت الصين عبر وزير خارجيتها وانغ يي الى عقد مؤتمر سلام دولي بشأن القضية الفلسطينية في محاولة لبعث الروح في «حل الدولتين»، وهي خطوة يصفها البعض بأنها محاولة صينية للاستعراض الديبلوماسي ومحاولة لكسب ثقل سياسي عالمي وسط هذه الفوضى العارمة التي يشهدها العالم عمومًا، ويأتي هذا في توقيت تأكد فيه أن الادارة الأمريكية بقيادة بايدن قد فقدت القدرة على إدارة قواعد اللعبة في الشرق الأوسط.

 

حالة الانقسام بين حركتي فتح وحماس، المستفيد منها بالتأكد هي إسرائيل والاستمرارية في الانقسام لا تخدم أي طرف، وتضر بالقضية برمتها في هذا التوقيت، وربما يفضل الطرفان، وبمساعدة دول صديقة ومؤثرة الجلوس على طاولة المفاوضات، لا سيما في ظل السياسات المتغطرسة لإسرائيل ضد أبناء الضفة، بالتزامن مع الحرب المدمرة في غزة، وإدراك الطرفين بأن مزيدًا من الانقسام في هذا التوقيت، يعني القبول بتصفية القضية الفلسطينية. 

 

ويبدو أن رؤية الصين في حل الدولتين، تضع ضمن أجندتها وأولوياتها محاولة إحداث اختراق في الجبهة الداخلية الفلسطينية والذي بدونه لا يمكن المرور إلى المراحل الأخرى.

 

توافر وسيط دولي كبير بحجم الصين، يشكل فرصة للطرفين لقبول التسوية؛ ونظرة الطرفين للصين على أنها قطب دولي كبير في مواجهة الهيمنة الأمريكية المنفردة على العالم، تشجعهما على التسوية، وتُسهم في تعزيز الثقة بينهما، ما يضمن تنفيذ اتفاق التسوية. 

 

وتدرك الصين أنها مقبلة على أصعب اختبار لها في الشرق الأوسط، وأنه ليس لديها رفاهية الدخول في تسوية انقسام بدون إنجازه، لا سيما في ظل مرورها بلحظة فارقة في صراعها مع الولايات المتحدة على القيادة الدولية. 

 

وليست هذه المرة الأولى للتوسط بين فتح وحماس، بل قامت دول عربية عدة بدور الوسيط، ولكن جميع المحاولات باءت بالفشل فعليًا، رغم وجود قبول من الطرفين، ويستغل كل طرف توقيتًا يكون فيه خصمه في موقف ضعيف، ليحقق أكبر قدر من المكاسب. 

 

 

حركة حماس تأخذ بعين الاعتبار موقف إيران لأهمية الدعم المالي والعسكري الإيراني، وفي المقابل حركة فتح ترتبط ببنود اتفاق أوسلو وإكراهات إدارة الضفة الغربية في ظل العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي؛ وبالتالي فإن هذه القوى قد تحول دون التزام أحد طرفي الأزمة أو كلاهما بالبنود المتفق عليها، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. 

 

نجاح الصين في التوصل لاتفاق مصالحة بين «فتح» و«حماس»، سيعتبر ضربة ثانية كبيرة للولايات المتحدة الأمريكية، ومكانتها في النظام الدولي، بعد النجاح في إنهاء الخلاف بين السعودية وإيران. لذلك، قد توظف واشنطن مختلف الأوراق المُتاحة لها لإجهاض الاتفاق، خاصةً في ظل الرفض الداخلي، الذي تواجههُ إدارة بايدن لدورها في الحرب الإسرائيلية على غزة ورفضها الاعتراف بالدولة الفلسطينية في مجلس الأمن. 

 

من المؤكد أن الصين، تطمح في توسيع نفوذها بالشرق الأوسط، عبر بوابة القضية الفلسطينية، بالصلح بين فتح وحماس، وقد يتطلب الأمر المزيد من الجولات والمباحثات، خاصة في ظل التعقيدات، التي تسيطر على العلاقة بين حماس وفتح، واحتمالية تدخل أطراف دولية وإقليمية لعرقلة المساعي الصينية.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط