مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هموم مقدسية ما بين ضائقة السكن ...وارتفاع الإيجارات في القدس

هموم مقدسية ما بين ضائقة السكن ...وارتفاع الإيجارات في القدس

تاريخ النشر: 2019-04-30 | 18:44

يبدو بان المجتمع المقدسي يتعرض الى عملية "طحن" ليس فقط بسبب اجراءات وممارسات الإحتلال المعية والإذلالية بحقه،والقيود التي يفرضها عليه،كنتيجة للتعقيدات والإجراءات التي تفرض على منح تراخيص البناء بالإضافة الى الأثمان الباهظة للحصول على الرخصة،والتي تتجاوز ال (50) الف دولار للشقة التي لا تزيد مساحتها عن 100متر مربع...وبالنتيجة أي شقة معروضة للبيع في القدس بهذه المساحة لا تقل عن مليون شيكل جاهزة للسكن ...وفي ظل معدل فقر لسكان القدس تجاوز ال 80%،وفقدان للحقوق الإقتصادية والإجتماعية،لكل من يسكن منهم خارج حدود ما يسمى ببلدية القدس، نجد بأن هناك ضغط كبير على السكن في القدس،فمشاريع الإسكان القائمة بالأسعار المرتفعة للشقق لا تتيح للكثير من المقدسيين من ذوي الدخل المحدود والمتوسط امتلاك شقة في المدينة ....ولذلك نجد بان هناك طلب كبير على الشقق السكنية في القدس،وتضطر العائلات المقدسية للعيش مكدسة كعلب السردين في مساحات ضيقه،وما يجلبه ذلك من مشاكل اجتماعية وضغوط نفسية،تنفجر على شكل إحتراب عائلي وعشائري وقبلي وخصومات عائلية وأسرية ،حيث لا تتوفر لها القدرة على دفع اجرة شقة تستهلك ثلاثة أرباع معاشها او لربما معاش معيل للأسرة بأكمله،فاليوم لا تقل اجرة أي بيت عن 2500 شيكل في أي بلدة من بلدات القدس،وليصل هذا الإيجار الى 4000 شيكل في العديد من مناطق القدس ،شعفاط - بيت حنينا - بيت صفافا وغيرها يضاف لذلك ضريبة المسقفات " الأرنونا" ورسوم المياه والكهرباء والمجاري وغيرها،والدفع للأجرة يكون في الكثير من الأحيان مقدماً لمدة ستة شهور أو عام ....والبعض من المؤجرين يرى بان قيامه بتأجير أسر مقدسية قد يجلب له "وجع" الرأس ولذلك يقوم بالتأجير لأجانب ومؤسسات اجنبية والذين في اغلبهم يعتاشون ويترفهون على حساب مأساة شعبنا الفلسطيني من العاملين في المؤسسات الدولية .. صليب احمر،اتحاد اوروبي- ( يو ان دي بي) ..الخ.

نحن نجد أنفسنا امام معادلة صعبة في القدس،فلا وجود هناك لما يسمى بمسكوفيتش ملياردير الإستيطان اليهودي في القدس، ولا سلطة داعمة لإسكانات تخفف من ازمة السكن والإيجارات المرتفعة في القدس،ولا يوجد تعاون حتى من أصحاب البيوت في التخفيف من اجرتها،بل نجد بان مؤسسات الإسكان والمؤسسات المصرفية،تضع شروط على من يريد الحصول على قرض للسكن، لا يتمكن الكثير من المقدسيون من تلبيتها . 
حتى هذه اللحظة لم نلمس أي خطة ذات بعد استراتيجي لمواجهة مخططات تهويد المدينة لا من وزارة شؤون القدس ولا من رئاسة الوزراء ولا من الحكومة ولا من منظمة التحرير،فقط شعارات و"هوبرات" اعلامية...ألم يحن الوقت لكي تقوم الحكومة والمنظمة بتخصيص مبلغ سنوي أو شهري يدعم قيام اسكانات في المدينة يؤجر أو يملك البيوت للمقدسيين بأسعار تتناسب وقدراتهم على الدفع،وبما يمكنهم من الصمود والبقاء في المدينة ؟؟؟؟ ام ان البعض سيستمر في "الشحدة" و"التسول" باسم القدس ودون دعم جدي وحقيقي يصل الى اهل القدس ...نحن ندرك بان القابضين على مفاتيح الدعم العربي والإسلامي جلهم من المنتفعين والفاسدين ..ولذلك في هذه المقالة أرى بان يعمل المقدسيون بالتعاون مع بعض المؤسسات التي تعمل في مجال الإسكان وتتوفر عندها المصداقية الى تشكيل لجنة اهلية لأهل القدس تضم عدد كبير من الأهالي يخاطبون فيها العرب والمسلمين مباشرة،من اجل توفير قنوات دعم مالي تمكنهم من الصمود والبقاء على أرضهم .
الكثير من المقدسيون لا تتوفر لهم الأموال الخاصة من أجل دفع تكاليف رخص البناء،ولذلك لا بد من البحث عن طريقة أو آلية عملية،تمكن هؤلاء الأشخاص من الحصول على قروض ميسرة او منح مالية،من اجل البدء بإجراءات الترخيص،وهذا يتطلب ان يكون هناك صندوق خاص،تشرف عليه هيئة مقدسية مهنية،تتولى تقديم الضمانات للجهات المصرفية والبنكية،او تسهم في تقديم منح مالية للمواطنين للشروع في إجراءات الترخيص،فليس من المعقول، ان نتحدث عن تعزيز صمود المقدسيين وبقائهم في قدسهم وعلى أرضهم،ولا نقدم لهم أساسيات البقاء والصمود،في ظل إحتلال بات على درجة عالية من " التوحش" و" التغول" على المقدسيين ووجودهم في المدينة،حيث بتنا نشهد بشكل يومي عمليات هدم لمنازل ومنشئات تجارية وزراعية وصناعية مقدسية،وبات الإحتلال يمعن ويتفنن في إذلال المقدسيين وإمتهان كرامتهم،عبر إجبارهم على هدم منازلهم وبيوتهم بأيديهم.


في ظل ما تعيشه السلطة من ازمة مالية خانقة،وكذلك محدودية الدعم المقدم لسكان القدس،فلا بد من القيام بمبادرات شعبية بالتعاون مع القطاع الخاص ورجال الأعمال،عنوانها " لنعزز وجودنا وصمودنا في مدينة القدس"،وهذا التعزيز والصمود يجب ان ننزع عنه سياسة البكاء والتشكي و" التسول" و" الشحدة"،يجب أن يكون لدينا الإرادة والقدرات،ان نُفعل كل طاقاتنا وإمكانيتنا الذاتية،كما يقول المأثور الشعبي" ما حك ضفرك غير جلدك"،وإلا فإننا سنجد أنفسنا جزر متناثرة في محيط اسرائيلي واسع،صمن مخططات تهويد المدينة،وسياسة التطهير العرقي، التي تستهدف طرد وترحيل أحياء فلسطينية مقدسية بأكملها،حيث نجد تجليات هذه السياسة فيما يمارس من طرد وتهجير بحق سكان حي بطن الهوى في سلوان،وكرم الجاعوني في الشيخ جراح وكبانية ام هارون في تلك المنطقة،والان "انياب "جرافات وبلدوزرات تنغرس في أساسات بيوت سكان حي واد ياصول،التقاء قرى جبل المكبر وسلوان والثوري،حيث أكثر من 60 بيت يتهددها خطر الهدم،فقد جرى حتى اللحظة هدم ستة من بيوت الحي،ومعول الهدم والتدمير مستمر بلا رحمة ولا هوادة ،في ظل صمت دولي مطبق،ومتواطء مع دولة الإحتلال،وردود فعل عربية وإسلامية لا تكاد تذكر،حيث النظام الرسمي العربي،بات مشلولاً وعاجزاً،بحيث لم يعد يقوى على بيانات الشجب والإستنكار التي لا تساوي قيمة الحبر الذي تكتب به.


الإنسان المقدسي " يطحن" بشكل يومي،يطارد في وجوده وبقاءه ولقمة عيشه، وحلمه ان يجد له بيت اوغرفة تأويه،أو يزوج فيها ابنه،وكثيراً ما يسقط ويتهاوى هذا الحلم امام عينيه،فبعد أن يخسر كل شقاء و" تحوشية" عمره،تأتي جرافات وبلدوزرات الإحتلال،لكي تطيح بهذا الحلم،ويقف على أطلال بيته المهدوم،مع كل شريط ذكرياته ولا يعرف أين يولي وجهه،فكلمات التعاضد الضامن ورفع المعنويات،لن تنجح في إيجاد بيت له يأويه،ليخرج هائماً على وجهه كافراً بكل الإنسانية ودعاتها.


في القدس نحتاج الى ان نتعاضد ونتكاتف مع بعضنا بالفعل لا بالقول،بان نرحم ونحتضن بعضنا البعض،فالمحتل يستهدف إقتلاعنا وتهجيرنا.
وليكن أصحاب العقارات ومالكيها رحماء على أبناء شعبهم وجلدتهم،في أسعار الأيجارات،وليكن المستأجرين أيضاً محافظين على البيوت التي يستأجروها ولا يختلقون المشاكل لمؤجريها.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط