مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل يكون هدف التصعيد النهائي تقسيم روسيا؟

هل يكون هدف التصعيد النهائي تقسيم روسيا؟

تاريخ النشر: 2022-03-03 | 06:00

في احد الاحاديث الصحافية عام 2020 قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين:" ان هدف الغرب تقسيم روسيا"، مرت هذه العبارة مرور الكرام، ولم يعلق عليه احد في ذلك الوقت، لكن مع تطور الاحداث وتسارعها ثمة اسئلة تطرح عن الاهداف الاستراتيجية للحرب، لا سيما ان عبارة قريبة منها قالها الرئيس الاميركي جو بايدن قبل ايام، وهي:" لقد فشل بوتين بتقسيم حلف الناتو"، فهل يحتمل ان يكون بعض قادة العالم وصلوا الى هذا الحد من المغامرة بمصير الامم، وهل لعبة الحرب، ايا كان البادىء بها، مفتوحة على نهايات قاسية ومدمرة، وماذا يعني قول وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف:" ان الحرب العالمية الثالثة ستكون نووية ومدمرة،وبايدن خبير وهو قال ان لا بديل عن العقوبات الا الحرب العالمية الثالثة".

الاجابة عن هذه الاسئلة تتطلب العودة الى الوراء قليلا، الى القرون الماضية حين كانت روسيا تشكل عقدة نفسية للفرنسيين والبريطانيين والالمان، وكل امبراطورية من تلك حاولت غزوها، او شن الحروب عليها، الا ان هذا الوضع تغير في الحربين العالميتين الاولى والثانية، وبدأت مرحلة جديدة من العلاقات بين اوروبا المرتابة دائما من روسيا وهذه الاخيرة الساعية الى استعادة ما خسرته في الحرب الكونية الاولى، ولذا بدأت العمل فورا على تنويع قدراتها العسكرية والصناعية، ومع الحماسة التي عمت بعد نجاح ثورة 1917، اصبحت روسيا الجديدة تهديدا اكيدا لاوروبا والغرب عموما، الذي لا يمكن ان يقبل بوجود قوة شيوعية تهدد انماطه الاقتصادية والسياسية.

لكن الشكوك التي ثارت في نفوس النخب الحاكمة في اوروبا، سرعان ما تبددت مع دخول روسيا الحرب العالمية الثانية الى جانب الحلفاء، وهي المرحلة الوحيدة التي شهدت تقاربا بين اوروبا والغرب مع موسكو السوفياتية، مع كثير من الريبة التي تحولت الى حرب باردة استمرت حتى سقوط الاتحاد السوفياتي.

حاولت اوروبا استغلال ضعف روسيا في تلك المرحلة لتدجينها وجعلها دبا بلا مخالب، غير ان ذلك لم يكن سهلا، خصوصا بعد عودتها الى تأدية دورها الدولي، لا سيما بعد اقتراب حلف الناتو من حدودها، ودخول نحو 14 دولة من الحلفاء السابقين لها اليه، اضافة الى انضمام تلك الدول الى الاتحاد الاوروبي، ونشوء الازمة الجورجية التي كانت الاختبار الاول لنوع العلاقة الجديدة بين الغرب وروسيا التي لم يكن امامها الا الدفاع عن محيطها الاستراتيجي، لذا سارعت الى ضم القرم في محاولة لوقف الزحف على حدودها وخنقها.

زادت الشكوك الروسية حيال هذا الامر بعد التشدد الغربي في عدم تفهم حاجاتها الامنية الضرورية، والاصرار على ضم اوكرانيا الى الناتو والاتحاد الاوروبي، والترسانة الكبيرة من العقوبات التي توسعت فورا في الايام القليلة الماضية والتصعيد الغربي الاوروبي ضدها، فالى ماذا ستنتهي كلها؟

لا شك ان الهدف الرئيس ليس وقف الحرب في اوكرانيا التي اصبحت حاليا خفلنا، فالعقوبات الكبيرة والخانقة لن تنتهي مع وقف الحرب،بل هذا يحتاج الى سنوات، خصوصا بعد الاشارات البريطانية والاميركية والفرنسية عن ان الهدف من العقوبات هو"خنق الاقتصادي الروسي"، فالخنق يعني قطع الهواء عن هذه الدولة الكبيرة،التي تتألف من 85 جمهورية واقليميا فيدراليا، بينها 22 جمهورية يمكن عند شعورها بالعجز عن مواجهة العقوبات ان تلجأ الى الخروج من الاتحاد، اضافة الى رابطة الدول المستقلة التي يمكن ان تسعى الى تلافي هذه العقوبات عبر السعي الى القبول بالشروط الغربية، لكن السؤال: هل يمكن ان يتحقق هذا السيناريو؟

امكانية تحقق هذا المشروع صعبة جدا، اذا لم تكن مستحيلة، فروسيا ليست وحدها المهددة بهذا النوع من التفكك، بل هناك دولتان اخريان على القائمة، هما الصين والهند، واذ اخذنا بما كتبه الباحث الاميركي ريتشارد روزكرانس في كتابه الصادر عام 1999 "توسع بلا غزو" عن جدوى الاقتصادات الصغيرة في تعزيز الهيمنة الاميركية على العالم، وان النماذج التي اختبرت في دول الاتحاد السوفياتي السابق الخارجة عن الهمينة الروسية قد نجحت، وكان ينقل قوله هذا عن عدد من المسؤولين الاميركيين، يمكننا القول ان الهدف من كل هذه الحماسة الغربية لاوكرانيا ليست اكثر من ذر للرماد في العيون، ولذا نسأل: هل ستقف روسيا مكتوفة الايدي، وستقبل الصين والهند ان تمر سكين التقطيع عليهما من دون تحركا ساكنا، اوليس الحلم الاميركي يبدو حلم في ليلة صيف؟

هذا كله يتوقف على ماذا قصد بوتين بقوله:" لا نحتاج الى عالم ليست روسيا فيه"، وقول وزير خارجيته" ان الحرب النووية ستكون مدمرة"،وقول مسؤولين اميركيين انهم فحصوا الاستعدادات للرحب النووية، وهل سيعاد سيناريو الخروج من ازمة خليج الخنازير، واعادة توزيع للنفوذ في العالم، ام ان الرؤوس الغربية الحامية ستأخذ العالم الى حرب مدمرة؟ 

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط