مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ورقة علمية: التطبيع الإسرائيلي الموريتاني واتجاهاته المستقبلية

ورقة علمية: التطبيع الإسرائيلي الموريتاني واتجاهاته المستقبلية

تاريخ النشر: 2021-02-23 | 14:57

أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات ورقة علمية للباحثة الدكتورة إلهام جبر شمالي حول تجربة التطبيع الإسرائيلي الموريتاني، وما تلاه من انقطاع، والاحتمالات المستقبلية لعودته.

فقد قامت الإدارة الأمريكية السابقة بالإعلان بين الفينة والأخرى عن صعود دول عربية إلى قطار التطبيع الذي أعلنت عنه في آب/ أغسطس 2020، واستمر ذلك حتى في الأيام الأخيرة على رحيلها، ولم يكد يخلو يوم من كانون الأول/ ديسمبر الماضي دون أن يكون للرئيس دونالد ترامب تغريدة عن احتمالية توقيع اتفاقات تطبيع جديدة على غرار اتفاق أبراهام مع الإمارات، ومن ثم البحرين، وكذلك السودان.

وترى الباحثة أن اتفاق إعادة تطبيع العلاقات مع المملكة المغربية لن يكون الاتفاق الأخير، مع حالة السقوط العربي المدوي أمام الإدارة الأمريكية التي اتسمت بإدارة الخوف والتهديد، والمقايضة الاقتصادية، والابتزاز السياسي، فهل ستكون الدولة المقبلة سلطنة عُمان، أم ستكون دولة موريتانيا، أم غيرهما!

وتقول الباحثة أنه قد يعتقد الكثيرون أن موريتانيا كانت في مؤخرة المشهد الأساسي وحركة اللاعبين الرئيسيين فيما يتعلق بردود فعل الصراع العربي- الإسرائيلي، لكن الحقيقة أنها كانت في قلب المنطقة، وشكلت بؤرة الاستهداف الإسرائيلي بصورة مخططة منذ السنوات الأولى لإقامتها، ووضعتها على قائمة أولويات أجندتها السياسية؛ تمهيداً لاختراق القارة الإفريقية، وبثت أجهزتها وشركاتها ذات الجنسيات المتعددة فيها، حيث تمتعت موريتانيا بموقع استراتيجي بالنسبة لدول المغرب العربي، من الناحية السياسية والإقليمية، خصوصاً مع امتلاكها لموانئ مهمة، وثروات طبيعية، ذات أهمية بالغة للاقتصاد الإسرائيلي.

وسلطت الورقة الضوء على مؤشرات التطبيع بين دولة موريتانيا و"إسرائيل"، وقدمت الورقة مراجعة لتاريخ العلاقات الموريتانية – الإسرائيلية. وبحثت في مجالات التطبيع الموريتاني - الإسرائيلي، فاعتبرت أن العلاقة اتخذت طابع التحالف أكثر منها تطبيع علاقات بين دول متحاربة. ونبهت إلى قطع موريتانيا لعلاقاتها مع "إسرائيل" في آذار مارس 2010، بعد أن كانت جمدتها تحت الضغط الشعبي في السنة السابقة بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

كما بحثت الدكتورة شمالي في مستقبل العلاقة الموريتانية - الإسرائيلية واحتمالات عودتها، في ضوء التحولات التي شهدتها الإدارة الأمريكية الجديدة، ووضعت ثلاثة سيناريوهات:
1. سيناريو القبول بالتطبيع، واعتبرت أن فرضية هذا السيناريو تنطلق على أساس عمق التطبيع السابق بين الطرفين، سواء كان ذلك على المستوى الديبلوماسي الكامل، أم التعاون الاقتصادي الشامل، إلى جانب التنسيق الأمني، ووجود سفارة إسرائيلية مغلقة في نواكشوط. كما أن النظام الموريتاني أُرغم على قطع العلاقات الديبلوماسية في بيئة داخلية وعربية ضاغطة. ويستند هذا السيناريو إلى وجود مغريات سياسية واقتصادية من الولايات المتحدة الأمريكية للنظام، وفقاً لما جرى من ضغوط وإغراءات للسودان وللمملكة المغربية كذلك، لذلك يفترض هذا السيناريو أنه يصعب على النظام الموريتاني الصمود أمام هذه الإغراءات، بالإضافة إلى أدوات الضغط الأمريكية خصوصاً في ملف حقوق الإنسان الموريتاني الذي يستخدمه الأمريكان وفق هواهم.
2. سيناريو التطبيع الخافت، ويستند سيناريو التطبيع الخافت على خشية من الضغوط الشعبية الداخلية القوية المعارضة للتطبيع ومن خشية النظام السياسي الحالي من حدوث انقلاب عسكري، خصوصاً مع عدم استقرار النظام السياسي في موريتانيا على مدار السنوات الماضية، وتعدد الانقلابات العسكرية بشكل متوالي، والتي وصل عددها نحو 15 انقلاباً عسكرياً ، لذلك قد تكون العلاقة بين موريتانيا و"إسرائيل" متعثرة ومتذبذبة.
3. سيناريو الرفض القاطع للتطبيع، وهو سيناريو تراجعت قوته في هذه الأيام في ظلّ تراجع دعم القضية الفلسطينية من الأنظمة العربية، فلم تعد القضية الفلسطينية، قضية مركزية لدى العديد منها؛ ومع رغبة إدارة الرئيس الأمريكي بايدن بتشجيع مسار التطبيع العربي، وإن بوتيرة أقل من إدارة ترامب.  

وختمت الباحثة معتبرة أن ثمة مخاطر لإعادة نسج العلاقات الموريتانية - الإسرائيلية من جديد في ظلّ الإدارة الأمريكية الجديدة، خصوصاً وأن هناك مساعي إسرائيلية جدية لإعادة فتح السفارة الإسرائيلية في نواكشوط ومزاولة عملها، غير أن أي تطورات في العمل المقاوم في فلسطين، مع تصعيد الفعاليات الشعبية الموريتانية المعارضة للتطبيع التي أثبتت قوتها، ستقف حاجزاً أمام مسار التطبيع.

للاطلاع على الورقة العلمية نصاً على موقعنا أو لتحميلها بصيغة PDF:

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط