مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل من طريق آخر للخلاص؟

هل من طريق آخر للخلاص؟

تاريخ النشر: 2021-07-06 | 07:51

تأريخ مسار الحكاية الفلسطينية يبدأ بتغريبة النكبة و مأساتها، و عندما انطلقت ثورة الرد عليها كانت هزيمة العرب واستكمال احتلال فلسطين، و عندما اشتد عود الثورة بعد الكرامة جاء أيلول الاسود و تلته الحرب الاهلية في لبنان. فقط بعد صمود بيروت الذي انتهى بشتات الثوار، تمكنت تجربتي الجبهة الوطنية ولجان التوجية الوطني اللتان سبقتا هذا الصمود، بأن تولِّدا الانتفاضة الكبرى. 

ورغم صمود غزة التي كانت دوماً حامية الهوية ورافعة الوطنية الجامعة، إلا أنها أُبتليت بآفة الانقسام و تركها تتغلغل في جسد الكيانية الوطنية و المجتمع . واليوم ينتهي بنا المطاف بأن يقوم بعض عناصر قوى الأمن لأول "سلطة نحو الدولة"، والتي نشأت من رحم المنظمة والثورة، بمطاردة ثلة من أبناء الشعب المخلصين للوطن والوحدة والديمقراطية و تحرير فلسطين وتتهمهم "بأصحاب الأجندات الخارجية" ، رغم صفاء وطنيتهم و ربما رومنسيتهم الثورية، و نقاء الانتماء لفلسطين الفكرة والهوية و الثورة ، ومع ذلك فإن أزمة حراكاتهم كونها ما زالت حبيسة فكرة اللقاء على ماذا يرفضون، ولكنهم ما زالوا لا يستطيعوا أن يوسعوا قاعدة لقائهم على ماذا يريدون و ماذا يستطيعون، و كيف يمكن لهم أن يحولوا الغضب على بؤس الواقع و رفض الهزيمة إلى رؤيةٍ تقدم حلاً للمأزق المستحكم، تتحول فيه حراكاتهم من مجرد حالة احتجاجية إلى حركة اجتماعية وطنية ناهضة من أجل التغيير وقيادة المستقبل. وهم قادرون، ولكن !

فشل الجميع في خلق ما سُمي "بالبديل الوطني الديمقراطي" لانهم في الواقع كانوا مجرد تجميع للفشل، و ليس خلاصةً للنقد وفكر المراجعة، فقد نظرّوا لهذا الأمر و تعاملوا معه، وكأنهم خارج ولاية الفشل، فظلوا حبيسي أزمة البحث عن الذات، وليس الجواب الشعبي البسيط و المفتوح للجميع ،والمخرج لأزمة الفعل و مراكمة القوة نحو التغيير . فقط الميدان هو من يمتلك قدرة الفعل على تغيير شرذمة السكون إلى نواة خصبة للحركة، فلا تغيير يأتي سوى من رحم الوطنية الجامعة المغدورة حتى اللحظة بسيف الانقسام في مواجهة المحتلين.

ننتمي لجيل ولد بين النكبة و الهزيمة، و تعلم من مأساة المخيم و رُوّاد الثورة فكرة المغامرة ، فأخذ المسؤولية بالقدرة على التقاط اللحظة دون انتظار، فلن يخسر هؤلاء سوى "القيد و الخيمة" .و لكن سر نهوض الانتفاضة كان في القدرة على استحضار إرث انطلاق الثورة و الصمود وتقديم رؤية و برنامج جامع وليس شعارات حبيسة الانقسام و ربما تدفعه نحو الشرذمة. لهذا كانت الانتفاضة ضمير كل الناس، ورافعةً حملت كل الوطن لرحاب البشرية بقلوب وسواعد كل أبنائها . إنه ذات الجيل الذي نهض من ملح الأرض وقوة فكرة الانتفاضة ورسوخها في وجدان الناس و الأمل بالحرية. ولهذا أيضاً كانت صدمة أوسلو في بعض جوانبها و كأنها "الكماشة" التي طوقت بمخالبها هذا الجيل، فنحّته جانباً وهمشته أو عزلته .

ثورة لبنان ضد الفساد و الطائفية و أمراء الطوائف رغم نبلها ، فقد أُجهضت، و كانت الأقرب والأكثر شبهاً لحالنا وحاجتنا لمواجهة الفساد و "أمراء الفئوية الفصائلية العشائرية" ، وكي لا تُجهض غضبة شعب تحت الاحتلال، لا بد من قراءة و استحضار حكمة التاريخ . فعندما تصبح الفكرة ملكية الجميع؛ تتحق الثورة التي تحمل بذور التغيير ، و عندما نستطيع بناء القواسم المشتركة و الجبهات الوطنية العريضة لكل من له مصلحة في هذا التغيير نتقدم بأفق واسع خطوة للأمام .

لا ضربة قاضية في الصراع مع الاحتلال ، إنها حرب الرواية و حماية الهوية الجامعة، و القدرة على الصمود و البقاء، و منع انهيار الفكرة،بل انبعاث الروح وحماية الأمل  .

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط