مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

واو فلسطيناه

واو فلسطيناه

تاريخ النشر: 2026-03-16 | 11:54

ليس سرًّا أن الشعب الفلسطيني قد ذاق من المعاناة ما لم تذقه شعوب كثيرة؛ فقد قدّم التضحيات بالمال والبنين، وارتوت أرضه بدماء الشهداء، وعاش أجياله بين حصارٍ واحتلالٍ وفقدٍ دائم. غير أن المفارقة المؤلمة تكمن في أن بعض من خرجوا من رحم هذه المعاناة، ووصلوا إلى مواقع القرار والقيادة، ما لبثوا أن تنصّلوا من ذاكرة الألم، وبدأت ملامح الرفاه والبذخ تظهر عليهم وعلى دوائرهم الضيقة بشكل صارخ، إلا من رحم الله.

لقد بات هذا المشهد مألوفًا لدى قطاعات واسعة من الشعب؛ قيادات سياسية تتحدث باسم المعاناة، لكنها تعيش بعيدًا عنها، وتدير المشهد بمنطق الامتيازات لا بمنطق المسؤولية. ولم يعد الأمر مقتصرًا على استغلال النفوذ أو الانتفاع بالموقع السياسي، بل تجاوز ذلك في بعض الحالات إلى ما يمكن وصفه بالمتاجرة بمعاناة الناس وبالقضية الفلسطينية نفسها.

ومنذ لحظة الانقسام الفلسطيني، بدأت تتكشف ملامح هذا الخلل بوضوح. فكلما ارتفعت الأصوات المطالبة بالوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، اصطدمت بحسابات ضيقة تحكمها المصالح الحزبية والمحاصصة السياسية، حيث غلب سؤال النفوذ والغنيمة على سؤال الوطن والمصير. وهكذا أصبح الانقسام في كثير من الأحيان أداة لحماية المصالح أكثر منه خلافًا سياسيًا عابرًا.

إن أخطر ما أنتجته هذه البيئة هو تشكّل ثقافة نفعية داخل المجتمع؛ حيث ظهرت فئات صغيرة تسير على خطى بعض القيادات، تتاجر بمعاناة الناس تحت عناوين متعددة: مبادرات، لجان، أو مشاريع إنسانية. لكنها في واقع الأمر تحوّلت في بعض الأحيان إلى أدوات لاستغلال آلام الناس، والارتزاق من دم الشهيد وجرح الجريح ووجع الجائع.

بهذا المعنى، فإن الأزمة لم تعد أزمة سياسة فقط، بل أزمة قيم أيضًا. فالوطن لا يمكن أن يُبنى بعقلية الغنيمة، ولا يمكن أن تُصان قضية عادلة بأيدي من يرون في المعاناة فرصةً للربح.

إن استمرار هذا المسار لا يبشّر بخير؛ فلا دولة تُبنى، ولا مجتمع يتعافى، ما دامت قواعد اللعبة قائمة على الاستغلال، وما دام الصمت الشعبي يمنح الفساد شرعيةً غير معلنة.

ومن هنا فإن المسؤولية لا تقع على القيادات وحدها، بل تمتد إلى المجتمع نفسه. فالشعوب التي تقدّس الأشخاص وتبرّر أخطاءهم، إنما تشارك – ولو بالصمت – في إدامة الخلل.

لذلك، فإن النداء اليوم موجّه إلى العقلاء من أبناء هذا الشعب: ضعوا فلسطين أولًا، قبل الحزب والفصيل وقبل الحسابات الضيقة. لا تكونوا خدَمًا لطبقةٍ تتزيّن باسم القيادة وهي بعيدة عن معاناة الناس. واعلموا أن رضا الله أعظم من رضا الأحزاب، وأن الأوطان لا تبنى إلا بالعدل والتسامح والعلم والعمل الصادق.

أما الفهلوة والزعرنة وثقافة الاستقواء، فليست إلا طرقًا قصيرة نحو الهاوية، قد تضيّع شعبًا وقضية إن تُركت بلا مواجهة.

ففلسطين أكبر من الأحزاب، وأبقى من القيادات، وأطهر من أن تُختزل في مصالح ضيقة أو حسابات عابرة.

إذا رغبت، أستطيع أيضًا أن:

أجعله أقوى سياسيًا ليكون مناسبًا للنشر في صحيفة أو موقع دولي.

أو أضيف له خاتمة مؤثرة جدًا تجعله ينتشر على وسائل التواصل.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط