مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وتبدد الحلم من أجل السلطة والحكم

لم يكد صوت البنادق وازيز القنابل وصوت الصواريخ يخفت تمهيداً لمرحلة صعبة وشاقة من المفاوضات بين الوفد الفلسطيني المفاوض والوفد الممثل لعصابات الصهاينة ، لاستثمار ولو شيئاً قليلاً من انتصار المقاومة الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني في غزة ، من أجل تحقيق بعضأً من مطالب الشعب الفلسطيني ، وما كادت الإحتفالات بحلم النصر على عصابات الصهاينة تكتمل حتى بدأ الردح والمناكفة بين السلطة وحماس وبدأ رداء الوفد المفاوض الموحد يتساقط ويتمزق ليظهر ما تحته من خلافات وتناقضات ضاربة في العمق كما تضرب في قلب الشعب الفلسطيني ، سمعنا إتهامات متبادلة ترقى لأن تكون بمستوى الخيانة العظمى، فهنا رئيس السلطة يقول بأن اتفاق 2012 بين حماس والصهاينة التي وافقت عليه حماس برعاية مرسي قد تمت صياغته من قبل الاسرائيليين ، وهناك نائب رئيس المكتب السياسي لحماس يقول بأن عباس قد عمل مخبرا عند العربي يسلمه أنفاقا لغزة وهذه ليست اعمال رئيس ، حيث جاء ذلك في تعليقه على جاء من تصريحات لنبيل العربي أمين عام الجامعة العربية بأن عباس قد أمده بخرائط الأنفاق بين القطاع ومصر، ولعل ذلك غيض من فيض الاتهامات المتبادلة التي تخجل منها كل قطرة دم أريقت على أرض فلسطين ، علاوة على قيام السلطة بتحميل حماس المسؤولية عن كبر حجم الشهداء والجرحى والدمار الذي لحق بغزة حين لم توافق بدايةً على المبادرة المصرية ثم عادت ووافقت عليها كما هي بعد أن حصل ما حصل ، ولم يتوقف الأمر عند ذلك فازداد هول المناكفة وازداد الحصار على غزة بدلاً من أن يخفف فهذا رئيس الوفد المفاوض يعلنها صريحة بأنه لن يدخل مليم واحد لغزة ما لم تبسط سلطة اوسلو سيطرتها على القطاع ..

يتنازعون على الحرب كما يختلفون على السلام فيقول ممثلي سلطة أوسلو يجب أن يكون قرار الحرب قراراً جماعياً وهي فرضية ترقى لمستوى رابع المستحيلات فالسلطة لن توافق على الحرب بعد أن اسقطت خيار المقاومة المسلحة وحين سلمت ووضعت كل أوراقها في سلة الجانب الأمريكي ورهنت موقفها وخيارها الوحيد بالمفاوضات ولا شيء غير المفاوضات ، وبالمقابل يسقط الطرف الآخر في العلن خيار المفاوضات وخيار حل الدولتين ومع حماس بقيادتها كانت قد وافقت على دولة فلسطينية بحدود 1967 وفقاً لوثيقة الاتفاق الوطني عام 2006 ، علماً بأن هذا ما يتضمنه مفهوم حل الدولتين.

لقد رحبنا جميعاً بالمصالحة الوطنية الفلسطينية متخوفين في ذلك مما هو قادم ، وتأتي الأحداث لتثبت بأن المصالحة لم تكن خياراً استراتيجياً ولم ترتكز على منطلق وأساس مبدئي ، فقد كان لكل طرف في المصالحة حجته ومصلحته فذاك مأزوم لفشل خيار المفاضات بشكل جلي وواضح وهذا مرتبك لما أُلصق به من تهم الإرهاب نتيجة لارتباطه بالتنظيم العالمي واعتبار جماعته لدى العديد من الدول تنظيماً ارهابياً علاوة على ضغط حاجته للمال لدفع رواتب من وظفهم وعدم حصولهم على الرواتب منذ شهور عدة ، فكانت المصالحة حلاً لخروج كل منهما من أزمته .

بدأ العدوان على غزة فبدأنا نسمع من رام الله الكثير عن عدم جدوى الصواريخ العبثية وألعاب الأطفال المتمثلة بالطائرات بدون طيار التي قدمتها المقاومة ،، وكانت المفاجأة بأن صمد الشعب الفلسطيني في غزة مقدماً كل ما يملك في سبيل المقاومة ، واستطاعت المقاومة أن تسجل عمليات أذهلت الصديق قبل العدو ، فلم يكن أحد يتوقع وصولها لما وصلت اليه من مستعمرات على كافة المدن الفلسطينية تقريبا فيما أفشلت المقاومة الهجوم البري التي حاولت القوات الصهيونية القيام به لا بل فقد قامت المقاومة بأعمال هجومية خلف حدود العدو الأمر الذي أخرج العدو عن كل منطق فقام بكل أنواع الجرائم ضد الإنسانية وارتكب جرائم جماعية بحق المواطنين الفلسطينيين العزل أي جريمة منها تستحق بأن ترفع لمحكمة الجنايات الدولية ... ولكن هيهات ، فمن بيده الرأي لايريد أن تصل الأمور لمثل هذا الحد فراهن مرة أخرى على الموقف الأمريكي بأن طلب انهاء الاحتلال وإقامة الدولة على حدود 1967 وجاء الرد واضحاً قوياً رافضاً كل ذلك، فذهب لمن ليس بيدهم حل ولا ربط وحصل على دعم وزراء الخارجية العرب بالتوجه لمجلس الأمن وهو يعلم باستحالة تمرير أفكاره هناك ، فمجلس الأمن رهن بالفيتو الأمريكي فأمريكا أبلغته صراحة بأنها ستستخم حقها بالفيتو ، وما زالت أفكاره مبعثرة بين أمريكا وحل السلطة ووقف التنسيق الأمني والتوجه لمحكمة الجنايات الدولية وربما كانت جميعاً أضغاث أحلام عند عموم الشعب الفلسطيني ، فالهوة قد اتسعت بين زعامة السلطة وطموح الشعب .

يقولون بأن هناك حكومة واحدة ويريدونها سلطة واحدة ، والواقع ينطق بغير ذلك فحماس لن تتخلى عن سلطتها في غزة ، والحكومة الواحدة لم تسع حتى ولو للوصول إلى غزة لتقف على حقيقة الأوضاع هناك ، ورئيس لايمانع بأن يزور غزة الواقعة تحت سلطة غير سلطته ولا يملك فيها حلا ولا ربطاً وعله قام بما لايمانع القيام به فربما كانت زيارته أساساً لبسط سيطرته على غزة وهو مرتكز بذلك على الأصوات التي تخرج من دول المحور الأمريكي الاوروبي المصري العربي التي تنادي بسيطرة السلطة على القطاع كشرط لفتح المعابر والبدء بالإعمار .

إن من يتابع الطرفين المتناكفين ليصل بالضرورة إلى حالة من الإحباط والإشمئزاز ، حالة كافية بأن تزيل أي علامة من علامات النصر الذي تحقق ، وكأننا أمام خيار آخر ، خيار لا يطيعني قلمي حتى لكتابته ، وهو خيار دولة غزة المرتبط بمنح الفلسطينيين في الضفة حكماً ذاتياً لتسيير شؤونهم وأن يقوموا بحكم أنفسهم دون أدنى حق أو سيطرة على الأرض ، وقناعتي هنا ترتكز على أنه من حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره على أرضه وأعني بذلك أرض فلسطين كل فلسطين بحدودها التاريخية المعروفة للجميع فهي المكان الوحيد الذي يصلح لإقامة الدولة الفلسطينية الديمقراطية التي يتساوى فيها كل قاطنيها في الحقوق والواجبات وبما يكفل ويلبي حق العودة لفلسطينيي الشتات .

أما عن الاتهامات الخطيرة المتبادلة ، فالأمر يقضي بتشكيل فريق فلسطيني محايد لا سيطرة عليه من السلطة ودون خوف من حماس ، للتحقق من صحة ما ورد في هذه الاتهامات وتقديمها للشعب الفلسطيني وليتحمل كل طرف من الطرفين المتناكفين مسؤوليته أمام شعبه وامام التاريخ .

 

 

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط