مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل ينجح الغرب في إسكات الأصوات المتضامنة مع فلسطين؟ 

هل ينجح الغرب في إسكات الأصوات المتضامنة مع فلسطين؟ 

تاريخ النشر: 2024-08-16 | 20:51

 كان اقتحام مقر شركة دفاع في فيلتون بالقرب من بريستول في المملكة المتحدة على يد ناشطون من منظمة "فلسطين أكشن" بمثابة حادث هز دولة إسرائيل خلال الأيام الأخيرة، حيث تسبب في أضرار بقيمة مليون جنيه استرليني في غارة على مقر الشركة الإسرائيلية. 

وجاء هذا الحادث ليضع النشطاء الفلسطينيين أمام اتهامات بالإرهاب بعد اقتحام مقر الشركة، وكان من ضمنهم معلمة حضانة وخريجة أكسفورد، ولكن ما الذي دفعهم لفعل ذلك خاصة بأدوات بسيطة مثل المطارق والسياط والفؤوس؟

في الحقيقة، إن دولة الاحتلال الإسرائيلي تمارس الإرهاب الجماعي على الشعب الفلسطيني بل والعالم كله، وتصدر للعالم انطباع أنها دولة لا تعترف بالإنسانية ولا يهمها طفل جائح أو مريض أو أسرة مشردة في أماكن الإيواء في غزة، أو حتى صغار وكبار يفقدون آبائهم وأمهاتهم كل لحظة، فهي لا تريد إلا أن تسيطر على كل بقعة في فلسطين بدم بارد، وأن تفوت الفرصة على أي جماعة تدافع عن نفسها أو حتى عن القضية. 

ومن الواضح أن المنظمة الفلسطينية التي نفذت هذا الهجوم تحت مسمى "فلسطين أكشن" تريد الرد على إسرائيل بنفس الطريقة التي تمارسها دول الاحتلال ضد أهالي غزة، ولكن هذه الجماعة أو المنظمة بدائية وتستخدم وسائل هجوم ودفاع بسيطة، لكنها أرادات أن توجه رسالة إلى دولة الاحتلال، مفادها أنهم صامدون وللمواجهة بقية حتى ولو كانت حركة حماس خارج الصورة والمشهد السياسي تماما. 

ومن المعروف أن تلك الجماعة كانت لها سابقة في أغسطس الماضي في المملكة المتحدة أيضا، عندما داهمت مصنع شركة "إلبيت سيستمز" ، حيث ارتدى أعضاؤها بدلات حمراء "ودخلوا المستودع واستخدموا المطارق الثقيلة لتحطيم العناصر الموجودة داخله واعتدوا أيضا على أفراد طاقم الأمن في المصنع الذي ترجع ملكيته لإسرائليين، وبعد ذلك نشرت الواقعة على وسائل التواصل الاجتماعي، وقد وجهت إليهم تهمة إثارة الشغب العنيف، والاعتداء الذي أدى إلى إلحاق أذى جسدي خطير للعاملين في المصنع. 

ووقتها، وجهت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية اتهامات إلى 7 أشخاص بالتسبب في أعمال شغب عنيفة بعد اقتحام مبنى تابع لشركة الدفاع الإسرائيلية "إلبيت" في جنوب غرب إنجلترا.

أما عن موقف هذه الجماعة، فبررت "فلسطين أكشن" ذلك برفضها  الاتهامات بالعنف ضد الشرطة وموظفي الأمن، وقالت إن السلطات أطلقت "حملة تشهير" للتأثير على نتيجة المحاكمة، كما رفضت أن يتم ترهيبها للسماح بحدوث إبادة جماعية في فلسطين، وكأنها تقول للغرب أنكم تبررون الإرهاب الداخلي وتدافعون بكل قوة واستماتة عن إرهاب إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني المعذب، والذي يواجه الموت يوميا منذ أحداث السابع من أكتوبر من العام الماضي وذلك للشهر الحادي عشر على التوالي. 

وفي وصفها عن نفسها، قالت الجماعة على موقعها الإلكتروني، أنها تهدف إلى "تفكيك التواطؤ البريطاني مع نظام الفصل العنصري الإسرائيلي، كما تقول  أن العمل المباشر ضد شركة إلبيت هدفه لستهداف مصدر العنف الاستعماري والإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، وتقويض استفادة إلبيت من المجازر الإسرائيلية اليومية. 

ومن المعروف أيضا أن أكبر شركة لتصنيع الأسلحة في إسرائيل توفر نحو 85 في المائة من الذخائر البرية والجوية التي يستخدمها جيش الاحتلال، وبالتالي تقوم هذه الجماعة بهذه التصرفات لتلفت انتباه العالم ضد صفقات السلاح التي تورد يوميا لإسرائيل من أجل إبادة الشعب الفلسطيني.

 

ومنذ تأسيسها في عام 2020، أجبرت حركة فلسطين على إغلاق مصنع شركة إلبيت في أولدهام بشكل دائم ودفعت الشركة إلى التخلي عن مقرها الرئيسي في لندن، وفي عام 2022 أدت الاحتجاجات التي قامت بها المجموعة إلى إلغاء عقود بقيمة 280 مليون جنيه إسترليني (358 مليون دولار) بين وزارة الدفاع البريطانية وشركة إلبيت سيستمز، وهذا دفع العديد من الشركات البريطانية والأوروبية إلى قطع العلاقات مع إلبيت بشكل دائم.

ورغم كل هذا، يبدو أن الغرب يريد محاكمة المتعاطفين مع القضية الفلسطينية بتهم الإرهاب، فالغرض من هذا إسكات الأصوات المتضامنة مع القضية الفلسطينية وهو في نفس الوقت دعم غير مباشر لإسرائيل.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط