مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وزارة المالية والتخطيط: بين إدارة الأزمة وإعادة تعريف القرار الوطني

وزارة المالية والتخطيط: بين إدارة الأزمة وإعادة تعريف القرار الوطني

تاريخ النشر: 2025-12-16 | 20:45

لا يأتي تعيين الدكتور أسطفان سلامة وزيرًا للمالية والتخطيط الفلسطيني في لحظة عادية، بل في ذروة واحدة من أخطر المراحل التي تمر بها السلطة الفلسطينية سياسيًا وماليًا ووظيفيًا.
فالوزارة التي يتولاها ليست حقيبة خدمية، بل مفصل سيادي يتقاطع فيه المال مع السياسة، والقرار الوطني مع منظومة الهيمنة الإسرائيلية والدولية.
إنه تعيين يعكس عمق المأزق:
قرار دمج وزارتي المالية والتخطيط ليس خطوة إدارية بحتة، بل اعتراف ضمني بأن الأزمة لم تعد أزمة سيولة أو إدارة موارد، بل أزمة نموذج اقتصادي–سياسي بُني على التبعية والارتهان. فالاقتصاد الفلسطيني، كما تشكّل بعد أوسلو، لم يُصمَّم ليكون اقتصاد صمود أو تحرر، بل اقتصاد “إدارة حياة تحت الاحتلال”.
في هذا السياق، يُستدعى وزير يمتلك خبرة تقنية عالية، وعلاقات واسعة مع المانحين، وقدرة على مخاطبة المؤسسات الدولية.
لكن السؤال الحقيقي: هل المطلوب إدارة الأزمة أم كسر بنيتها؟
القيود البنيوية على القرار المالي:
يعمل وزير المالية الفلسطيني ضمن ثلاث دوائر ضغط متداخلة:
1. الاحتلال الذي يحتجز أموال المقاصة ويستخدمها كسلاح سياسي.
2. المانحون الذين يربطون الدعم بشروط سياسية وأمنية.
3. الواقع الداخلي المثقل بالعجز، والبطالة، وتآكل الثقة الشعبية.
ضمن هذه الدوائر، يتحول القرار المالي من أداة سيادية إلى هامش مناورة ضيق.
وهنا تكمن خطورة الدور: إما القبول بهذه المعادلة وإدارتها، أو محاولة توسيع هامشها وربطها بخيار وطني أشمل.
بين أن يكون وزير احتواء ووزير رؤية:
التاريخ القريب يُظهر أن معظم وزراء المالية الفلسطينيين كانوا وزراء احتواء:
احتواء الغضب الاجتماعي، احتواء ضغط الاحتلال، واحتواء شروط المانحين.
الانتقال إلى نموذج وزير الرؤية يتطلب:
إعادة تعريف أولويات الإنفاق باتجاه الصمود لا الاستهلاك.
تقليص التبعية التدريجية للاقتصاد الإسرائيلي.
فتح نقاش وطني صريح حول كلفة استمرار النموذج القائم.
هذه ليست قرارات تقنية، بل قرارات سياسية بامتياز.
توقيت التعيين ودلالاته السياسية، يأتي هذا التعيين في ظل:
حرب إبادة على غزة.
انسداد أفق التسوية.
حديث دولي متزايد عن “اليوم التالي” وإعادة هندسة السلطة الفلسطينية.
من هنا، فإن وزارة المالية قد تتحول إما إلى أداة لإعادة إنتاج السلطة بوظيفتها الأمنية–الإدارية، أو إلى رافعة لإعادة بناء الشرعية عبر الاقتصاد والصمود والعدالة الاجتماعية.
خلاصة القول:
إن نجاح الدكتور أسطفان سلامة لن يُقاس بانتظام الرواتب فقط، بل بقدرته – وقدرة النظام السياسي من خلفه – على تحويل المال من أداة ابتزاز إلى أداة صمود، ومن وظيفة إدارية إلى قرار وطني.
فإن فُتح له هذا الأفق، كان شريكًا في إعادة تعريف القرار الاقتصادي الفلسطيني.
وإن أُغلق، فلن يكون أكثر من كفاءة عالية في إدارة أزمة منخفضة السقف.
والمسؤولية، في الحالتين، لا تقع على الوزير وحده، بل على القرار السياسي الذي يحدد له:
هل يُراد للاقتصاد أن يخدم التحرر… أم أن يُدار تحت الاحتلال؟

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط