مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل يعود هرتزل من قبره لتنفيذ مخطط التهجير الكبير؟

هل يعود هرتزل من قبره لتنفيذ مخطط التهجير الكبير؟

تاريخ النشر: 2023-11-08 | 17:05

يخطىء من يتصور للحظة ان مخطط ثيودور هرتزل مات معه، ويخطىء اكثر من يعتقد ان خطة تهجير اهل قطاع غزة الى سيناء "موقتة" من اجل القضاء على "حماس"، ومن يساير الكيان الصهيوني في افكاره بهذا الشأن، لا بد ان يكون خائنا، مهما كانت اعتبارته، لان الهدف اكبر من "القضاء على "حماس"، وهو مصر الجائرة الكبرى في مخطط تقسيم المنطقة كلها.
كثيرون كتبوا استنكارا لما اعلنته الحكومة الاسرائيلية نيتها تهجير فلسطينيي غزة "موقتا"، لكن احدا منهم لم يتطرق الى المخطط القديم – الجديد، الذي عرضه هرتزل على الخديوي عباس، وهو استئجار مساحة قدرها 630 ميلا (اي نحو 1100 كيلومتر مربع) مربعا حول العريش وسيناء، تكون منطقة تجمع لليهود، وعددهم، كما قال هرتزل يومها، 10 ملايين يهودي يقيمون في مستعمرات في شبه جزيرة سيناء، ويكونوا في البداية الحاجز الديموغرافي بين مصر وسورية، مقدمة ليصبحوا دولة يهودية في فلسطين تفصل بين بلاد الشام ومصر.
هذا المخطط القديم الجديد تجدد بعد اعلان تقسيم فلسطين بموجب القرار الدولي 181، وطرحه اول وزير لوزارة الاستيعاب الاسرائيلي حاييم موشيه شابيرا، ورأى فيها نموذجا للخلاص من الفلسطينيين، اذ بدلا من ان تكون المستعمرات التي اقترحها هرتزل لتوطين اليهود، تصبح لنقل سكان غزة الى سيناء، وتكون العريش عاصمة لهم.
في هذا الشأن اقترح شابير ايضا نقل الفلسطينيين من الضفة الغربية الى الاردن، وجعله وطنا – موقتا- لهم، وحين تتسير الظروف يجري تهجيرهم الى ما بعد حدود شرق الاردن، وكذلك نقل الفلسطينيين ومعهم سكان جنوب لبنان، ايضا، الى ما بعد خط السكة الحديد شمال مدينة جزين الجنوبية، وتصبح تلك الارض ضمن حدود اسرائيل.
اما سكان الجولان المحتل وسهل الحولة ومنطقة الجليل الشرقي يجري تهجيرهم الى ما بعد درعا السورية، على ان يكون اكتمال المخطط هو باقامة دولة درزية تبدأ من تخوم الصحراء، وتنتهي على شاطىء بلدة الجية اللبنانية.
بعد العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، تجددت الخطة مرة ثانية لكن اقتصرت، يومذاك، على فلسطينيي غزة، ونوقشت في احدى جلسات الحكومة الاسرائيلية عام 1957، وايضا اخرجها شمعون بيريز من قبعته في العام 1971، وقال يومها ان"الفرصة سانحة حاليا، لتنفيذ هذا المخطط، فان سيناء تحت السيطرة الاسرائيلية، ويمكن نقل الفلسطينيين من دون اي ازعاج".
لكن حرب الاستنزاف المصرية، وتمسك الفلسطنيين بارضهم احبطت الخطة يومها، بعدها عرضت على الرئيس انور السادات وقد رفضها، وكذلك على الرئيس حسني مبارك، ورفضها ايضا.
لماذا مصر تحديدا، التي كما تقول العامة "العين عليها" اسرائيليا؟
الموقع الاستراتيجي لمصر، والطبيعة الديموغرافية لها تجعل من السهل، في حال نجح مخطط تقسيمها، ان تصبح نموذجا تقسيميا لبقية الدول العربية.
ولهذا لم تكن موافقة الكونغرس الاميركي في العام 1986 على خطة برنارد لويس، لتقسيم العالم العربي مجرد لعبة انتخابية، فهي كانت في صلب مناقشات كبار المسؤولين الاميركيين، ففي العام 1980، إبان الحرب العراقية -الإيرانية قال مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي زبغنيو بريجنسكي: "إن المعضلة التي ستعاني منها الولايات المتحدة من الآن، هي كيف يمكن تنشيط حرب خليجية ثانية تقوم على هامش الحرب الخليجية الأولى التي حدثت بين العراق وإيران تستطيع أميركا من خلالها تصحيح حدود اتفاقية سايكس- بيكو".
ولم يكن القصد من القول بـ"تصحيح حدود اتفاقية سايكس- بيكو" الا اعادة النظر بمجمل الكيانات العربية، ولان مصر كبرى تلك الدول من حيث عدد السكان فإن النيل منها، يسهل اقتناص الاخرى.
لم تكن مفاجأة ظهور خطة الجنرال الاسرائيلي غيورا ايلاند في العام 2000، وتجددها في العام 2005، حين اندحرت القوات الاسرائيلية من قطاع غزة، لان لا يمكن ان تنجح اسرائيل في مخططها القديم – الجديد المعلن بقانون "يهودية الدولة" الا من خلال تفريغ قطاع غزة من اهلها الاصليين، ولهذا لم تكن صدفة اشارة النقيب الاسرائيلي في حفل لجنوده قبل ايام عن ان "كل البلاد لنا من غزة الى لبنان"، بل هي في العقيدة السياسية لهذا الكيان.
حين رفضت الحكومة المصرية، والرئيس عبدالفتاح السيسي مجرد مناقشة هذا الامر، واعتبرته "اعلان حرب"، وكذلك فعل الملك عبدالله بن الحسين، كان هذا الموقف عيبر عن حقيقة وهي ان مجرد البحث في تفاصيل هذه الخطة، او التلميح بذلك يعني تصفية القضية الفلسطينية، بل اكثر من ذلك، اذ حينها يصبح مخطط تقسيم العالم العربي سهلا.
اليوم صمود غزة يغير المعادلات كافة، والثبات على الموقف العربي الرافض لتهجير القطاع هو الخلاص لكل العرب، اما غير ذلك سيكون بكاء على اللبن المسكوب، لهذا فان دعم غزة ضرورة لكل العرب، اذا تخلو عن شحذ حقوقهم من عواصم غربية لا تزال تتأمر عليهم الى اليوم، كي لا يعود هرتزل من قبره لكي ينفذ مخططه مرة اخرى.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط