مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل يعد الاحتلال لعدوان على غزة؟

هل يعد الاحتلال لعدوان على غزة؟

تاريخ النشر: 2018-02-07 | 11:29

مشكلة «الإسرائيليين» الحقيقية، أنهم يتعاملون مع الآخر، على أنه أعمى، وأنهم وحدهم الذين يبصرون، وأن بإمكانهم أن يجعلوا العالم يصدق ما يسوّقونه من خداع وأكاذيب، كما أنهم يعتقدون أيضاً أن العالم مصاب بالغباء، بشكل يجعله فريسة سهلة لخداعهم.

ولعل أبرز أساليب الخداع هذه تلك التصريحات الديماغوجية التي يطلقها قادة «إسرائيل» بين حين وآخر،حول الأوضاع في قطاع غزة، وكأنهم طرف لا علاقة له بأزمات الفلسطينيين في القطاع، أو كان قطاع غزة يقع في شرق آسيا، وليس منطقة فلسطينية شبه محتلة بفعل الحصار العسكري «الإسرائيلي».

ففي تصريحات تهدف على ما يبدو إلى تهيئة الرأي العام العالمي لعدوان «إسرائيلي» جديد على الفلسطينيين في قطاع غزة،حذر رئيس أركان جيش الاحتلال غادي ايزنكوت قبل يومين خلال اجتماع الحكومة «الإسرائيلية» من احتمال نشوب حرب في قطاع غزة خلال العام الحالي بسبب تفاقم الأزمة الإنسانية المتصاعدة، مضيفاً، إن الوضع في القطاع يتدهور في مجال المياه والمواد الغذائية والكهرباء، وأشار إلى أن أزمة الكهرباء هي الأكثر حساسية نظرًا لظروف الطقس الصعبة والحاجة الماسة إلى التدفئة، بحسب ما نقلت القناة «الإسرائيلية» العاشرة عن وزيرين حضرا الاجتماع.

المسؤول «الإسرائيلي» أعلن صراحة أن «هناك فرصة أكبر لاندلاع جولة أخرى من القتال حيث احتمالات المواجهة في تصاعد». وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تقرير لافت أصدرته الدوائر الأمنية في «إسرائيل» قالت فيه إن قطاع غزة يتجه إلى الانهيار الاقتصادي والحياتي مما ينذر بمواجهة عسكرية ، وإن تقديرات الوضع على صعيد القطاع خطيرة بشكل خاص، إذ بعث كبار قادة الأمن تحذيراتهم لنتنياهو مؤخراً بشأن دلائل على تدهور دراماتيكي في الوضع الاقتصادي والإنساني داخل القطاع، وأن خطورة الوضع دفعت لدراسة إمكانية إرسال المواد الغذائية والأدوية عبر «إسرائيل» إلى غزة للمرة الأولى.

والحقيقة أن هذا التقرير وتلك التصريحات «الإسرائيلية» عن احتمال نشوب صراع جديد،ليس إلا محاولة «إسرائيلية» لتمهيد الأجواء لعدوان جديد على قطاع غزة،حيث يتناسى قادة الاحتلال أن الحصار «الإسرائيلي» المفروض على قطاع غزة، إنما هو السبب الوحيد في أزمات القطاع المتفاقمة، ومعاناة أهلنا في غزة،التي يحاول القادة «الإسرائيليون» استغلالها الآن وكما هو الحال دائما،في سبيل استخدامها كأوراق سياسية «إسرائيلية» داخلية، أو لتصدير الأزمات «الإسرائيلية» إلى الخارج.

وعلى الرغم من أن الأوضاع اللاإنسانية التي يعيشها القطاع الفلسطيني المحاصر،عامل لا يمكن إغفاله في إمكانية تصاعد التوتر في هذه المنطقة، وأن صبر الشعب الفلسطيني على ممارسات الاحتلال وحصاراته وجرائمه المتواصلة، له حدود إلا أن أحداً لا ينكر أنه لو كانت سلطات الاحتلال «الإسرائيلي» جادة فعلًا في البحث عن سبل لتخفيف احتمالات الحرب في قطاع غزة، لأنهت الحصار على القطاع، أما أن تقدم «إسرائيل» نفسها على أنها تسعى إلى تخفيف التوتر، وأنها استناداً إلى هذه التقارير تقوم بدراسة إمكانية إرسال المواد الغذائية والأدوية إلى غزة للمرة الأولى، فإنه أمر جد مضحك ويدعو إلى الدهشة، حيث تحاول «إسرائيل» تصوير نفسها أمام العالم على أنها معنية بإيجاد حلول لأزمات الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر، والذي يشبه، بسبب الحصار المتواصل منذ سنوات ،سجناً كبيراً، أو معزلاً عنصريا، يفضح حقيقة الاحتلال ومدى تجاهله لحقوق الشعب الفلسطيني، وأهمها حقه في العيش بكرامة في أرضه سواء في قطاع غزة المحاصر أو في الضفة الغربية.

وأخيراً لا بد من القول، إن احتمالات عدوان «إسرائيلي» جديدة ضد غزة أمر وارد، ليس الآن وإنما دائماً، ليس بسبب الأوضاع اللاإنسانية التي يعيشها القطاع فقط، وإنما لأن خلق الأزمات وافتعال الحروب، سياسة «إسرائيلية» ثابتة ودائمة، وما يقوله قادة «إسرائيل» عن رغبتهم في تفادي اندلاع الحروب والنزاعات الجديدة، سواء ضد غزة أو لبنان أو سوريا ليس إلا محاولات لذر الرماد في عيون العالم، أو للفت انتباه الرأي العام «الإسرائيلي» إلى الخارج بعيداً عن الأزمات السياسية الداخلية، وتسويق «إسرائيل» كأنها باحث عن السلام في المنطقة.

وهو أمر بات مكشوفاً على كل من قرأ ويقرأ تفاصيل الصراع العربي «الإسرائيلي» المتواصل منذ أكثر من مئة عام.

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط