مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هي مجرد هواجس تكشف سر قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي لبرج الظافر 4 ..؟!

هو تساؤل أثارني حقيقة.. لِمَ اتجهت السياسة الإسرائيلية نحو قصف الأبراج بداية بانتهاك طائراتها لقصف برج الظافر 4 أو أية أبراج أخرى . .هل لأن هدم الأبراج برأيي كانت سياسة أو هدفا مستبعدا على الأقل منذ بداية العدوان على قطاع غزة ..أم هي فرصة سانحة للأخذ بالثأر كرد اعتبار لأمريكا الداعمة لها بصورة مطلقة ،والتي ترعى الكيان الصهيوني ما أعنيه إذن .. هي عقدة الانتقام من أناس لاناقة لهم في تدمير برج التجارة العالمي بأمريكا ولا جمل..!!

وأني هنا في هذا المقال مثالا وليس حصرا.. أسلط الضوء على قصف برج الظافر (4)السكني في حي تل الهوا والذي يقع بجنوب مدينة غزة .. يمكن لأن برج الظافر هو أحد تلك الأبراج المعروفة ، والتي تم قصفها في مشهد دراماتيكي في وقت سابق من مساء يوم السبت المنصرم والموافق 23أغسطس 2014 .. يمكن لأنه أي ذاك البرج يحمل بين جنبات أبنيته صدى أحلام وردية وذكريات طويلة لعشرات الأسر.. وما كان نستغربه هو ..لما لهذا البرج الجميل من أهمية حيث يتكون من طوابق عليا نسبيا وذلك مقارنة بالأبنية الأخرى في قطاع غزة ..حيث يتكون البرج من 11 طابقا و كل طابق يحتوي على 4 شقق سكنية ، ولنتخيل عدد الأسر الذين يسكنون في ذاك البرج والتي يصل عددها إلى 44 أسرة ..فأن يتحول البرج في ثوان معدودة إلى أكوام لكنها لم تكن متناثرة بل راسخة ..متمردة كالصخور الصلدة التي يصعب تفتيتها ،لكن المأساة الحقيقية تتكشف بدورها حين يصبح ساكني البرج في لمح البصر كالأشجار العارية في فصل الخريف .. حين يصبحون بلا مأوى في ظل الأوضاع القاسية والمتردية أساسا ..إذن ما حدث هو أمرٌ شنيع من الجانب الإنساني .. يذكرنا بذات الصورة التدميرية لهيروشيما ونجازاكي وإن كانت في إطار ٍ مصغر لكنه نفس المضمون.. فعندما يفقد الإنسان منا بيته الوحيد الذي يأويه.. فماذا تبقى إذا بعد ذلك يمكن أن يبكي أو أن يعوّل عليه بعدئذ ..أليس في ذلك بلاء عظيم ..فالبيت يعني الدفء والسكينة والطموح والأمل ..البيت يعني الطمأنينة والستر والحنان والمستقبل ..لكن الذي حدث هو شيء ليس ببعيد عن عدونا الذي يستهدف النفوس البشرية الآمنة كل يوم وكل لحظة منذ عدوانه.. ويستهدف الأرض.. والمصانع والمزارع والأندية الرياضية والجمعيات الخيرية بل.. ويستهدف كذلك المستشفيات وما بها من مصابين ، وكل شيء عنده مباح ..زعم العدو هذه المرة أكذوبة ماكرة للتضليل على جريمته النكراء كعادته عن سبب قيامه بقصف برج الظافر 4 حيث أشاع أن العديد من طوابقه كانت تستخدم كأحد المراكز القيادية للمقاومة..!! وهل يمكن تصديق تلك الأباطيل الواهية والمبررة.. فمن الجانب الأمني كيف يمكن أن يتم ذلك عبر بناية سكنية مختلطة ومكتظة بالسكان ..فأصحاب المهام القيادية والجهادية هم أزكى وأدهى من ذلك بكثير وإلا.. أين هو تقدير الموقف إذا ..؟!! يا له من عذر أقبح وأبشع من ذنب.. قد اقترفه الكيان الصهيوني بحق الأبرياء من أبناء شعبنا وتستمر المؤامرة وسياسة الهدم والتشريد ومن برج الظافر إلى برج زعرب وإلى المركز التجاري الوحيد برفح ..واني بتحليلي الشخصي أرى أن تدمير برج الظافر أو غيره من الأبراج .. لم يكن بهدف سياسي أوكأحد الوسائل التدميرية لاستنزاف الإقتصاد أو تدميرا للبنية التحتية فحسب بل لسبب معنويا وهو لما فشل الكيان الصهيوني ألاستخباراتي في تحقيق أحد أهدافه ، والتي منها ضرب الأنفاق تحت الأرض أو استهداف رجالات المقاومة.. لذلك كان عليه أن يفتش عن هدفا وهميا بديلا فوق الأرض ..هدف يسهل اصطياده لكنه اصطدم هذه المرة في باديء الأمر ببرج الظافر الأنيق الذي صورته منقوشة في ذاكرتي ..وفي مخيلة كل الذين رأوه من قبل ..ذاك الصرح الشامخ والصامد كما شعبنا الفلسطيني الذي كنت ألمحه دائما من وراء نافذة السيارة كلما ذهبت إلى غزة حيث كانت تجتاحني حالة من الأمل والشعور بالتفاؤل والسرور..اصطدمت طائرات الكيان الصهيوني هذه المرة بالمارد الذي يزعجها ..كلما أغارت بتحليقها في أجواء مدينة غزة ..ذاك الصرح المطل على شاطيء بحر غزة ..حقيقة كم أزعجني رؤية مشهد القصف العنيف والإجرامي لذلك البرج الذي لم يسقط.. بل أمال وكأنه ينحني قليلا كأغصان الزيتون المثمر ليقبل الأرض وبدون أدنى رضوخ أو إذلال..وكم اهتزت أحاسيسي فشعرت أني أنا الذي أهوي وإنما هو لم يهوي بل تجمعت حجارته تعانق بعضها بعضا بين أكوام الركام .. صحيح أنه كانت ترقد هناك بحنايا البرج ذكريات حالمة جميلة وأحلام رائعة ..روعة المكان ..لكن تلك الأحلام وإن تحولت إلى كابوس مزعج ..إلا أن ذاك الكابوس لن يمكث طويلا .. و قدرنا نحنُ الفلسطينيون على تراب هذه الأرض المباركة.. أن نصبر وليس لنا إلا أن نصبر ونحتسب ..!!

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط