مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل وصل «داعش» غزة؟

هل من قبيل الصدفة أن يقوم تنظيم «داعش» بأول عملية إرهابية له ضد هدف غربى في قطاع غزة؟؟

فالبيان الذي نشر في قطاع غزة ومذيل بتوقيع تنظيم «داعش»- ولاية غزة وفيه يتبنى التنظيم مسؤوليته عن تفجير المركز الثقافى الفرنسى، الثلاثاء الماضى، غربى مدينة غزة، مختتماً البيان بمقولة «هذه أول عملية لتنظيم الدولة الإسلامية في قطاع غزة»، يثير العديد من التساؤلات والتكهنات حول حقيقة وجود أذرع للتنظيم في غزة، في مرحلة تشوبها التجاذبات السياسية المعقدة بشأن إنهاء الصراع الإسرائيلى الفلسطينى ووضع حد للاحتلال، خاصة بعد الحرب التدميرية الأخيرة على غزة، وخطاب الرئيس الفلسطينى محمود عباس في الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي حدد فيه ثلاث سنوات لإنهاء الاحتلال وإلا فهو مضطر إلى حل السلطة الفلسطينية ليتحمل الاحتلال بعدها مسؤولياته تجاه الأراضى الفلسطينية التي يحتلها؟!

فهل كان البيان على سبيل التفاخر بالعملية الإرهابية الأولى التي ينفذها تنظيم «داعش» في غزة ووجود التنظيم فيها؟ لكن إذا ما عرفنا أن التاريخ الموقع به البيان ليس صحيحاً (10 أكتوبر في حين أن التفجير نفذ في 7 أكتوبر)! لذا فمن غير الواضح إذا كان البيان صحيحاً أم لا. ربما هذه أول مرة يتبنى فيها تنظيم «داعش» مسؤوليته عن تنفيذ عمليات إرهابية في غزة، رغم أن هناك جماعات سلفية متطرفة جداً موجودة في غزة منذ سنوات، تعمل وفق نهج الدولة الإسلامية تماماً، غير أن نفى «داعش» فيما بعد علاقته بالتفجير يثير البلبلة أكثر، في الوقت الذي تستعد فيه غزة لاستقبال ما سيسفر عنه المؤتمر الدولى لإعادة إعمار القطاع في القاهرة الذي يبدأ غداً، وتستضيفه مصر بالمشاركة مع الحكومة النرويجية، المؤتمر الذي يهدف أساساً إلى تثبيت أسس اتفاق وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين وإسرائيل، والذي تم التوصل إليه في أغسطس الماضى، إضافة إلى توفير الدعم الدولى لإعادة إعمار غزة، وتسهيل إزالة القيود ورفع الحصار، بما يسهم في توفير المناخ السياسى المناسب للتوصل إلى حل إقامة الدولتين وإنهاء الصراع القائم.

توقيت وقوع الانفجارين الناجمين عن عمل إرهابى- رغم نفى «داعش» للعملية- يرجح أن تكون وراءها جماعة دينية متشددة تستلهم فكر «القاعدة» و«داعش» معاً، والخطورة هنا تكمن في وجود هذه الروافد للتنظيمات الإرهابية في غزة، وانعكاسات ذلك على مصير قطاع غزة ومستقبله السياسي.

فالمشكلة التي يواجهها الفلسطينيون هي الوضع الإقليمى المتردى، وقضية الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» وانشغال العالم به، لكنها قد تكون ذات القضية المفصلية في تحريك الملف الفلسطينى على اعتبار أنه من المهم عدم اشتعال الجبهة الفلسطينية وسط إقليم مشتعل أصلا، وقد تكون هناك فرصة لممارسة المزيد من الضغوط على إسرائيل، والحصول على دعم دولى أكبر للمواقف الفلسطينية تجاه حلحلة القضية، خاصة إذا ما عرفنا أن مؤتمر إعادة الأعمار لا يتوقف على جمع الأموال لإعادة ما دمره الاحتلال، إنما يريد الفلسطينيون أن يكون محاولة لمنع أي عدوان جديد على غزة، ويبحثون عن اتفاق طويل الأمد مع حكومة الاحتلال الإسرائيلى.

صحيح أن هناك محاولات مصرية فلسطينية أن يتناول مؤتمر المانحين في القاهرة ما هو أبعد أو أشبه باتفاق سياسي جديد للمرحلة المقبلة، كون الجانب الفلسطيني مصر على الذهاب إلى مجلس الأمن الدولى، والتلويح بالجنائية الدولية في حال الفشل في المحفل الأممى ومحاولة محاصرة إسرائيل لإعطاء الفلسطينيين حقوقهم الأساسية في الحياة وصولا إلى الدولة الفلسطينية، غير أن الأهم في المنظور القريب بالنسبة للفلسطينيين هو الحصول على الدعم المالى في مؤتمر المانحين، وانطلاق العمل فوراً، وتوحيد شقى الوطن الذي أكلته الصراعات وشتته جغرافيا الانقسام، وفى هذه الحالة فإن عملية من هذا النوع، أقصد تفجير المركز الثقافى الفرنسى وتضارب المعلومات حول وجود «داعش»- ولاية غزة كما يطلق عليه- أمر يدعو للقلق في بيئة مشتعلة ومناخ ملتهب بالتناقضات وتشابك المصالح، ولن يكون في مصلحة غزة والفلسطينيين بأى حال.

عن المصري اليوم

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط