مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

العلاقات السعودية الإسرائيلية.. 

هل ينجح بينيت بالحصول على "درة تاج" التطبيع التي عجز عنها نتنياهو؟

هل ينجح بينيت بالحصول على "درة تاج" التطبيع التي عجز عنها نتنياهو؟

تاريخ النشر: 2021-12-19 | 20:40

تل أبيب: تعد السعودية بمثابة "جوهرة" في تاج التطبيع مع العالم العربي بالنسبة لإسرائيل.

ولهذا يقول موقع "Al Monitor" الأمريكي، إن رئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينيت ووزير خارجيته يائير لبيد يبذلان جهوداً حثيثة لكسر الجمود الذي نشأ بين السعوديين ورئيس الوزراء السابق نتنياهو، الذي أثار غضباً سعودياً حين سرب مقربون منه لقاءه السري في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2020 مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. 

لكن إذابة الجليد مع السعوديين وإخراج علاقة إسرائيل السرية معهم إلى العلن تقتضي تدخل إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، التي لا تتعامل مع الرياض بالدرجة نفسها من الارتياح التي كانت عليها إدارة ترامب، كما يقول الموقع الأمريكي.

مسار التطبيع.. هل ينجح بينيت باستكمال ما بدأه نتنياهو؟

في الوقت نفسه، يبذل بينيت جهوداً كبيرة لتعزيز التحالف الإقليمي الذي بدأ في عهد نتنياهو، لمحاربة النفوذ الإيراني المتزايد في المنطقة والخوف من غضب زعماء إيران.

وبينيت يعرض حلولاً؛ إذ وصف أحد مساعدي بينيت، اشترط عدم الكشف عن هويته لموقع المونيتور، لقاءه الأسبوع الماضي مع ولي العهد الإماراتي الأمير محمد بن زايد بأنه "كان ممتعاً ولا تشوبه شائبة". وهذا الشعور كان متبادلاً، وفقاً لإسرائيليين كانوا هناك.

ومعظم الوقت، الذي بلغ أربع ساعات تقريباً، كان بينيت وبن زايد وحدهما في الغرفة، وهو أمر يندر حدوثه في الاجتماعات الدبلوماسية رفيعة المستوى.

وقد حدد بينيت ثلاثة أهداف لزيارته لأبوظبي: إقامة علاقات مباشرة وشخصية وذات مصداقية مع بن زايد، وتهدئة المخاوف الإماراتية إزاء الاستقرار السياسي في إسرائيل والتزام الحكومة الجديدة بالتحالف بين الدولتين وتسريع تقدم العلاقات الاقتصادية والتجارية. وقد نجح في تحقيق أهدافه الثلاثة، وفقاً لمساعديه.

ولم تُذكَر إيران في تصريحات رسمية ولا إحاطات إعلامية غير رسمية، ولكنها كانت موضوع نقاشات مكثفة خلف الأبواب المغلقة.

وبينيت يتحرك في ظروف غير مريحة على عكس نتنياهو. فقد رحلت إدارة ترامب، التي ساهمت بدور رئيسي في إرساء أسس العلاقات الجديدة بين إسرائيل والعالم العربي. وتضاءل حضور إدارة بايدن في المنطقة بشكل ملحوظ، ونشأت أمام بينيت فجوة كبيرة يتعين عليه سدها.

وقال مصدر مطلع على خطط بينيت، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن رئيس الوزراء أطلق على ولي العهد الإماراتي لقب "مهندس الشرق الأوسط الجديد كما نعرفه". وقال إن بينيت شعر أن صداقة حقيقية نشأت بينهما. ونُقل عن بينيت نفسه قوله هذا الأسبوع: "كلانا فخور بدينه. فأنا يهودي حتى النخاع. وبن زايد مسلم وفخور بإسلامه. لذلك لا ينقص كلينا الثقة في أصولنا، وعمق جذورنا يمنحنا الثقة اللازمة للانفتاح الخارجي"، حسب تعبيره.

السبب القديم الجديد للتقارب الخليجي الإسرائيلي

يقول الموقع الأمريكي إن تنامي نفوذ إيران في المنطقة وقدراتها الهجومية، وخاصة الطائرات المسيرة الهجومية والصواريخ، يثير قلق السعودية وحلفاء إسرائيل بدرجة كبيرة. وكلما زاد قربهم من إيران، زادت مخاوفهم. فالإمارات تقع على الجهة المقابلة من الخليج، والمسافة بينهما ضئيلة جداً.

من جانبه، قال قائد سلاح الجو الإسرائيلي الميجر جنرال عميكام نوركين في 23 نوفمبر/تشرين الثاني في مؤتمر الأمن والسياسة بجامعة ريتشمان، إن إسرائيل تتصدر سباق التسلح الحالي، بصواريخها وطائراتها الاعتراضية المسيرة. وبإمكان إسرائيل أن تتناقش مع أصدقائها في الخليج والسعودية وتحميها شبكة مستشعرات تحذرها مبكراً من الطائرات المسيرة والصواريخ التي نشرتها إيران بين وكلائها في المنطقة من سوريا ولبنان وصولاً إلى اليمن.

ودأب رئيس الوزراء الإسرائيلي على شرح الخطوات التي تتخذها إسرائيل قبل أي تطورات جديدة في المسألة النووية الإيرانية في اجتماعات ومكالمات هاتفية مشفرة.

وفضلاً عن الزيادة الكبيرة في الميزانية المخصصة للحشد العسكري، تتخذ إسرائيل إجراءات سرية إضافية لدعم الخيار العسكري. وبينيت منشغل بشرح هذه الإجراءات لحلفاء إسرائيل في الشرق الأوسط في الوقت الذي يحاول فيه الحد من نفوذ إيران المتنامي وتراجع اهتمام الغرب.

ويقول المونيتور إن بينيت يجيد الإنصات، على عكس نتنياهو. فبعد توليه المنصب، تعهد بالابتعاد عن إعطاء وعود جوفاء أو تضليل محاوريه أو الكذب عليهم.

وورد أنه قال في أحد اجتماعاته الدبلوماسية: "سأقول ما يمكنني فعله وما لا يمكنني".

ويعي بينيت أن أكبر مشكلات نتنياهو كانت المصداقية. ورغم افتقاره إلى الكاريزما العالية التي كان يتمتع بها نتنياهو، يعمل بينيت على حل هذه المشكلة. وهو، حتى الآن، يسير على الطريق الذي يريده، كما يصف ذلك الموقع الأمريكي.

شروط السعودية للتطبيع العلني مع إسرائيل

قبل نحو شهرين وتحديداً في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2021، ذكر موقع Axios الأمريكي، أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، لا يعترض على تطبيع العلاقات مع إسرائيل والانضمام إلى قائمة الدول العربية التي أقدمت على هذه الخطوة، لكنه في المقابل اشترط على أمريكا القيام بمجموعة "خطوات"، أبرزها تحسين العلاقات بين إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن والرياض.

حسب الموقع نفسه، فإن مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جاك سوليفان، أثار مسألة التطبيع مع إسرائيل خلال اجتماع الأخير مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، يوم 27 سبتمبر/أيلول، في نيوم، المدينة المستقبلية المُخطط إقامتها على ساحل البحر الأحمر، وذلك وفقاً لما أفادت به ثلاثة مصادر أمريكية وعربية.

وصف الموقع الأمريكي نجاح التطبيع بين السعودية وإسرائيل، إن تم فعلاً، بـ"الإنجاز الكبير"، إذ إن انضمام أكبر طرفٍ إقليمي إلى ما يُعرف بـ"اتفاقيات أبراهام" للسلام مع إسرائيل، يمهد الطريق على الأرجح لدول عربية وإسلامية أخرى للسير على المنوال نفسه.

وعلى خلاف علاقة إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، فإن بايدن رفض لقاء ولي العهد السعودي أو حتى مكالمته هاتفياً، مكتفياً بإجراء اتصال هاتفي مع الملك سلمان، كما أدان علانيةً جريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، إضافة إلى اعتقال عدد من نشطاء حقوق الإنسان والمدافعات عن حقوق المرأة.

وأي خطوة سعودية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل ستأتي على الأرجح كجزءٍ من اتفاقٍ أكبر قد يتضمّن خطوات إسرائيلية تتعلّق بالقضية الفلسطينية، وخطوات أمريكية لإعادة العلاقات مع بن سلمان، الذي رفض الرئيس بايدن التعامل معه بشكلٍ مباشر.

بينيت يريد الحصول على "درة تاج" التطبيع التي عجز عنها نتنياهو

في 14 أكتوبر/تشرين الأول، التقى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في واشنطن، لكن البلدين لم يذكرا مسألة التطبيع مع إسرائيل في تصريحاتهما العلنية بشأن الاجتماع.

لكن في الوقت نفسه، أثير ملف تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية عدة مرات خلال الزيارات الأخيرة لمسؤولي حكومة بينيت لواشنطن، وذكرت تقارير أمريكية أن وزير الخارجية بلينكن ناقش مع المستشار جاك سوليفان "توسيع اتفاقيات أبراهام" خلال اجتماعهما بوزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

كما نقل مسؤولٌ إسرائيليٌّّ بارز إلى المراسلين عقب زيارة لابيد، أنّ هناك دولةً واحدة على الأقل "من المؤكد" أن توقع على الاتفاقيات خلال العام المقبل 2022، والتي تكهن موقع Axios الأمريكي بأن تكون السعودية.

في حين قال مسؤولون بارزون بإدارة بايدن لعددٍ من القادة اليهود خلال مكالمة مؤتمر هاتفية، يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول، إن الولايات المتحدة تتواصل "في هدوء" مع الدول العربية والإسلامية التي قد تكون منفتحةً على فكرة التطبيع مع إسرائيل، بحسب تصريحات أحد القادة اليهود المشاركين في المكالمة لموقع آكسيوس.

تُحاول الولايات المتحدة إقناع السعوديين بتطبيع العلاقات مع إسرائيل تدريجياً منذ أكثر من 10 سنوات. ففي عام 2009، طلب الرئيس أوباما من الملك الراحل عبد الله اتخاذ خطوات تطبيع صغيرة، ومنح الدول العربية الأخرى الضوء الأخضر لفعل ذلك.

وكان أوباما يأمل أن يشجع ذلك رئيس وزراء إسرائيل آنذاك، بنيامين نتنياهو، على إحراز تقدُّم في عملية السلام مع الفلسطينيين. لكن الملك السعودي أصر على أنّ المملكة أدّت دورها بالفعل حين قدمت مبادرة السلام العربية عام 2002. 

بينما بذلت إدارة ترامب جهوداً كبيرة لإقناع السعوديين بتطبيع العلاقات مع إسرائيل منذ عام 2017. وقد أظهر ولي العهد انفتاحه على هذه الخطوة، لكن والده الملك سلمان أصر على أن يُحافظ على سياسة المملكة التقليدية تجاه القضية الفلسطينية.

رغم ذلك، دعمت المملكة العربية السعودية قرار الإمارات توقيع معاهدة سلام مع إسرائيل، ومنحت البحرين الضوء الأخضر للانضمام إلى "اتفاقيات أبراهام"، لدرجة أنّها سهّلت توقيع الاتفاقيات بفتح مجالها الجوي أمام الرحلات الجوية بين إسرائيل وتلك الدول الخليجية.

يزعم العديد من مسؤولي إدارة ترامب في السر أنهم كانوا قادرين على إتمام الاتفاق مع السعودية في غضون عامٍ واحد لو فاز ترامب بولايةٍ ثانية، كما أن غاريد كوشنر حث سوليفان على أن يضغط على السعوديين من أجل إتمام الاتفاق، حين التقاه خلال الفترة الانتقالية.

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط