مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نظمتها شبكة المنظمات الأهلية ..

ورشة عمل حول "سياسات القطاع الزراعي الوطني وتقرير تحليل الوضع"

ورشة عمل حول "سياسات القطاع الزراعي الوطني وتقرير تحليل الوضع"

تاريخ النشر: 2020-12-24 | 18:01

رام الله: نظمت شبكة المنظمات الأهلية ورشة عمل لعرض نتائج وتوصيات دراسة "سياسات القطاع الزراعي الوطني وتقرير تحليل الوضع" والتي قام بإعدادها مجموعة من الخبراء وشارك في الورشة ممثلون عن وزارة الزراعة والمنظمات الأهلية الزراعية وخبراء في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وافتتح الورشة مدير الشبكة في قطاع غزة أمجد الشوا مؤكدا أهمية الدراسة وخاصة أنها تستعرض واقع السياسات الزراعية على مساحة الوطن وما تمثله من توجهات العمل الزراعي بما يعزز صمود المزارعين ويسهم في تنمية القطاع الزراعي في مواجهة الاحتلال والاستيطان وبخاصة في ظل الظروف الصعبة والمعقدة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني وبخاصة القطاع الزراعي في ظل تصاعد الاعتداءات الاسرائيلية بحق المزارعين والأراضي الزراعية.

وأشاد الشوا بأعضاء فريق الدراسة واللجنة الاستشارية التي ساهمت في إعداد الدراسة وتقدم بالشكر لكل من ساهم وشارك في إعداد وإثراء الدراسة. 

ومن جهته أكد المهندس محمد البكري منسق القطاع الزراعي بالشبكة أهمية التوصيات والنتائج التي خرجت بها الدراسة وبخاصة أنها تحمل توجهات مهمة للسياسات الزراعية والأمن الغذائي والسيادة الوطنية على مصادر الغذاء.

من جانبه استعرض أحد معدي الدراسة الخبير الدكتور نبيل أبو شمالة الدراسة موضحا أن الاحتلال الإسرائيلي ومن خلال فرض سياساته الجيومكانية والاقتصادية تهدف إلى تقسيم الأراضي الفلسطينية وتجزئتها والسيطرة على اقتصادها أدى إلى عرقلة تنفيذ السياسات الزراعية الفلسطينية التي تفقد معظم مقومات الدعم من حيث السيادة والدعم المؤسسي والمالي.

ودعت الدراسة إلى ضرورة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لسلامة الغذاء، وتوفير التمويل اللازم لها، والتركيز على برنامج التنمية الريفية الشاملة وتبني مناهج تنموية جديدة مثل برنامج العناقيد الزراعية في الضفة وغزة، واستخدام التكنولوجيا الحديثة لزيادة الإنتاجية، وشددت على أهمية دعم المنتج الوطني وحمايته من الإغراق من خلال زيادة التنسيق بين الجهات المعنية لوقف تهريب المنتجات الإسرائيلية إلى السوق الفلسطيني.

كما دعت الدراسة، والتي أعدت ضمن مشروع "تعزيز قدرات شبكة المنظمات الأهلية في مجالات المناصرة والسياسات والتواصل"، بالشراكة مع الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، لتفعيل القوانين الداعمة للقطاع الزراعي ومنها قانون الاسترداد الضريبي.

وأشارت الدراسة، إلى أن معظم الأراضي الزراعية وكذلك موارد المياه (الخزانات الجوفية والعيون والآبار) تقع في المناطق المصنفة (ج) حسب اتفاقية أوسلو والتي تخضع للسيادة الإسرائيلية، ما يتيح القدرة للاحتلال على تنفيذ سياساته التوسعية التي تعرقل تنفيذ السياسات الزراعية الفلسطينية التي تفقد معظم مقومات الدعم من حيث السيادة والدعم المؤسسي والمالي.

واعتبرت الدراسة التي جاءت بعنوان "السياسات الزراعية في مواجهة التحديات الجيوسياسية والمعوقات الداخلية"، أن هذه العوامل أدت إلى تراجع القدرة التنافسية للقطاع الزراعي، وتراجع نسبة مساهمته في إجمالي الناتج المحلي، بالإضافة إلى تراجع قيمته المضافة التي شهدت نموّاً محدوداً في الضفة الغربية وتراجعاً ملحوظاً في قطاع غزة خاصة في السنوات الأخيرة، كما أدت إلى تدني ربحية المزارع وهجرته الأرض الزراعية ليعمل في الداخل المحتل، ما شكل عاملاً أساسياً في تراجع التوازن الديموغرافي في الريف الفلسطيني وفي تراجع التنمية الزراعية والريفية.

وتطرقت الدراسة إلى مدى كفاءة وفعالية السياسات والاستراتيجيات الزراعية في مواجهة التحديات المختلفة، سواء المتعلقة بمواجهة الاستيطان والتهويد ومخططات الضم والتحديات الداخلية والقدرة على تحقيق أهداف التنمية الزراعية المستدامة ودور المؤسسات الداعمة والسياسات المالية والضريبية وسياسات الإقراض والحماية في دعم الاستراتيجيات الزراعية. واستهدفت الدراسة بحث فعالية السياسات الزراعية وقدرتها على مواجهة التحديات الجيوسياسية والتحديات المتعلقة بالموارد و ندرتها وصعوبة الوصول إليها، ودراسة السياسات والخطط الوطنية ومدى دعمها للسياسة الزراعية، ودور السياسات القطاعية الأخرى في دعم السياسة الزراعية.

وأوضحت أن الخبراء في جميع ورش العمل التي عقدت بحضور ومشاركة ممثلي المؤسسات الزراعية أجمعوا على عدم التوافق في السياسات الزراعية بين غزة والضفة الغربية، ما يضعف موقف أي من تلك السياسات ويقلل فرص تعميمها وحشد التمويل اللازم لتنفيذها. وأشارت الدراسة إلى أن معظم المؤسسات العاملة في القطاع الزراعي بما فيها وزارة الزراعة تعاني من ضعف في البناء المؤسسي والحوكمة الخاصة بهم، ويتضمن ذلك الضعف الهيكلي في تلك المؤسسات.

ولفتت إلى أن هناك نقص في المعلومات الزراعية، حيث أن الإحصاء الزراعي لم ينفذ منذ العام 2010، ما يعني عدم تحديث المساحات والحيازات الزراعية منذ عشر سنوات، بالإضافة إلى النقص في بيانات الواردات الزراعية بسبب التهريب، وكذلك أيضا نقص في المعلومات المتعلقة بالمياه الجوفية. ونوهت إلى أن وزارة الزراعة خاصة في قطاع غزة تعاني من نقص في بعض التخصصات الفنية، مثل تخصص التربة والمياه وفي كافة التخصصات المخبرية، ومن نقص حاد في المرشدين وفي تدريبهم خاصة في قطاع غزة الذي يخضع لحصار منذ 2007. واعتبرت الدراسة أن دور المؤسسات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات القطاع الخاص فاعل وله أثر في تنمية القطاع الزراعي، لكنه بحاجة إلى المزيد من التفعيل وزيادة التنسيق.

وتطرقت الدراسة إلى واقع مناطق الأغوار والمنطقة (ج)، مشيرةً الى ان التوسع في زراعة بعض المحاصيل بدون تخطيط في منطقة الأغوار كالنخيل مثلاً كان على حساب مصادر المياه التي يوجد توجه لخصخصتها، وأن هناك استغلالاً خاطئاً من مزارعي الأغوار لقضية الإعفاء من تكاليف الكهرباء والمياه.


الدعم المالي والاستثمار والإقراض

أكدت الدراسة أن القطاع الزراعي يعاني نقصاً في التمويل الموجه إليه، ومعظم التمويل يعتمد على جهات مانحة في الغالب لا تنسق مع القائمين على السياسات الزراعية في وزارة الزراعة إلا نادراً.

وشددت على أن هناك حاجة ماسة لوجود مؤسسات التمويل والاستثمار والإقراض الزراعي وصناديق ضمانات للقروض، لكنها تفتقر إلى التمويل اللازم لتشغيلها والمفترض أن يكون من أموال الاسترداد الضريبي الذي تستفيد منه عادة مؤسسات المجتمع المدني.

التسويق وحماية المنتج المحلي

ولفتت الدراسة إلى أن الأسواق المحلية تعاني إغراقاً ممنهجاً بالمنتجات الإسرائيلية من خلال تهريبها إليها، خاصة في أوقات المواسم الزراعية، ما يحرم المزارعين من الاستفادة من تلك المواسم ويضعف قدرتهم التنافسية.

ونوهت إلى ما يواجهه القطاع الزراعي من عجز كبير في المصادر المائية، على الرغم من وجود فائض في معظم الخزانات الجوفية المرتبط استغلالها باتفاقيات أوسلو التي لا تتيح للفلسطينيين حرية الوصول إلى تلك المصادر، خاصة مع تعطل اللجنة المشتركة لحفر الآبار الزراعية وسيطرة الاحتلال على الموارد المائية.   ودعت لدعم المزارعين بتوفير الآلات والمعدات اللازمة لحفر الآبار الزراعية وتسوية الأراضي، والعمل على تعويضهم عن الأضرار التي تلحق بهم جراء الاعتداءات الاسرائيلية، من خلال مؤسسة الإقراض الزراعي وصندوق درء المخاطر والتأمينات الزراعية على أساس مبدأ تكافؤ الفرص.

توصيات
وخلصت الدراسة إلى توصيات موجهة لوزارة الزراعة من بينها بناء قاعدة بيانات زراعية تحتوي على معلومات تتعلق بالمنتجين وأصناف المنتجات ورتبها وأسعارها وحجم الإنتاج من كل نوع، وضرورة إنشاء سوق وطني إلكتروني للمنتجات الزراعية الفلسطينية، والعمل على انفتاح السوق ووضع خطة تسويق عادلة، وتطوير عمليات النقل الخارجي وزيادة الدعم الموجه للمزارعين خاصة في الأغوار ومناطق ج  من خلال تفعيل أكبر لعمل المرشدين الزراعيين في الميدان وحماية أراضيهم من التعديات السكانية، وكذلك من خلال تخفيض الرسوم المفروضة على المدخلات الزراعية، وعقد ندوات توعية للمزارعين حول الطرق المثلى لزراعة المحاصيل والاستفادة من مصادر المياه المتاحة.

وطالبت الدراسة الجهات المانحة بتوفير مصادر تمويلية ميسرة للمزارعين وتوفير ضمانات للقروض لإنشاء المشاريع الزراعية الريادية النباتية أو الحيوانية ومشاريع التصنيع الزراعي وتدوير المخلفات واستخدام الطاقة الشمسية لإنتاج الكهرباء.

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط