مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وثيقة سرية تنشر لأول مرة: "هرر" الإثيوبية كانت مرشحة لتكون وطناً بديلاً لليهود

وثيقة سرية تنشر لأول مرة: "هرر" الإثيوبية كانت مرشحة لتكون وطناً بديلاً لليهود

تاريخ النشر: 2026-01-26 | 12:56

بيروت: ينشر مركز الزيتونة للمرة الأولى باللغة العربية النص الكامل لوثيقة من الأرشيف الأمريكي مهمة حول مشروع لتوطين يهود أوروبا فيما يُعرف بأرض الصومال (شمال الصومال) ومنطقة هرر في الحبشة (إثيوبيا).

والوثيقة محفوظة في سجلات مجلس لاجئي الحرب، في مكتبة ومتحف الرئيس فرانكلين د. روزفلت.

وتكمن أهمية هذه السجلات في أنها تُشكّل مصدراً مرجعياً شاملاً لتاريخ الدور الأمريكي في عمليات إنقاذ يهود أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية، حتى حلّ المجلس في سبتمبر 1945.
   وتكتسب هذه الوثيقة التي ينشر ترجمتها مركز الزيتونة في أنها تسلط الضوء على أحد المقترحات التي طرحت في أربعينيات القرن العشرين لإنشاء دولة/ حكم ذاتي يهودي في تلك المنطقة في وقت كان فيه اليهود الأوروبيون بحاجة ماسة إلى هجرة جماعية (نحو مليون إلى ثلاثة ملايين) هرباً من الاضطهاد الألماني النازي.
 كاتب الوثيقة هو هيرمان فورنبرج، وهو يهودي أوروبي ناشط في مساعدة يهود أوروبا، وعضو منظمة جيلدميستر لمساعدة المهاجرين الهولندية.

فرَّ إلى إسبانيا في أثناء الاحتلال النازي، ثم هاجر للولايات المتحدة. وهناك أعدَّ دراسة بعنوان "قضية اليهود الأوروبيين".
   اقترح هيرمان توحيد منطقة هرر في إثيوبيا مع جزء من أرض الصومال البريطاني وإنشاء دولة لليهود الأوروبيين هناك. وحدّد المساحة المقترحة بنحو 60-70 ألف ميل مربع (نحو 155-181 ألف كم2).

وقال إن هذه المنطقة الواسعة كافية لاستيعاب كافة المهاجرين اليهود دون الدخول في صراع حقيقي مع أبناء المنطقة، حيث يسهل التفاهم معهم، ومناخها مناسب، وتوفر آفاقاً اقتصادية جيدة.

وذكر أن مناخ هضبة هرر صحي تماماً ومناسب للأوروبيين، أما أجزاء الساحل الصومالي فيمكن تحسينها خلال فترة قصيرة. وستكون هناك أسواق جاهزة لمنتجاتها الزراعية، ولاحقاً الصناعية، في إفريقيا والدول العربية وفي الهند.

ورأى أن بريطانيا التي تستعمر أرض الصومال يمكن أن تتنازل عن جزء منها لصالح الدولة اليهودية، وأن امبراطور الحبشة هيلا سيلاسي، الذي يدَّعي نسبه إلى الملك داود (عليه السلام) ويحمل لقب "أسد يهوذا" يمكنه مساعدة هؤلاء "الأشقاء الجزئيين" واستقبالهم وفق شروط تليق بالقرن العشرين.
   وانتقد هيرمان المشروع الصهيوني في فلسطين، معتبراً إياه خياراً غير عملي، في الوقت الراهن، بالنظر إلى الأعداد الضخمة من اليهود المطلوب استيعابها وعدم إمكانية ذلك في فلسطين، وبسبب البيئة المعادية التي تسبب بها المشروع الصهيوني، ودعا إلى التنازل الطوعي عن وعد بلفور، لإيجاد بيئة أفضل للبريطانيين، تشجعهم أكثر على تبني فكرة الدولة اليهودية في أرض الصومال وهرر.
   وعقب نشر هذه الدراسة، أسّس إروين كرافت في نيويورك، في 1943/7/21، "مجلس هرر لإقليم يهودي يتمتّع بالحكم الذاتي في هرر"، برئاسته وعضوية فورنبرج وماري جينسبيرج. عَمِلَ المجلس على الترويج للمشروع عبر شبكة واسعة من المراسلات مع مسؤولين دوليين وأمريكيين، شملت أجهزة اللاجئين التابعة لعصبة الأمم، ووزارة الخارجية الأمريكية، ومجلس لاجئي الحرب، إضافة إلى عدد من المنظمات اليهودية مثل بناي بريث وجهات تجارية.

كما رُفعت مذكرات رسمية إلى كلٍّ من الحكومة الإثيوبية والحكومة البريطانية والسلطات الأمريكية، مقدِّمةً المشروع باعتباره حلاً إنسانياً وجيوسياسياً لمسألة تهجير اليهود في مرحلة ما بعد الحرب.
   وفي 1944/7/4، أرسل السفير الأمريكي في أديس أبابا جون كالدويل لوزير الخارجية الأمريكي كورديل هل رسالة سريّة، ذكر فيها الردّ النهائي للحكومة الإثيوبية على طرح مجلس هرر، حيث رفض الإمبراطور هيلا سيلاسي المقترح رسمياً. فعلى الرغم من إبداء سيلاسي تعاطفاً مع اللاجئين الأوروبيين، وتأكيده محدودية قدرات إثيوبيا بعد سنوات من الاحتلال والخراب، فقد رفض تخصيص إقليم كامل يوضع تحت نظام حكم ذاتي لصالح مجموعة واحدة من اللاجئين، مستنداً إلى اعتبارات اقتصادية وسياسية وأخلاقية. وبذلك طُوي مشروع هرر فعلياً، مسجِّلاً الفشل الأخير لأحد آخر المشاريع الإقليمية غير الصهيونية الجدية المطروحة لتوطين يهود أوروبا.
   وتعكس هذه الوثيقة أجواء النقاش بين اليهود في الحرب العالمية الثانية وسبل إنقاذ يهود أوروبا من الاضطهاد النازي، كما تعكس استعداد شخصيات يهودية للتخلي عن وعد بلفور في مقابل إنشاء الدولة اليهودية في أرض الصومال وهرر لاستيعاب أعداد كبيرة من اليهود.
   وقد حرص مركز الزيتونة على نشر ترجمة هذه الوثيقة كاملةً كما هي، لأنها ذات أهمية أكاديمية تتمثل في تقديم مادة علميّة تسهم في دراسة الصراعات الإقليمية والسياسات الاستعمارية والصهيونية خارج فلسطين، بما يجعلها إضافة قيّمة لأبحاث التاريخ، والعلوم السياسية، ودراسات النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي والهجرة الجماعية.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط