مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل نتعظ "رواندا من ويلات الحرب الأهلية إلى سنغافورة أفريقيا"

هل نتعظ "رواندا من ويلات الحرب الأهلية إلى سنغافورة أفريقيا"

تاريخ النشر: 2023-01-14 | 13:38

حين أعود بذاكرتي الى سنين الإنقسام العجاف ، واذكر شعارات غزة السنغافورية، وأنظر الى زهور شبابنا وطاقاتنا التى تغرق فى بحر إيجه ، أعود متحسرا إلى قراءة تاريخ الصراع فى رواندا ومآلاته ، تبدأ الحكاية فى رواندا
سنة 1884
حين احتلتها ألمانيا
ومن بعدها
بلجيكا سنة 1916 .
شرعت الدولتين
الاستعماريتين من إجل ان يحكموا السيطرة
على رواندا وخبراتها بزرع قنابل
الاختلافات والنزاعات العربية والقبلية الداخلية ..

حيث كانت رواندا مقسمة لقبيلتين ..
واحدة اسمها "الهوتو"
والتي تمثل 80% من الشعب
وقبيلة "التوتسي"
واللي تمثل 20% من الشعب ..
بتعداد 10 مليون مواطن فقط كمجموع كلي للقبيليتين..
وعمل الاحتلال على
إستعباد الهوتو كمزارعين
وأعطى قبيلة التوتسي مهنة الرعي ..
ووصف قبيلة التوتسي
بـ " العرق الأنقى "
في 1931
فرض الاحتلال
إدخال اسم قبيلة الشخص
في بطاقة التعريف الوطنية ..
وبناءاً عليه
أعطى قبيلة التوتسي
مميزات حرم منها قبيلة الهوتو ..
و في سنة 1962
أخيراً استقلت رواندا من الاستعمار ،
وتركت وراها عداوة بين القبيلتين ، وبعد
خروج الاستعمار من رواندا
وجدت قبيلة الهوتو الفرصة
في ان تنتقم من قبيلة التوتسي ..
واعتبروهم مواطنين غير روانديين فى أصولهم
وانهم عملاء خونة للاحتلال ..

ودارت بينهم صراعات دموية وصلت ذروتها سنة 1991 ..
وقتها قبيلة التوتسي
غزت رواندا حتى وصلت للعاصمة "كيجالي"
وهنا تدخلت الأمم المتحدة
وعملت اتفاقية سلام عرفت
بـ " اتفاقية أوشا "
لكن رئيس الهوتو
رفض الاتفاقية وسلح قبيلتة ..
وبسبب رفضه للاتفاقية
تم اسقاط طيارته سنة 1994 ..
وتلك الحادثة كانت بمثابة عود ثقاب الحرب الأهلية الدامية
بعد اسقاط طيارة رئيس الهوتو
انتشر مسلحي قبيلة الهوتو
في الشوارع، وشرعوا بقــتــل كل من يتحرك أمامهم من قبيلة التوتسي ..

و على مدار 100 يوم
قـتل أكتر من مليون مواطن رواندي
أغلبهم من قبيلة التوتسي ..
بمعني أن 10% من الشعب ماتوا وتم اغتـصـاب نص مليون امرأة رواندية ،
مما دفع رئيس البلاد
" باستور بيزيمونجو " للإستقالة سنة 2000 ..
بعد ذلك تمكنت قبيلة التوتسي
من السيطره على العاصمة "كيجالي"
وتولى رئيس قبيلة التوتسي
" وبولكا جامي " حكم البلاد ..
وهنا بدأت عصر النهضة الرواندية العظيمة ..
أدرك الرئيس الجديد ان التفرقة بين
قبيلة التوتسي وقبيلة الهوتو
هي السبب في الدمار .. فعمل على //
- ألغى التصنيف بين المواطنين ،
وجعل كل شخص
في البلد اسمه مواطن رواندي فقط ..
- أسس هيئة اسمها "هيئة الوحدة والمصالحة"
وضمت أكتر 1200 محكمة
لمحاكمة المواطنين
لكن ليس لعقابهم ؛ بل ليعترفوا بالذنب
وتفكيرهم عن ذنوبهم بخدمة المجتمع ..
- فرض برامج تأهيل
للمتسببين في الحرب الأهلية
لإعادة تأهيلهم
ليرجعوا إلى حضن الشعب ...
- أعاد تقسيم المحافظات ليلغي فكرة القبيلة ..
- عمل قوانين صارمة
تعد كل من يتكلم بالخطاب العنـصري مجـرم ..
- فرض مقررات دراسية
في المدارس
تشرح أسباب قيام الحرب الأهلية
لتعريف الأجيال القادمة سبب دمار بلادهم
- أرسل خبراء اقتصاديين من بلاده
للبلاد التى حققت نهضة اقتصادية
لينقلوا خبراتهم لرواندا ..
- أهتم بالتعليم جداً ؛ وحول نظام تقييم المدرسين
من الأقدمية
لمعيار نسبة النجاح ..
يعني المدرس الذي طلابه مبدعين يكون له الأفضلية ..
- رفع ميزانية التعليم ..
ومع كل سنة
تزيد الميزانية تبعاً للدخل القومي للبلد ..
- أهتم جداً بمرحلة الإبتدائية
لأنها بتمثل نشأة الطفل ..
وتطورت رواندا تعليمياً
لدرجة انها اطلقت قمر صناعي خاص
بالاتصالات
لتوفير خدمات الانترنت لمدارس رواندا ..

في الزراعة //
أستغل الشعب الرواندي الزراعة
و وفر فرص عمل للناجين من الحرب الأهلية ،
ونجح جداً فيها خصوصاً في زراعة البن والشاي ..
- شكلوا أساس الاقتصاد الرواندي ..
- إرتفع انتاج البن
من 35 ألف طن ل 15 مليون طن ..

في المجال الطبي//
أصبحت رواندا
بتستخدم الطيارات بدون طيار
لنقل الدم لانقاذ المصابين
في المناطق النائية لرواندا ..

في مجال// السياحة
تعاقدوا مع أرسنال، وباريس
وكتبوا على قمصانهم "Visit Rwanda" ..
وطوروا السياحة الطبيعية بشكل كبير ..
حتى وصل عدد السياح لمليون سائح سنوياً
و أصبحت تاني أكبر مصدر للدخل في البلد ..

والأجمل من كل ذلك حددت الحكومة
يوم السبت في الاسبوع
للناس من كل الطبقات
تنزل معا لتنضف الشوارع حتى أصبحت العاصمة " كيجالي "
أنضف عاصمة أفريقية ..
- رسم خطة لجعل بلادهم أعلى معدلات الدخل حتى سنة 2050 ..
- عدلوا قوانين الإستثمار
حتى أصبحت رواندا
من الدول الجاذبة للمستثمرين ..
تأسيسا لما سبق /
نقول للمتشائمين والمستفيدين والمتعنصرين وأرباب فلسفة الإنقسام
هذه قصة نهضة رواندا
من دولة مات 10%
من سكانها في انقسام وحرب أهلية
لدولة تلقب اليوم
بـ " سنغافورة أفريقيا " ..

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط