مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل قرأّتُم "نظرية نتنياهو".. عن "المُثلث الحديدِيّ للسّلام"؟

هل قرأّتُم "نظرية نتنياهو".. عن "المُثلث الحديدِيّ للسّلام"؟

تاريخ النشر: 2022-10-18 | 12:46

اختار رئيس حكومة العدو الصهيوني الأسبق/ نتنياهو, صحيفة «هآرتس» اليومية المُصنّفة إسرائيلياً على أنها «يسارِية», كي يطرح على الجمهور اليهودي في الدولة العنصرية المنهمكة في حملة انتخابية ضارية/وحاسمة, للمرة الخامسة خلال ثلاث سنوات ونصف السنة لإفراز الكنيست رقم «25». كي يُروّج لنظريّته الجديدة التي يُجادل فيها نظرية زئيف جابوتنسكي المعروفة بنظرية «الجدار الحديدي» (عبر مقالة له نشرها باللغة الروسية في شهر تشرين الثاني/عام 1923). جدار يجب بعد بنائِه «ان يفصِل المشروع الاستيطاني/اليهودي في فلسطين, عن سكان البلاد?الأصليين/الشعب الفلسطيني. ما سيؤدي لاحقاً على أن «عرب فلسطين سيُسلِّمون بقيام الصهيونية, فقط عندما تتقّوى الدولة اليهودية, الى درجة أنهم سيفقدون أي أمل في القضاء عليها».

نتنياهو اخترع لنفسه (في المقالة التي نشرها في هآرتس يوم الجمعة الماضي/14 تشرين الأول الجاري) نظرية أسماها «المُثلث الحديدي للسلام», حيث ترتكز قوائم هذا المثلث على عناصر ثلاثة متشابكة ومتلازمة تقول: إنّ «اندماج» القوة العسكرية والاقتصادية والسياسية هو الذي يُمكِنه أن يجلب السلام وأن يضمن مستقبل إسرائيل, ويقود إلى (المصالحة) مع العالم العربي, وليس كما يعتقد كثيرون بأنّ السلام يجلب القوة.

وإذ لم يخْتر نتنياهو الصحيفة خاصته, التي قام الملياردير الصهيوني الاسترالي/اليهودي شيلدون أدلسون بإصدارها خصيصاً لدعم نتنياهو وخطابه العنصري الاستعماري/الإحلالي تحت اسم «إسرائيل اليوم». رغم أنّها أكثر الصحف اليومية توزيعاً (وليس مَبيعاً كونها توزّع مجاناً)، فإنّ مقالته الطويلة التي ناهزت 1300 كلمة, حفِلت بكثير من الاستعلاء والادعاء بل انطوت على كم كبير من الأكاذيب وقلب الحقائق, وخصوصاً في التلويح الدائم باستخدام القوة والرهان على «التحولات» التي تعصف بالعالم العربي. حيث ادّعى أنّه كان من ورائها وعمل على تح?يقها بعد أن جسّد ميدانياً نظرية المثلث الحديدي للسلام, الذي ينسِف نظرية جابوتنسكي عن «الجدار الحديدي» الذي يفصل دولة اليهود عن محيطها الفلسطيني/سكان فلسطين الأصليين، جامِعة ومُحقِقة القوة العسكرية وتلك الاقتصادية وبالتالي القوة السياسية. مُكرِراً في أكثر من موقع وفقرة من مقالته, «إيمانه العميق بأنّ القوة هي التي تجلب السلام وليس السلام هو الذي يجلب القوة»، زاعماً أنّ «الإصلاحات» التي قام بها وحوّل من خلالها اقتصاد إسرائيل «شبه الاشتراكي» إلى اقتصاد السوق الحرة, وكوزير للمالية أولاً وكرئيس حكومة قام بـ"قياد? إصلاح السوق لهدف تحويل اقتصاد إسرائيل إلى قوة عالمية رائدة في المبادرات والابتكارات التكنولوجية»، ونتيجة لهذه الإصلاحات –أضاف- فإنّ الناتج القومي الإجمالي الخام للفرد في إسرائيل «يفوق الآن الناتج الإجمالي للفرد في بريطانيا وفرنسا واليابان, ومُؤخراً – استطرد نتنياهو مُتفاخراً–فاق الناتج في ألمانيا».

واضح أن مقالة نتنياهو الطويلة هذه, تندرج في إطار تلميع صورته بعد «العار» الذي ما يزال يلاحقه وما راح يتكشف من فضائح بعد بدء محاكمته في لائحة الاتهام التي وجِّهت إليه بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة. والتي قد تسفر لاحقاً حتى لو نجح بالعودة إلى الحكم في انتخابات الأول من تشرين الثاني الوشيك (عبر تحالفه مع الأحزاب الحريدية المتطرفة وأحزاب الصهيونية الدينية... بن غفير/ وسموترتش), فإن إدانته ستعني نهاية مُستقبله السياسي وربما دخوله السجن, إذا لم يَعقِد صفقة مع الادعاء العام, تقوم على اعتزاله العمل السياسي مقاب? عدم قضاء محكوميته داخل أسوار السجن.

يمضي نتنياهو في الترويج لنظرية «المثلث الحديدي للسلام» عبر الظهور بمظهر الزعيم القوي الذي أسهم في بروز إسرائيل كقوة إقليمية عظمى, من خلال الادعاء بأنّ «القوّة الاقتصادية والتكنولوجيا مَكّنتْ إسرائيل من زيادة قوتها العسكرية, ووفّرت لها إلى جانب الطائرات القتالية والدبابات والغواصات والطائرات المسيّرة, القدرة في مجال الاستخبارات والسايبر التي ساعدت دولاً كثيرة في محاربتها للإرهاب. (..) ولم يتردد في الزعم بغرور صهيوني معروف من القول: إنّه «ورغم أن سكان إسرائيل يشكّلون فقط 0.001 من سكان العالم، فإنّه – أضاف نت?ياهو ــ في استطلاع أجرته جامعة بنسلفانيا في الأعوام 2015-2020 والذي شمل 20 ألف شخص من قادة الرأي.. تمّ تصنيف إسرائيل - استطرد نتنياهو- على أنّها الدولة العظمى (الثامنة) في العالم!

** كيف أسهمَ «المثلث الحديدِيّ للسلام» في اختراق العالم العربي؟. وماذا وَصفتْ «هآرتس» نتنياهو ومقالته؟

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط