مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ورشة البحرين والفشل المحتوم

ورشة البحرين والفشل المحتوم

تاريخ النشر: 2019-06-24 | 15:35

تحت عنوان " السلام من أجل الإزدهار " تنظلق خلال أيام " ورشة البحرين " راسمةً الوجه الإقتصادي القبيح لصفقة القرن البغيضة والتي تحاول الإدارة الأمريكية على فرضها في منطقة الشرق الأوسط ، وخصوصا بالقضايا المتعلقة بالصراع العربي مع الكيان الصهيوني ، ومن خلالها تسعى الإدارة الأمريكية استغلال وضع الدول العربية وخصوصاً التي تعاني من أزمات اقتصادية خانقة ، وحسب التقديرات الأمريكية فإن فرص نجاح "ورشة البحرين" ما زالت كبيرة نظراً لحجم المشاركة العربية فيها ( حسب المزاعم الأمريكية) والتي تحاول من خلالها فرض وشرعنة صفقة القرن والتي تزعم فيها أنها ستتبع أسلوباً جديداً لحل الصراع كون كل الأساليب القديمة كان مصيرها الفشل المحتوم وأن هذه الإدارة لا تريد أن تعود لإستخدام أساليب مُنيت بالفشل مسبقاً .

ومع أن في هذا الإدعاء منطق يجذب الإنتباه إلا أن هذه الإدارة وقعت في نفس الخطأ إذ تبنت كل المفاهيم السابقة والتي تمت تجربتها ومنيت بالفشل وعلى رأسها الاعتقاد بأن المشكلة الأساسية هي تحسين ظروف معيشة الفلسطينيين الاقتصادية والضرب بعرض الحائط لتطلعاتهم الوطنية والسياسية للحرية والعيش بكرامة في دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة كل اللاجئيين ، وفرض أمر واقع على الفلسطينيين من خلال السيطرة الكاملة على القدس إلى حل الأنروا وإلغاء حق العودة تحت شعار " إيجاد حل واقعي قابل للتنفيذ " تقبل به الدول العربية ويفرض على الفلسطينيين .

كما أن العامل المهم في " ورشة البحرين " بأنها وبشكل واضح تُغيب الحقوق والمصالح الفلسطينية ، بغض النظر عن الحضور وطبيعة المشاركين، عدى عن الطريقة التي ينظم فيها المؤتمر ( وفق جدول الأعمال الفاشل أساساً ).
و لن ينال كل من شارك وحضر وطبل لهذه الورشة سوى الوسم بالخيانة من شعبنا الفلسطيني و العربي والإسلامي ومن جميع الأحرار في العالم، وستثبت الولايات المتحدة مجدداً فشلها في التعاطي مع منطقتنا العربية ، وخصوصاً في مشاريع التسوية في المنطقة، كما كان سابقاً في التعاطي مع سوريا والعراق واليمن وليبيا وغيرها من القضايا في المنطقة العربية إلى جانب المواجهات التي تدخلها مع دول شرق آسيا الاقتصادية، والتي تعكس ضعف الولايات المتحدة في مواجهة المنافسة الاقتصادية التي تقودها صقور آسيا في وجهها، وهذا بدوره ينعكس على الدور الأمريكي الفاشل في المنطقة .


كما أن العدو الصهيوني كان وما ومازال هو الروح الدافع من وراء المؤتمر على الرغم من أن بعض أركان الإدارة الأمريكية ممن يتابعون ملف الشرق الأوسط ككوشنير وغرينبلات وفريدمان قد ذهبوا أبعد مما يريده اليمين المتطرف لدى الكيان الصهيوني خاصة في موضوع ضم الضفة بعد إسقاط القدس واللاجئين، لذا فمن غير المتوقع أن يكون هناك تراجع حقيقي في دور العدو الصهيوني في التخطيط والإدارة والتنفيذ لمشاريع متعددة الأسماء والمستويات والأهداف لتصفية القضية الفلسطينية والإجهاز عليها .

وأخيراً بكل ماسبق فإن من الواضح أن الولايات المتحدة أخطأت الخطوة، وتهورت نحو جر منطقتنا لمزيد من التوتر بدون حساب للعواقب المترتبة عليها ، وانقادت بشكل أعمى لحماسة مصالح الكيان الصهيوني دون قراءة دقيقة ومتأنية للظروف الإقليمية ومواوزين القوى، وما يطرَح على شعبنا الفلسطيني ، ومشاركة بعض الدول العربية لا تمثل شيئًا ولن يكون لها أي تأثير، كما أن المشاركة العربية مجرد ديكور وخنوع للولايات المتحدة، لكن مؤتمر البحرين سيتوج هذا الفشل ، وبالتالي فشل صفقة القرن وأن هذه الورشة ليست لتحسين حياة شعبنا الفلسطيني أو معيشتهم أو حل مشاكلهم الاقتصادية، بل هي خطة لتدمير مستقبلهم الوطني و قدرتهم على البقاء في وطنهم فلسطين، وهي تمس بمصالح شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية ،و تسعى لدق اسفين بين الفلسطينيين والعرب، ولذلك يجب على شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية رفضها جملة وتفصيلا وستكون ورشة البحرين مصيرها الفشل المحتوم ، كما أن شعبنا الذي أجمعت قواه السياسية على رفض صفقة ترامب نتنياهو، وورشة البحرين، سيعمل وسيناضل لإفشال نتائج هذه الورشة بمواصلة النضال ضد الإحتلال حتى يحمل عصاه ويرحل عن أرض دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط