مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هولوكست القرن الحادي والعشرين

هولوكست القرن الحادي والعشرين

تاريخ النشر: 2020-02-17 | 06:17

لقد عانى اليهود معاناة كبيرة على أيدى المتعصبين الأوربيين، كما عانى المسلمون وكثير من المسيحين الشرقين ذات المعاناة، فمن لم يقرأ التاريخ أو من قرأ ما زيف منه لن يعلم قدر العنصرية التى عاشها اليهود على يد النازى، ولن يدرك معاناة المسلمين واليهود على يد محاكم التفتيش برعاية الكنيسة الكاثولكيه.

ومن لا يعيش الحاضر لا يعلم مدى معاناة كل هؤلاء وعلى الأخص المسلمين من دعاوى العلمانية الجاهلة التى حولت العلمانية لديانة مستغلة عنصريه تكره الجميع وتٌكرههم أن يكونوا صورة مشوهة منهم، وإلا فلا حياة لهم، وهى ذات المعاناة التى عاناها ويعانيها المواطنين الأصليين للأمريكيتين وأستراليا على يدى ذات المجموعات من العنصريين المتخفين وراء الكنيسه الكاثوليكيه، ذات الكنيسة التى تخفى ورائها زعماء الحركة النازية.


إلا أن هلوكوست القرن العشرين على يد النازى ظل هو الوحيد المسيطر على عقول البشريه وكأن ضحايا هتلر كانوا من اليهود فقط، ونسى العالم كله أن ضحايا الحرب العالمية قد تعدوا العشرين مليون. ونسى أو تناسى الجميع أن ضحايا العنصرية والكراهية أضعاف ذلك ولكن لا ذكر لهم.
ولم يكن إهمال كل هؤلاء الضحايا فى العالم والتركيزعلى ضحية واحدة من قبيل المصادفة بل كان عمل مبيت ومقصود بغرض إستعطاف السذَج ليقبلوا بالمشروع الصهيونى الذي بدء تنفيذه بمؤتمر بازل عام 1897 ثم وعد بلفور 1917، مشروع خلق على الأرض واقع جديد بإحلال مجموعة من المهاجرين محل السكان الأصليين من الشعب الفلسطينى وإستخدام كل سبل البطش لإبعاد ذلك الشعب الذي أصبح مُطالب الأن أن يقبل بالفتات من أرضه وبيته وثرواته، ثم تأتى ما عرف بصفقة القرن كمرحلة ثالثة لتقنين مشروع الاغتصاب والإتاحة بما بقى من ذلك الفتات.
لقد ساهمت التجارة بأهوال هلوكوست القرن العشرين فى تغييب عقول البشروجعلهم يقبلون أن يتحول سلالة الضحية لغول شرس بلا قيم يبتز العالم بأثره،  ويجبرهم على أن يُعينوهم على إرتكاب جرائم لا حصر لها فى حق شعب مسالم، فتصبح أهوال هلوكوست القرن العشرين مبرر لجرم أبشع من سابقه، تحول الضحيه بموجبه لقاتل ومدبرلهلوكوست القرن الحادي والعشرين والذى أستمرت صناعته على مدار ثلاثة قرون.

إن الهولوكوست الذى عانى منه يهود الغرب أمر حقيقي ومؤلم ويستحق كل أشكال الإدانه، ولكن لا يحق للحركة الصهيونيه ان ترثه لتبتز العالم به، فما تمارسه الحركة الصهيونيه هو أقذر وأحط منه، وسجلات المجتمع الدولي مليئه بالأدلة الدامغه.

لقد صدق "مارك أون جونز" فى مقاله* المنشورعلى "ميدل ايست أى"  والذى عنونه بــ "جاريد كوشنر: العقلية الاستعمارية وراء ما يسمى (خطة السلام)" بأن صفقة ترامب صممت بشكل يجعل من المستحيل أن يقبله أى فلسطيني، وكان ذلك جزءًا من الخطة لتعزيز دولة إسرائيل، والهدف إظهار الفلسطينين على أنهم رافضين للسلام، بالإضافة لما قاله "مارك أون جونز" فإنه من المؤكد أن تلك لم تكن المحاولة الأولى فكل مشروعات الإستسلام وضعت بشكل لا يمكن الرد عليها بغير الرفض الذى يتيح لبلطجى المنطقة أن يستمر فى التوسع.   

رغم كل ذلك فلا أنكر سعادتى بمواقف المدعوا ترامب وخاصة ما سمى بصفقة القرن لأنها وكل مواقفه تمثل الوجه الحقيقي للرجل الابيض الذى لم يتوقف حتى الأن عن التعصب والتفرقة والكراهية، ولعلى أتفق مع كوشنر فى شيئ واحد هو أن القيادة الفلسطينيه فاشله ولكن السبب مختلف عما يدعيه هو، وإذا أرادت القيادة الفلسطينيه إثبات عكس ذلك فعليها أن تسلك طريق التحرير وليس طريق الإستسلام، ولكنها مازالت تسلك الطريق  الخطأ.

لقد توقف الأستاذ محمد سيف الدولة أمام صمت الشعب العربى فى مصر وتساءل "ماذا حدث للمصريين تجاه قضية فلسطين؟" وللإجابة على هذا السؤال يجب أن نعممه أولا ليصبح ماذا حدث للعرب تجاه حقوقهم وتجاه قضية فلسطين ؟

والإجابة الصحيحة على هذا السؤال هى أن قطاع المثقفين من الشعب المصري وغالبية النخب والقيادات القومية والعربية تنازلوا عن حقوقهم وحق مصر بالاستجابه لإنقلاب 3 يوليو 2013 وترويجه وترويج أكاذيبه، بل أن الكثير منهم شاركوه جريمة الانقلاب التى كان هدفها الأول هو الخلاص من الإرادة الشعبية وتعميق الانقسام بين صفوف القوى الوطنية والانقسام الطائفى، لتسيهل دور عملاء الصهيونية والامبرياليه الذين يقُودون الصف العربى  ليفرضوا الخوف ويمرروا مشروعات الإستسلام ولتصفية حلم القومية العربية والحق الفلسطيني، فلا عجب أن يتنازل الجميع عن الحق الفلسطيني.

 

لم يبقى ما يُبكى عليه، وأصبح من واجب القوى الوطنيه أن تقف موقفا مبدئيا وأن ترفض ما لا يقبله المنطق فلا تقبل الاعتراف بيهوديه الدولة المغتصبه على أرض فلسطين، ولا تقبل تقنين الفصل العنصري المفروض علينا بحكم مشروع عصابة الأربعة زايد- سلمان- نتانياهو-السيسي وتوابعهم.


ولكن كيف نُسقط صفقه القرن ونسترد الحق المسلوب وعصابة الأربعة قابعة على صدورنا، الطريق الوحيد هو رفض هذه العصابه ومقاومتها، وعلى الجانب الفلسطيني أن يسقط كل ما تنتمى أليه هذه العصابه، وأن يبدأ بإلغاء أوسلوا، وإلغاء كل الاتفاقيات الموقعة مع الكيان وأن تُحل السلطة الفلسطينيه، وإلغاء ما عرف بمبادرة السلام العربية من القبول بدولة على حدود 1967، والتنازل عن إقامة دولة مستقله والإندماج الجبرى تحت قوة الإحتلال فى الكيان القائم، فالدولة الواحدة هى الحل.

لا يجب أن نقبل بإستمرارالغاصب فى تمثيل دور الضحية ليستمر فى أغتصاب الأرض وتبديد ثرواتها، فهم ليسوا ضحايا هم مجرمين يستغلون معاناة اجدادهم ليحلبوا بقرة بلهاء تقف بجانب الغاصب إستكمالا لمشروعها العنصرى.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط