مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل هو اختيار صائب؟

هل هو اختيار صائب؟

تاريخ النشر: 2015-07-13 | 17:26

امد/ القاهرة - كتب فؤاد ابو حجلة: يمتلك الرئيس الفلسطيني محمود عباس من السلطات والصلاحيات ما لا يمتلكه غيره من زعماء الدول وقادة الشعوب، فهو رئيس السلطة التي تحكم في الضفة وينبغي أن تحكم في غزة أيضا، ورئيس منظمة التحرير التي تمثل الفلسطينيين في الداخل وفي العالم، ورئيس حركة فتح التنظيم الأول والأكبر في المقاومة الفلسطينية.
ويأخذ الحديث عن خلافة عباس قدرا كبيرا من الأهمية والاستثنائية لأن هذه الخلافة تعني بالضرورة المناصب الثلاثة وليس رئاسة السلطة فقط، وذلك وفقا للعرف الفلسطيني الذي هو جزء من الأعراف العربية التي تنص على أن يكون الرئيس هو قائد كل المؤسسات والأول في كل شيء بدءا من الزعامة السياسية وصولا إلى الرياضة والفنون.
ولأن "أبو مازن" بلغ من العمر عتيا، ولأن القادة التاريخيين للنضال الفلسطيني قضوا استشهادا أو مرضا، والقادة المؤهلين موزعين بين السجون والابعاد القسري، فإن موضوع الخلافة يثير الكثير من التكهنات ناهيك عن التساؤلات، خاصة بعد أن أقدم الرئيس على خطوة تمهيدية مثيرة للتساؤل حين أمر بفصل أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه نتيجة خلاف في الرؤى بين الرجلين، ولأن عبد ربه كان يجرؤ على النطق بكلمة "لا" أحيانا.
كان قرار عباس متوقعا بعزل عبد ربه، مثلما كان قراره متوقعا بتعيين صائب عريقات أمينا للسر في المنظمة، وهي خطوة أولى تمهيدية لتأهيل كبير المفاوضين الفلسطينيين لرئاسة السلطة التي تعتبر المفاوضات طريقا وحيدا للوصول إلى تسوية سياسية مع إسرائيل.
وقد هيأ الرئيس لهذه الخطوة بعد أن تمكن، من خلال تفرده بالقرار وتمكينه من تجاوز النظم والقوانين ناهيك عن الأعراف النضالية التي كانت راسخة في الحياة الفلسطينية، من استبعاد كل الشخصيات الأخرى المؤهلة أو المرشحة للرئاسة الفلسطينية، وتحديدا من قيادات الصف الأول في حركة فتح.
ورغم اكتظاظ المشهد الفلسطيني بأسماء كثيرة لمرشحين راغبين بالرئاسة وطامحين أو طامعين بها فإن الواقع الفلسطيني الراهن يستبعد جل هذه الأسماء ويحصر خلافة الرئيس في شخصيتين فقط هما مروان البرغوثي ومحمد دحلان.
ويبدو الأمر صعبا جدا بالنسبة للبرغوثي الذي يحظى بشعبية جارفة في الشارع الفلسطيني لكنه يقبع في سجون الاحتلال منذ أربعة عشر عاما، وهو في الوقت ذاته لا يبدي رغبة معلنة في خلافة عباس مثلما يتجنب انتقاد سياساته.
أما دحلان الذي يجاهر بمعارضته لسياسات رئيس السلطة ويرسخ حضوره في الضفة وغزة رغم بعده القسري عن البلاد فإنه يواجه حربا ضروسا يشنها عليه الرئيس مستخدما نفوذه وتأثيره على مؤسسات السلطة وبعض أطر حركة فتح وشخصيات تحظى برضى الرئاسة وغطاء الرئيس.
ولأن عباس لا يخفي عداءه لدحلان، ولأنه لا يرتاح إلى شعبية البرغوثي، وقبل ذلك لأنه يريد استكمال النهج الذي تميز به وميزه منذ اتفاق أوسلو وهو نهج المفاوضات إلى الأبد، فإنه يرى في صائب عريقات الشخصية النموذجية لملء الشاغر الرئاسي بانتخابات اختيارية أو اضطرارية.  
قد يقال بأن فتح ملف خلافة عباس سابق لأوانه لأن الانتخابات ليست على الأبواب، ولأن الظرف الفلسطيني والظروف الاقليمية والدولية لا تحتمل إجراء الانتخابات في اللحظة السياسية الراهنة، لكن واقع الأمر والترتيبات التي بدأت في "المقاطعة" (مقر الرئاسة في رام الله) توحي بأن سباق الخلافة بدأ بالفعل وأن "رجل أوسلو" يصر على إحياء روحها.
في ظل هذا المشهد، وإذا لم يتحرك الشارع الوطني في الضفة والقطاع، وإذا لم تبادر الكوادر الإصلاحية في حركة فتح بالعمل على إعادة تشكيل الواقع السياسي فإن طريق صائب عريقات إلى الرئاسة تبدو سالكة، ليس فقط لأنه خيار عباس، ولكن أيضاً لأن الولايات المتحدة ودولا كثيرة في المنطقة وفي العالم تريد استمرار المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية مع بقاء الاحتلال.. إلى الأبد.

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط